
غامبيا تطالب محكمة العدل الدولية بإدانة بورما بالإبادة الجماعية ضد الروهينجا
يناير 13, 2026
الجيش السوري يعلن مسكنة ودير حافر منطقتين عسكريتين مغلقتين
يناير 14, 2026سعْي الأندلسيين لاستعادة حقوقهم
أ.د. جمال بن عمار الأحمر
سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ في الجزائر
زوبعة فكرية استراتيجية أثارها خطاب وزير الشؤون الدينية التركي الأسبق محمد قورماز مؤخراً في مؤتمر أمناء الأقصى الثالث بأسطنبول، إذ حركت العقول وأدهشتها حين ركز في خطابه على الأندلس لكن المناسبة فلسطين. أكان ذلك سهواً أم يقيناً؟!
مكتسبات الصحوة الأندلسية المعاصرة
ظهر دستور الحرية الدينية في أسبانيا عام 1967م، فبدأ النشاط الإسلامي المعاصر لإحياء الأندلس. وأُسست جمعيات إسلامية عدة. وكان من المتبرعين لإنشاء مسجدي مدريد والبيازين: الملك فيصل، ورئيس وزراء الكويت، وحكومة ليبيا، والرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلا، وحالياً الحاكم الإماراتي سلطان القاسمي.
القضية الأندلسية المعاصرة
إنها فكرة فتح الله بها علينا عام 2006، فأسسنا لها موقعاً شابكياً للتعريف بها، نشرنا فيه ما نسخناه من مئات المقالات المعرِّفة بالأندلس، لكن أطفأهُ قراصنة مغاربة، مع الأسف، ثم أعدنا بناء موقع شابكي آخر سميناه “منظمة الشعب الأندلسي العالمية”. وتعريفها: “منظمة ثقافية سلمية حقوقية أهلية سياسية، تسعى إلى استعادة حق شعب الأندلس الذي هُجِّر قسراً من وطنه لإسكان شعوب أوربية أخرى مكانه”. وقد أُطفئ هذا الموقع عدة مرات لكننا أنقذناه بفضل الله تعالى.
رسالة من أندلسي معاصر إلى الملك خوان كارلوس
في عام 2008م، وجدت سنداً في “الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب” التي يرأسها الفلسطيني الأستاذ عامر العظم، ومقرها قطر، فوجهت رسالة إلى ملك أسبانيا آنذاك خوان كارلوس، مصرحاً فيها بهويتي الكاملة والجامعة التي أدرِّس فيها. وقد نُشرت هذه الرسالة في كبريات الصحف الأسبانية مثل جريدة البلاد “El Pais” و”ABC”، والمواقع الإخبارية كموقع “Newstin” وغيرها كثير، فأثارت الآلاف من المناقشات بين القراء وأسالت حبراً كثيراً ولغطاً شديداً. ومما جاء فيها:
“بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتابٌ اكتـتـبه أبو محمد جمال بن عمار الأحمر؛ سليلُ بني الأحمر، ملوكِ الأندلسِ، إلى خوان كارلوس؛ ملكِ الأسبانِ.
أحـمُـد إليك اللهَ الذي لا إلهَ إلا هو؛ يخلُـق الناسَ مِـن نَـفس واحدة؛ ويُـحـيِي الأرضَ بَـعد مَـوتِـها، وإلَـيهِ الـنُّـشور؛ ويَـبعثُ في كُلِّ عَـصر عِـباداً له من أُمّـتِه؛ عُلماءَ وأُمراءَ، يَـجعلُهم مُـنَـاجِـزِين لظالميها عن حُـقوقِـهم، ومُـقَـارعين لِغَالِبيها عَن دِيـنِـهم ومِـلَّـتِهم، لا يَـألُـون في ذلك حِـرصـًا وطـلَـبـًا واحـتِـفَـالاً، فـيُـعِـدُّون مِن أَولِـيَـائِـهِـم، وأبناء دَعْـوَتِـهِـم ودَعـوَة آبَـائِـهِـم؛ أفضَلَهم شَـفَـاعَـة، وأحسَنَهم طَـاعَـة، وأكثَرَهم عُـدَّة، وأعـلَـمَـهم بالـمُـعـضِلات، ثُم يُـتـبِـعون الأَقـيَـالَ بالأقيالِ، والأَمْـوالَ بالأموالِ، والرِّجـالَ بالرجالِ، حتى تَـعُـودَ الـدّارُ دارَهم، والـمَـحَـلّة مـحَـلّـتهم، والأمْـوالُ قِـسـماً بَـينهم. وما ضاع حَــقٌّ وراءَه طَــالِـب.
