
حاجة الأمة المستضعفة إلى الفدائيين
نوفمبر 14, 2025
موجز قصة إنشاء (إسرائيل)
نوفمبر 16, 2025شَنَّ الاحتلال، اليوم السبت، حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، رافقتها إجراءات مشددة في البلدة القديمة بالخليل، تزامناً مع استعدادات المستوطنين لإقامة احتفالات دينية موسمية، ما أدى إلى تقييد حركة آلاف المُرابِطين وعزل أحيائهم.
وأفادت مصادر محلية وميدانية بأن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينياً، بينهم أسرى مُحرَّرون وشبان من مدن وبلدات مختلفة، خلال مداهمات نفّذتها في مخيم عسكر القديم، وبلدتي مادما وبيت فوريك قضاء نابلس، بالإضافة إلى مدن قلقيلية ودورا جنوب الخليل، ورام الله والبيرة وسط الضفة.
وفي تفاصيل الاعتقالات، أشارت مراسلة الجزيرة إلى توقيف 3 شبان في مخيم عسكر القديم، و3 آخرين في مادما، وشاب في بيت فوريك، و6 شبان — بينهم شقيقان — في حي كفر سابا بمدينة قلقيلية، وسط تقارير عن تنكيل وتفتيش مهين داخل المنازل، وتحطيم محتويات بعضها.
أما في الخليل، ففرض الاحتلال حصاراً مشدّداً على الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة، في خطوةٍ تمهيدية للاحتفالات الاستيطانية السنوية بـ”عيد سبت سارة”، ما أدّى إلى شلّ الحركة أمام نحو أربعة آلاف مُرابِط فلسطيني. ونصب المُستعمرون خياماً في طرقات البلدة القديمة وساحة الحرم الإبراهيمي، استعداداً لمبيت الآلاف منهم، بينما أغلقت قوات الاحتلال مداخل المنازل القريبة من الحرم، وضيّقت على سُكّان المنطقة في تنقلاتهم اليومية.
والأهم، أن الحرم الإبراهيمي أُغلق كاملاً أمام المُرابِطين المسلمين، في سابقةٍ تأتي وسط مخاوف من تجدّد الاعتداءات التي رافقت هذه المناسبة في السنوات السابقة، لا سيما مع تزايد تدفّق المستعمرين منذ مساء الجمعة.
يشار إلى أن عدد المعتقلين في الضفة الغربية منذ بدء العدوان على قطاع غزة تجاوز 20 ألفاً، بحسب إحصاءات حقوقية فلسطينية، في تصعيدٍ ممنهج يطال البنية الاجتماعية والسياسية للمجتمع الفلسطيني، ويرمي إلى تقويض صمود المُرابِطين في مدنهم وقُراهم.
ويُعتبر سكان الخليل — ولا سيما المُرابِطون في البلدة القديمة — من أكثر الشرائح الفلسطينية تعرّضاً للضغط اليومي، بين ممارسات التضييق، ومصادرة الممتلكات، والاعتداءات المتكررة من قبل المستعمرين، تحت غطاء أمني وقانوني من جيش الاحتلال.
وإذ تستمر هذه الحملات في ظل صمتٍ دولي مطبق، تتجدّد الدعوات الحقوقية لتفعيل آليات الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ووقف سياسة الاعتقالات التعسفية والتهجير القسري التي تستهدف الهوية والوجود في قلب الوطن.





