
نزوح آلاف السودانيين إلى مدينة طويلة هربًا من مليشيات الدعم السريع
سبتمبر 24, 2026
تركيا تحيي الذكرى الـ205 لمجـ.ـزرة “المورة” التي قٌـ.ـتل فيها 40 من الأتراك المسلمين
سبتمبر 24, 2026تعهدت جماعة باريسان ريفولوسي ناسيونال (BRN)، أكبر الحركات الانفصالية المسلحة في جنوب تايلاند، بمواصلة القـ.ـتال حتى تحقيق هدفها المتمثل في الاستقلال، رغم تعثر مسار السلام مع الحكومة التايلاندية.
وقال المتحدث باسم وفد التفاوض التابع للجماعة، نعمت الله سيري، في مقابلة نادرة مع وكالة فرانس برس، إن “هذا النضال سيستمر حتى نهاية الزمن”، مؤكداً أن الحركة لن تتخلى عن أهدافها ما دامت لم تتحقق بعد. وأضاف أن مطلب الاستقلال لا يزال جوهر القضية التي تدفع المقاتلين إلى مواصلة مقاومتهم المستمرة منذ عقود.
وتخوض الحركة تمـ.ـرداً مسلحاً في الأقاليم الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة منذ ستينيات القرن الماضي، بينما شهد النزاع موجة جديدة من العنف منذ عام 2004. وأسفر الصراع عن مقـ.ـتل أكثر من 7 آلاف شخص، بينهم مسلـ.ـحون وعناصر أمن ومدنيون، بحسب منظمة ديب ساوث ووتش المتخصصة في رصد النزاع.
وجاءت تصريحات سيري في وقت تشهد فيه محادثات السلام بين بانكوك والحركة حالة جمود جديدة. وكانت تايلاند قد علقت الحوار في يوليو الماضي بعد هجوم أدى إلى مقتل خمسة جنود، فيما جرت آخر جولة رفيعة المستوى من المفاوضات في ديسمبر تحت رعاية ماليزية.
وأكد المتحدث أن الحركة طرحت خلال المفاوضات فكرة تقاسم السلطة، مشيراً إلى رغبتها في إدارة المنطقة الواقعة قرب الحدود الماليزية خلال فترة انتقالية تمتد بين خمس وعشر سنوات، على أن تُجرى بعدها عملية اختيار ديمقراطي للسكان. وأضاف أن تطبيق الشريعة والمؤسسات الإسلامية المقترحة سيقتصر على المسلمين في المنطقة.
في المقابل، رفضت الحكومة التايلاندية الحديث عن أي ترتيبات تتعلق بالانفصال. وقال كبير المفاوضين التايلانديين ثانوت سوفارنانداندا إن ملف الانفصال “ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات”، موضحاً أن النقاشات تركز على تخفيف الإجراءات الأمنية وإقامة مناطق لوقف إطلاق النار وتحسين الحياة اليومية للسكان.
ويتهم المسلمون السلطات التايلاندية بممارسة التميـ.ـيز ضد الهوية والثقافة واللغة المالاوية الإسلامية في الجنوب، وهي اتهامات ترفضها بانكوك. وتخضع المنطقة منذ عام 2005 لقوانين أمنية استثنائية تسمح باحتجاز المشتبه بهم دون توجيه اتهامات وفرض حظر التجول، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية.
وبينما امتنع سيري عن تأكيد مسؤولية حركته عن موجة الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت حكومية وأدت إلى سقوط قتـ.ـلى وجرحى، شدد على أن الجماعة لا تزال “القوة المحركة للنـ.ـضال”. كما أكد أن الحركة تعتمد على تبرعات أعضائها وتحظى بدعم داخل المجتمع المحلي.
ورغم التوترات الأخيرة، أبدى الجانبان إشارات إلى إمكانية استئناف الاتصالات. وأشار سيري إلى احتمال إجراء مفاوضات غير رسمية مع تايلاند خلال أكتوبر المقبل، بينما أعلنت ماليزيا أنها تدرس تعيين وسيط جديد، مؤكدة التزامها بدعم حل سلمي يحترم سيادة تايلاند ويضع حداً للعـ.ـنف المستمر في المنطقة.
كان جنوب تايلاند جزءاً من سلطنة باتاني المالاوية الإسلامية قبل ضمه إلى مملكة سيام، الاسم السابق لتايلاند، مطلع القرن العشرين، ولا يزال هذا الإرث التاريخي يمثل أحد أبرز محاور المطالب الانفصالية في المنطقة.





