
رسالة إلى ملك أسبانيا
يناير 13, 2026
صاحب الرسول وخليله (2)
يناير 14, 2026أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، تحويل مدينتي مسكنة ودير حافر في ريف حلب الشرقي إلى منطقتين عسكريتين مغلقتين، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية اتهامه لقوات “قسد” بحشد مجاميع عسكرية فيهما. وجاء الإعلان بعد أيام من انتهاء الاشتباكات في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، والتي انتهت بانسحاب “قسد” من المنطقتين.
وأفادت هيئة العمليات العسكرية في الجيش السوري بأنها رصدت وصول تعزيزات جديدة لـ”قسد”، إلى جانب ما وصفته بـ”فلول نظام الأسد المخلوع” ومقاتلين من “حزب العمال الكردستاني”، مشيرة إلى أن هذه التحركات تهدف إلى استخدام المنطقتين كمنطلَق لعمليات عسكرية “إجرامية”.
كما اتهمت الهيئة “قسد” بإطلاق طائرات مسيّرة “إيرانية الصنع” من تلك المناطق لاستهداف المدنيين في مدينة حلب.
وفي سياق متصل، أكد مراسل الجزيرة نقلاً عن مصدر عسكري أن قوات “قسد” دمّرت ثلاثة جسور تربط مناطق سيطرتها بمناطق الحكومة في دير حافر، فيما أفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية بأن أحد هذه الجسور — الواقع قرب قرية أم تينة — يُعد معبرًا استراتيجيًّا يفصل بين منطقتي النفوذ.
واعتبرت دمشق تفجير الجسور تصعيدًا خطيرًا يعيق الحركة المدنية والعسكرية على حدٍّ سواء.
ودعت هيئة العمليات جميع المدنيين إلى الابتعاد عن مسكنة ودير حافر ومحيطهما، محذّرة من عمليات عسكرية وشيكة. كما طالبت المجموعات المسلحة بالانسحاب فورًا إلى شرق الفرات، مهددةً بـ”ردٍّ عنيف” على أي تحرك عدواني. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في شرق سوريا، حيث تسعى دمشق إلى فرض سيطرتها الكاملة على المحافظة، بينما تحاول “قسد” الحفاظ على نفوذها بدعم أمريكي ضمن معادلات إقليمية معقدة.
ويُنظر إلى إعلان المنطقتين “عسكريتين مغلقتين” كمرحلة أولى قد تسبق عملية عسكرية واسعة، خاصة بعد إرسال الجيش السوري تعزيزات كبيرة إلى المنطقة مساء الاثنين، في مؤشر واضح على استعداده لمواجهة أي توسع لـ”قسد” خارج نطاق الاتفاقات السابقة.