أما بعد؛ بما بلغنا من أخبار أياديكم البيضاء على الشعب الأسباني، فإن قَـائدَ الشّـعـبِ الأندلسِيِّ في شَـتَـاتِـه؛ رُومِـهِـم، وعَربِهم، وبَربرِهمُ الأمازِيغَ، وزُنوجِهم؛ يَسُره أن يُذَكِّركم بِـضَـيْـمٍ أصاب الشعبِ الأندلُسيّ المسلم الذي لا زال يُعاني الشّتات في مَنَافِيه منذ عام (897هـ/1492م)، ويُجمل لكم خُلاصَة شَـأنِـه العَـامّ، ويُـقدّم إليكم هذه الأركان الجامعةَ التي بُنيت عليها “الـقـضـيـةُ الأنـدلـسـيـةُ المـعـاصـرة”، للنظر فيها، واتخاذِ ما يَلزم من قِـبَـلِـكُم، ولكُم مَـجدُ التّاريخِ العَـادل:
- الاعتذار عن نكث أسلافكم المعاهدة الأخيرة التي نكبت الشعب الأندلسي في موطنه عام (897هـ = 1492م)، بعد أن كانوا قد أبرموها مع سلفنا أبي عبد الله محمد بن الأحمر، وفق الشريعة الإسلامية والأعراف الدولية.
- تحمل نتائج نكث تلك المعاهدة، على المستويات: التاريخية، والقانونية، والاجتماعية، والدينية.
3- التحقيق التاريخي والقانوني في جرائم الحرب التي حدثت داخل الأندلس بأيدي بابوية وفرنسية وإنجليزية وأوربية صليبية؛ فراح ضحيتها المواطنون الأندلسيون المستضعفون في وطنهم بعد سقوط الحكم الإسلامي بالأندلس. ومن ثَم تحديد المجرمين، معاقبتهم بأثر تاريخي، مع تحديد الضحايا في قوائم، والاعتذار إليهم، وتعويضهم عن نكباتهم، وإرجاع ألقابهم إلى أصولها.
4- التحقيق التاريخي والقانوني في حوادث التهجير القسري لأغلبية مواطني الأندلس (رومهم، وعربهم، وبربرهم الأمازيغ، وزنجهم)، وتشتيتهم في شتى بقاع العالم. ومن ثم تحديد المجرمين، معاقبتهم بأثر تاريخي، مع تحديد الضحايا في قوائم، والاعتذار إليهم، وتعويضهم عن نكباتهم، وإصدار قوانين تخولهم العودة إلى مدنهم وقراهم وأريافهم الأندلسية، ومنحهم حق المواطنة الكامل.
5- إعادة المساجد، والأوقاف، وأملاك المسلمين الضائعة بأسبانيا، إلى الهيئات والمنظمات والمؤسسات الممثلة للمسلمين قانونياً، على غرار تعويضكم لأتباع الديانة اليهودية.
6- الإحسان إلى الجالية المسلمة المقيمة في أسبانيا، لأنها مخدوشة الكبرياء ومشوهة الصورة، من جراء جرائم محاكم التفتيش.
7- الإحسان إلى أفواج الشباب المهاجر إلى أسبانيا بغير وثائق سفر، لأن لهجرتهم ما يبررها تاريخياً وقانونياً ونفسياً. وتمييز هذه الهجرات من غيرها عند رسم سياسات الهجرة إلى الدول الأوربية.
8- إدماج القضية الأندلسية في كل حوار جاد ومسئول يعقد في أسبانيا مع ممثلي الديانات والجماعات العرقية والثقافية والسياسية الدولية، كبرهان عن حسن النيات الفكرية الحوارية.
9- منح الاستقلال وحق المصير إلى شعب مدينتي سبتة ومليلة المسلم كعلامة حسن نية في التبرؤ من عصور الاحتلال المظلمة.
10- الاعتذار للدول العربية والمسلمة التي شملتها اعتداءات أسبانيا واحتلالها لبلدانهم عند مطاردتها الشعب الأندلسي المشتت.
11- ضبط موارد السياحة من الآثار الإسلامية، وتدقيقها، ودفع الثلث إلى الممثل الشرعي الوحيد للشعب الأندلسي.
12- التحاور والتعامل معنا ومع هيئتنا لأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الأندلسي بشقيه المندمج والمشتت، والمبادر الأصيل في قضيته العادلة.
والحمدُ لله الذي تكفّل بِنَصرِ مَن نَصرَه، وإعزَازِ مَن أَعزّه.
هذا كتابُ ابن الأحمر إليكَ، وحجةُ الشعبِ الأندلسِـيِّ المسلم عليك. ولا غالبَ إلا الله.
