
الجيش السوداني والمقاومة يفتحان جبهة غربية ضد مليشيات الدعم السريع
يوليو 22, 2026حذرت تقرير أممي من تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات “الكرامة” بإقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، مؤكدة أن أكثر من 170 ألف نازح يواجهون مخاطر متزايدة بسبب الانهيار الواسع في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، في ظل استمرار النزوح وتزايد الضغوط على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح تقييم مشترك أعدته (يونيسف) ومجموعة المياه والإصحاح والنظافة، ونُشر الأربعاء، أن مواقع الكرامة، التي تضم 13 موقعًا من بينها تسعة مخيمات رئيسية بمدينة الدمازين، تشهد أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة، نتيجة الاكتظاظ الشديد وضعف الخدمات الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن التقييم الميداني، الذي أُجري خلال شهري مايو ويونيو 2026، كشف عن انهيار واسع في خدمات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي هيأ بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، في وقت أصبح فيه إقليم النيل الأزرق إحدى بؤر انتشار التهاب الكبد الوبائي (E)، مع تسجيل مئات الإصابات منذ مارس الماضي داخل مواقع النزوح.
وأكد التقرير أن موسم الأمطار الممتد من يونيو حتى أكتوبر يمثل مرحلة شديدة الخطورة، إذ تؤدي الفيضانات إلى غمر المراحيض وتسرب المخلفات إلى مصادر المياه، بينما تسهم المياه الراكدة وضعف شبكات التصريف في زيادة احتمالات انتشار الكوليرا والإسهال المائي الحاد والملاريا والحصبة.
ولفت إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر تأثرًا بهذه الظروف، حيث تواجه النساء مخاطر إضافية أثناء جمع المياه واستخدام مرافق الصرف الصحي، في ظل نقص المراحيض المنفصلة وارتفاع احتمالات التعرض للتحرش والعنف، إلى جانب الأعباء اليومية المرتبطة بتوفير المياه والحفاظ على النظافة.
وبيّن التقرير أن ارتفاع أسعار الوقود وتعطل سلاسل الإمداد ساهما في زيادة تكاليف تشغيل محطات المياه، كما قلّصا قدرة الأسر النازحة على شراء مستلزمات النظافة أو وسائل تنقية المياه، مما يضاعف احتمالات تفشي الأمراض الوبائية داخل المخيمات.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات التي شنتها مليشيات الدعم السريع على مدينة الكرمك ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق منذ مطلع العام الجاري تسببت في موجات نزوح واسعة باتجاه مدينة الدمازين ومخيمات الكرامة، فيما اضطر آلاف النازحين للإقامة داخل مدارس ومبانٍ غير مكتملة ومراكز إيواء مؤقتة ومواقع عشوائية تفتقر إلى الحد الأدنى من خدمات المياه والإصحاح.
وأضاف أن التدفق المستمر للنازحين فرض ضغوطًا غير مسبوقة على شبكات المياه ومرافق الصرف الصحي والخدمات الصحية، في وقت تعجز فيه الاستجابة الإنسانية عن مواكبة الزيادة الكبيرة في أعداد المحتاجين، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لدعم خدمات المياه والصحة والإغاثة في الإقليم.





