
رحلة سفير الأنصار في أسطول الصمود
نوفمبر 11, 2025
ماذا بعد الطوفان؟
نوفمبر 12, 2025شهدت الضفة الغربية المحتلة، موجة واسعة من الاعتداءات من قِبل مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، طالت مناطق متفرقة وأسفرت عن إصابات وأضرار مادية جسيمة، في ظل تصاعد ممنهج لاستهداف الممتلكات والبنية التحتية المدنية.
ففي طولكرم، نفّذ عشرات المستوطنين هجومًا منظّمًا على المنطقة الصناعية شرق المدينة، قرب بلدة بيت ليد، حيث أشعلوا النيران في مركبات ومعدات ومبانٍ، بينها 4 شاحنات تابعة لمصنع ألبان “الجنيدي”، كما أحرقوا غرفًا من الصفيح وخيمًا في تجمّع بدوي استُهدف بشكل خاص، وألحقوا أضرارًا تقدّر بمئات الآلاف بالمنشأة. ووثقت كاميرات المراقبة لحظات الهجوم، بينما تدخلت طواقم الدفاع المدني لإخماد الحرائق تحت ظروف صعبة.
وإضافةً إلى إحراق الممتلكات، رشق المستوطنون أهالي المنطقة بالحجارة، ما أدّى إلى إصابة مواطنَين بجروح في الرأس. وانتشرت قوات الاحتلال في المكان، لكنها لم تتدخل لوقف الاعتداء، بل قدّمت غطاءً أمنيًّا مباشرًا للمستوطنين — وهو سلوكٌ متكرر يشير إلى تشجيع ممنهج لهذه الهجمات.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون، وانتشرت في منطقة الصفحة، فيما اعتُقل ناشط في مسافر يطا جنوب الخليل، بعد أن أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضٍ زراعية في قرية أم الخير، ما تسبب في تدمير مساحات واسعة من المحاصيل.
كما أُصيبت مواطنة في الخليل برضوض وكدمات جراء اعتداء بالضرب من قِبل جنود الاحتلال عند مدخل مخيم الفوار.
وفي طوباس، تعرّضت بلدة عقابا لاقتحام عسكري، ووقعت مواجهات شارك فيها مرابطو الضفة، حيث أُلقِيت قنبلة يدوية باتجاه قوات الاحتلال، وأُصيب فلسطيني برصاص حي.
أما في القدس، فواصل مرابطو المدينة والضفة اقتحامهم للمسجد الأقصى رغم تواجد عشرات المستوطنين فيه، مؤكدين تمسكهم بالرباط والدفاع عن المقدسات.
هذه الاعتداءات لا تنفصل عن سياق التصعيد المستمر في الضفة، الذي يستغل غياب المحاسبة الدولية ليرسخ واقعًا قائمًا على القمع اليومي، والتهجير الصامت، وتدمير سبل العيش. ومع كل جريمة، يزداد عزم المرابطين — في طولكرم وخليل الرحمن ونابلس وبيت لحم — على الصمود، وحماية الأرض والإنسان.





