
النمسا تحظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس للطالبات دون سن 14 عامًا
سبتمبر 27, 2026سلّطت منصة “أرتيكل-14” الهندية الضوء على واقعتين منفصلتين خلال سبتمبر 2026 اعتبرتهما استمرارًا، بل تعميقًا، لتطبيع خطاب الكراهية ضد المسلمين خلال فترة حكم حزب “بهاراتيا جاناتا” (BJP)، هما نقل ضابطة شرطة مسلمة بسبب قولها “إن شاء الله”، واحتجاز رجل مسن لثلاثة أشهر رغم امتلاكه وثائق هندية صحيحة.
حذرت منصة “أرتيكل-14” الحقوقية المستقلة من أن هذه الحوادث توجّه رسالة “مخيفة” مفادها أن الهوية المسلمة تحمل تبعات مهنية وشخصية قد تُخلّ بحياة الأفراد، وأحيانًا بطرق لا يمكن تداركها.
نقلت منصة “ألت نيوز” الهندية المتخصصة في تدقيق المعلومات أن بوشرى بانو، ضابطة من دفعة 2021 في جهاز الشرطة الهندية (IPS)، نُقلت في 14 سبتمبر من منصبها كنائبة قائد شرطة كهاراغبور في ولاية البنغال الغربية، بعد يوم واحد من حملة غضب قادتها حسابات وقنوات إعلامية يمينية بسبب استخدامها عبارات عربية في مقطع فيديو توجيهي للطلاب.
استخدمت بانو في الفيديو، الذي كان يتحدث عن مسيرتها في اجتياز امتحانات الخدمة المدنية (UPSC)، عبارات مثل “السلام عليكم” في البداية، و”إن شاء الله” في سياق تمنّيها لمزيد من الطلاب بالنجاح، و”جزاك الله خيرا” في ختام حديثها، وأثنت خلاله على مركز تدريب حكومي في جامعة عليكره الإسلامية يخدم الأقليات والنساء وطلاب الفئات المحرومة.
تقدّمت جماعة “الصندوق القانوني الهندوسي” (Hindu Legal Fund)، التابعة لمؤسسة “الشبكة الهندوسية”، بشكوى إلى وزيرة الداخلية في حكومة ولاية البنغال الغربية سانغاميترا غوش، جاء فيها أن بانو “بدأت بالسلام عليكم، واستخدمت إن شاء الله، واختتمت بجزاك الله، ولم تستخدم عبارتي (فاندي ماتارام) أو (جاي هند) الوطنيتين”، مطالبة باتخاذ إجراء ضدها باعتبار أن الضابطة، بصفتها ممثلة للدولة، “يجب أن تلتزم الحياد وتستخدم تعبيرات وطنية في تواصلها العلني”.
أصدرت حكومة الولاية، التي يقودها حزب “بهاراتيا جاناتا”، بعد ساعات من تقديم الشكوى، أمر نقل بانو إلى منصب نائب قائد الكتيبة الرابعة للشرطة المسلحة بالولاية، مستندة إلى تبرير رسمي بأن النقل جاء “للمصلحة العامة”، دون أن يشير الأمر إلى الفيديو أو الشكوى أو التعبيرات الدينية كسبب له، وهو ما أثار تساؤلات واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي وبين قادة المعارضة حول الصلة بين الشكوى والقرار.
استعرضت منصة “ذا واير” الهندية بالتوازي قضية جليل أختر، عامل مياوم مسلم يبلغ 66 عامًا من قرية باغرايل بمقاطعة أوتار دينجبور في البنغال الغربية، الذي اقتادته شرطة دالخولا من منزله ليلاً بين 19 و20 يونيو 2026 واتهمته بأنه مواطن بنغلاديشي، دون علم زوجته بيبي توفا في حينه.
أمضى أختر قرابة ثلاثة أشهر (87 يومًا بحسب صحيفة “ناشيونال هيرالد” الهندية) متنقلاً بين مراكز احتجاز والسجن، رغم أن اسمه ورد في القوائم الانتخابية منذ عام 1995، بما في ذلك قوائم المراجعة المكثفة الخاصة لعامي 2002 و2026، وامتلاكه بطاقة هوية الناخب وبطاقة “آدهار” (الهوية البيومترية) وبطاقة الحصص التموينية وبطاقة الضرائب (PAN)، وجميعها ثبتت صحتها لدى مطابقتها بقواعد البيانات الحكومية.
اعترف ضابط التحقيق أمام محكمة إسلامبور، في جلسة 2 سبتمبر، بأن وثائق أختر المقدمة صحيحة، إلا أنه زعم عدم العثور على أي مستندات باسمه قبل بلوغه سن 21 عامًا، وهو ما لم يقدّم له الضابط تفسيرًا واضحًا حين سُئل عن التناقضات بين محضر الشكوى الأولى وملف القضية المقدم للمحكمة.
أفرجت المحكمة الإضافية في أوتار دينجبور عن أختر بكفالة مشروطة يوم 15 سبتمبر، بعد أن اعتبرت القاضية جامشد شيخ أن غياب وثيقة واحدة “تثبت الجنسية بالميلاد بشكل قاطع” لا يبرر استمرار الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، ووصفت القضية بأنها “حالة مؤسفة”، فيما اشترطت المحكمة تعاونه الكامل مع التحقيق ومنعته من مغادرة المنطقة دون إذن.