في أرض الشتات، قبيل منتصف ليلة الخميس 9 شوال 1429هـ (9/10/2008)”.
رسالة مفتوحة في الدعوة إلى استعادة جبل طارق
وفي العام نفسه 2008م، في رسالة مفتوحة وجهناها لقادة العرب وحكامهم، دعونا إلى أن يكون لدول العرب والمسلمين يد وحضور في جبل طارق. ومما جاء فيها […]:
- لقد احتلت أسبانيا (جبل طارق) عام 1502م، أي بعد 10 سنوات من انتصارهم علينا. وضمته إلى التاج الملكي الأسباني إلى غاية 1704م حيث فقدته أمام احتلال آخر قامت به انجلترا في حرب الخلافة الأسبانية. وهكذا فقد بقي جبل طارق في يد أسبانيا ( (202عاماً.
- بقي جبل طارق تحت السيادة البريطانية من 1704م إلى غاية الآن، إلا أن حكومته نالت الاستقلال الداخلي عام 1964م؛ وطلب الشعب في الاستفتاء أن يبقى تابعاً لبريطانيا لا لأسبانيا. ولم يخرج آخر جندي بريطاني منها إلا عام 1991 أي أن الاحتلال البريطاني الكامل دام 287سنة؛ أي بأطول مما احتلته أسبانيا.
- منذ عام 1993 دخلت الدول الـ 3 في مفاوضات من أجل تقرير مصير هذا البلد، في غياب كامل للمسلمين، بعد أن تفرق دم جبل طارق بين الدول.
- فهل من نهضة أيها العرب، أيها المسلمون؟ ألا يكفي أن جبل طارق كان لنا لمدة 781 عاما، وكان لأسبانيا مدة 202 سنة، وكان لإنكلترا مدة 287 عاما؟ من الأولى بهذه الدولة؟ ألا يمكن للمسلمين طرح مسألة السيادة الأصلية لهذه البلاد؟ ألا يمكن معاقبة بريطانيا سياسياً وثقافياً على الجريرة التي ارتكبتها في حق بلاد المسلمين؟ ألا يمكن تحريك هيئات العرب والمسلمين في اتجاه المطالبة بشيءٍ ما في جبل طارق؟ ألا يكفي اسم جبل طارق للدلالة القانونية؟ ألم يحتل اليهود أرضنا في فلسطين بأكاذيب تاريخية ملفقة؟
- هل يتحرك العرب للتسوية مع بريطانيا، لتجعلهم طرفاً في الحوار والمفاوضات؟ إن بريطانيا تماطل أسبانيا، وسكان جبل طارق يماطلون أسبانيا أيضاً، وأسبانيا عاجزة عن فعل شيء بسبب تناقضاتها القانونية الأخرى مع جيرانها والمغرب، ومع انعدام شرعيتها التاريخية في السلطة على جبل طارق. وإن الأمم المتحدة تماطل الكافة في انتظار اتفاقهم، والأجواء معتمة وغير واضحة ومكدرة بين الأطراف الثلاث. فهل الظروف مواتية لبدء الخطوة التاريخية، في انتظار من يكملون المشوار بعدنا…
اليوم ليلة السبت، بعد منتصف الليل 20 كانون الأول 2008م = 22 من ذي الحجة 1429هـ.
رسالة دبلوماسية إلى رئيس فنزويلا هيغو شافيز
بعدها بعامين تقريباً، وقعت حادثة منافَرَة بين رئيس فنزويلا هيغو شافيز والملك خوان كارلوس في أحد المؤتمرات الدولية، على خلفية غير صريحة متعلقة بمرحلة الاحتلال الأسباني لدول أمريكا الجنوبية.
اهتَبلْنا هذه النُّهزَة، واستندنا إلى جمعية المترجمين المذكورة، ووجهنا رسالة شخصية مسانِدة إلى رئيس فنزويلا هيغو شافيز. وفي الوقت نفسه عرفنا بقضيتنا العادلة المرتبطة بالظالم المشترك، محاولة منا لكسب حليف. واتصل بنا هاتفياً سفير فنزويلا شخصياً مستوضحاً الأمر. واكتشفتُ أنه متخصص في علم الاجتماع مثلي، يستعد لمناقشة الدكتوراه، فأعجبه الحديث وانبسط، ودامت المكالمة أكثر من ساعة، وأبدى تفهماً عميقاً وإعجاباً ومساندة. ووعدني أن يضع الرسالة في الحقيبة الدبلوماسية ويرسلها في الحرمة البروتوكولية المعهودة حتى تُبلغ للرئيس شخصياً، وإنه سيتصل بي إن جد جديد. فسألته عن مصيرها بعد انقضاء حكم الرئيس شافيز، فأخبرني أنها ستوضع في المتحف الشخصي للرئيس؛ لأن الدولة تحافظ لكل رئيس بمتحفه التاريخي.
