
عذاب الله لكل من تخاذل وغدر
مايو 10, 2026
الحج ونداء الوحدة حين تجتمع الأجساد وتغيب القلوب
مايو 11, 2026
على أنقاض أربعة منازل هدمتها جرافات الاحتلال مرتين، تعيش الفلسطينية المقدسية ناهدة ناصر (73 عاماً) مع أبنائها وزوجاتهم وثلاثين حفيداً داخل خيمتين نصبتا فوق أرض العائلة في منطقة “روابي العيساوية” شرقي القدس المحتلة، في مشهد يلخص معاناة الفلسطينيين مع سياسات الهدم والاقتلاع المستمرة.
وتقول ناهدة إن العائلة لم تجد بديلاً عن البقاء فوق أرضها رغم قسوة الظروف، مؤكدة أن الاحتلال هدم في البداية أربع شقق إسمنتية شُيدت في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تعيد العائلة بناء مساكن بديلة من الصفائح المعدنية المعزولة “البناليت”، لكن الجرافات عادت وهدمتها مجدداً.
وأضافت أن العائلة قررت بعد ذلك نصب خيمتين والعيش فيهما رغم افتقارهما لأبسط مقومات الحياة، قائلة: “هذه أرضنا، وما بنقدر نطلع منها، حتى لو أزالوا الخيمة سنبقى هنا”.
وتعيش العائلة اليوم أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل نقص المياه والكهرباء وغياب الخدمات الأساسية، إلى جانب معاناة يومية مع البرد والحر داخل الخيام. وتشير ناهدة إلى أن المياه تُقطع لساعات طويلة يومياً، فيما تعاني المنطقة من ضعف شديد في التيار الكهربائي.
ورغم قسوة الحياة فوق الركام، تؤكد المسنة الفلسطينية تمسكها بالأرض وإصرارها على الصمود، معتبرة أن البقاء فوق أنقاض المنزل المهدّم هو شكل من أشكال التحدي في وجه سياسات الهدم والتضييق.
وفي مشهد يختصر حجم المعاناة، يواصل عشرات أفراد العائلة حياتهم داخل الخيمتين المحاطتين بآثار الدمار، بينما تتحول تفاصيل الحياة اليومية إلى معركة صمود مفتوحة دفاعاً عن الأرض والوجود.