الاتصال بعدة رؤساء و وُزراء وبرلمانيين
هذا ما حاولناه بشكل مباشر ثم غير مباشر مع عدة رؤساء، نذكر منهم الرئيس قيس سعيد قبيل وصوله إلى الحكم. وقد قبِل أن يظهر في صورة مشتركة مع زميلتنا الأندلسية س شمام وهي تحمل علم الأندلس المعاصر وهو يحمل العلم التونسي.
أما أحد الرؤساء فقد فضل أن يبني مَعلَماً أندلسياً فاخراً في مدينة مسقط رأسه ذات الحضور الأندلسي الكثيف، كتعبير عن حبِّه الأندلس. وقال بالعامية في إحدى خطاباته مشيراً إلى الوجود الأندلسي: “ينبغي أن نقول كلمة مهمة: الله غالب”.
وقد وصل رئاسة الجمهورية في الجزائر جمع من ذوي الأصول الأندلسية، فضلاً عن الوزراء البارزين، وأعضاء مجلس الشورى البرلمان، وكبار الحاكمين والمديرين.
وكانت المغرب سبّاقة في دسترة المكوِّن الأندلسي من شعبها.
وأسعدنا جداً أنه في عام 2017 تقريباً، ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأندلس بوضوح وشرح خفيف، في إحدى خطاباته الرسمية الكبيرة.
ومع ذلك لم أهمل الوزراء، إذ اتصلت بوزراء الثقافة، ووزراء الإعلام، ووزراء الشؤون الدينية، خصوصاً.
واتصلنا بأعضاء المجالس التشريعية، وراسلنا كثيرين منهم شخصياً وبوضوح بشأن الذاكرة الأندلسية، وحركتها التوعوية، والوجود الأندلسي في الشتات العربي خاصة.
الاتصال بالعلماء والمفتين والمثقفين والإعلاميين
اتصلنا بكبار العلماء وصغارهم، وراسلت المئات منهم، في كل الدول العربية والإسلامية، البعيدة والقريبة، من طنجا إلى جاكرتا مروراً بأسطنبول والشام ومصر والحجاز. وسألتهم عن مشروعية حركتنا؟ وعن مشروعية إيماننا بضرورة العودة، دون تحديد كيفية معينة؟ واسترشدناهم، وطلبنا نصحهم وتوجيههم. وكذلك فعلنا مع المثقفين والإعلاميين خصوصاً.
وكانت النتيجة أن قبل جمع طيب من المشايخ الإجابة على أسئلتنا؛ سواء أبالحديث المباشر أم عبر دروسه وخطبه أم عبر مواقع الأشرطة المصورة كــ”يوتيوب” وغيره.
ابتداع الإبداع الروائي الأندلسي
في الشق الثقافي دعونا الشباب إلى خدمة القضية بنشر التاريخ الأندلسي في أقرانهم على شكل روايات. ووافق ذلك استعداداً مسبقاً من بعض المثقفين. فظهرت الرواية الإسلامية في سلاسل ذات أشكال وألوان، وصار لها قراء مدمنون. والواقع يغني عن التفصيل.
مؤامرة دسٍّ رخيص
في إحدى الدول العربية، هجم مخترقون على موقع وزارة المالية والبترول، فسيطروا عليه، وكتبوا على زواياه شعارنا “لا غالب إلا الله”، و”عودة الأندلس”، ونشروا فيه بعض رموزنا الثقافية. وبقي الموقع على تلك الحال نصف عام تقريباً. وهذا ما دفع بعض الكبار إلى التوجس منا ومن أفكارنا وأعمالنا، على الرغم من سلميتنا، وسُمو مستوانا العلمي، وعلوّ وعينا الثقافي، وترفُّع هدفنا البعيد عن كل المشاحنات وأهداف الفُجار وأطماع الصِّغار.
مشروعنا المستقبلي
نسعى الآن عملياً إلى تأسيس مسجد كبير في غرناطة يكون مركزاً ثقافياً، لا يخلو من قاعة محاضرات ومكتبة وأجهزة نشاطات دعوية. وقد يدعمه موقع شابكي بارز وقناة تلفازية.
ومنه ننطلق إلى تأسيس جامعة وقْفية تشمل كل مجالات العلوم وفروع المعرفة. ولنا أمل في عون الله ثم عون الأفراد المخلصين الذين وعدونا بالدعم وفق أطر شرعية وأسس قانونية.





