
النفوذ الهندي عبر القوة العاملة
مارس 23, 2026
أزمة الوقود والكهرباء تخنق غزة
مارس 24, 2026أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري
سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ- الجزائر
كلما قرأ المسلم عن رسوله الحبيب ﷺ ازداد حباً له إلى أن يغدو أحب إليه من نفسه وولده ووالديه وكل الناس!
والأمر هنا ضَربةُ لازِبٍ في تحديدِ هوية هذا النبي الكريم، وهوية الأنبياء خطيرة، فقد صار أعداء الإسلام يركزون على العبث بهويات العلماء والحكام للإيقاع بين أتباع هذا الدين.
نحن نتحدث عن هذا الرجل الذي بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. وفي بعض الروايات أنه أقام بمكة ثلاث عشرة وتُوفي ابن ثلاثة وستين وهذا هو الأشهر والأصح.
أسماؤه ﷺ
وأسماؤه هي: (محمد)، و(أحمد)، و(الماحي)، و(الحاشر)، و(العاقب)، و(نبي الرحمة)، و(نبي التوبة)، و(المقفِّي)، و(نبي الملاحم). هذا ما ثبت في الصحيح. وقال ابن دحية: “إذا فُحصَ عنها بلغتْ الثلاثَ مائة”.
ذُكر النبي ﷺ في القرآن العظيم باسمه (محمد) في أربعة مواضع، وأما اسمه (أحمد) فقد جاء حكاية على لسان عيسى عليه السلام.
كنيته: (أبو القاسم).
طوله ﷺ
كان رسول الله ﷺ رَبْعة [أي متوسطاً في الطول]، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير.
عن أنس بن مالك: كان رسول الله ﷺ ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القَطط، ولا بالسَّبط.
جسدُه ﷺ
كان ﷺ حسَن الجسم، مَليحاً مُقَصَّداً [أي ليس بـِجَسيم ولا نَحيف]، رجُلا مربوعاً، بَعيدَ ما بين المنكبين [أي عريضَ أعلى الظَّهرِ]، ضخم الرأس، ضخم الكراديس [أي رؤوس العظام]، شَثْن الكفين والقدمين [أي غليظ الأصابع من الكفين والقدمين]، منهوس العَقِب [أي قليل لحم العقِب].
لون بشرته ﷺ
كان ﷺ أبيض كأنما صِيغ من فِضة، أزهر اللون [أي بياض بشرته مُشرَب بِحُمرة]، ليس بالأبيض الأمهق [أي الشديد البياض]، ولا بالآدم [أي شديد السمرة].
رأسه ﷺ
كان ﷺ ضخمَ الرأس.
وسامة وجهه ﷺ
كانَ وَجْهُهُ ﷺ مُسْتَدِيرًا مِثْل الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وهو أحسن من القمر في ليلة إضْحِيان [أي مضيئة مقمرة]. ضَليع الفم [أي كبيرَهُ].
عن أبي الطفيل رضي الله عنه -وكان آخر من مات من الصحابة- قال: رأيت رسول الله ﷺ وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، رأيته أبيض مليح الوجه.
عن البراء رضي الله عنه قال: “كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خَلقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير”.
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: “كان رسول الله ﷺ إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر”.
عيناه ﷺ
كان أَشكَل العينين [أي طويل شق العينين]، أدعَجَهما [أي شديد سوادهما]، أَهْدبًا [أي طويل الأشفار].
شَعر رأسه ﷺ
كان شعر رسول الله ﷺ أسمر اللون، وليس بالجَعْد القَطِطِ [أي شعره ذو التواء وانقباض] ولا بالسَّبِط [أي شعره مسترسل]. وكان رجِلاً [أي في شعره حُجُونة تَثَنٍّ قليل]، عظيم الجُمّة [أي شعر رأسه يضرب منكبَيه]. وتكون أحيانا له لِمَّة [أي شعر رأسه يجاوز شحمة الأذن]. ويكون شعره أحياناً أخرى بين أذنيه وعاتقه، أو بين أذنيه ومنكبيه. ومرة تكون له وَفْرة [أي شعر رأسه يغطي شحمة أذنيه، وهي أسفل الأذن]، وأخرى شعره فوق الجُمّة [أي الشعر النازل إلى المنكبين]، ودون الوفرة إلى أنصاف أذنيه.
عن قتادة قال: قلت لأنسٍ: كيف كان شعر رسول الله ﷺ؟ قال: “لم يكن بالجعْد ولا بالسبط. كان يبلغ شعره شحمة أذنيه”.
عن أنس بن مالك قال: كان شعر رسول الله ﷺ إلى نصف أذنيه.
عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجُمَّة، ودون الوفرة.
قال الحافظ العراقي: “وقد ورد في شعره ثلاثة أوصاف: جـمَّة، ووَفرة، ولـمَّة؛ فالوفرة: ما بلغ شحمة الأذن، واللمة: ما نزل عن شحمة الأذن، والجمة: ما نزل عن ذلك إلى المنكبين. وهذا قول جمهور أهل اللغة، وهو الذي ذكر صاحب المحكم، والنهاية، والمشارق، وغيرهم”.
شَعر جسده ﷺ
كان أشعر، أجردا [أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه]، طويل الـمَسْربة [أي له شعر دقيق كأنه قضيب، يبدأ من الصدر وينتهي عند السُّرَّة].
خاتم نبوته ﷺ
في ظهره، بين كتفيه. وهو غُدة [أي قطعة لحمة] حمراء مثل بيضة الحمامة [أي: مُدوَّرةً] يُشبِه لونُها جسَده [أي: لَونَ سائرِ أَعضائِه]، أو مثل زِرِّ الحَجَلَة [أي: بيضة الحجلة في مقدارها أو في صورتها ولونها]، وهو بَضْعَة ناشِزَة [أي قطعة لحم ظاهرة مرتفعة] مثل الجُمْع [أي مثل هيئة جمع الكف بعد جمع الأصابع]، حولها خِيلان [جمع خال؛ وهو نقطة تضرب إلى السواد، تُسمى شامة]، كأنها ثآليل [جمع ثُؤْلُول: وهو خُرَّاج صغير كالحمصة يظهر على الجسد، له نُتُوء واستدارة]، ذات شعرات مجتمعات.
عن السائب بن يزيد قال: ذهبتْ بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجِع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربتُ من وَضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرتُ إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زِرِّ الحجلة.
عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله ﷺ غُدَّة حمراء مثل بيضة الحمامة.
عن علباء بن أحمر، قال حدثني أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري قال: قال لي رسول الله ﷺ: “يا أبا يزيد، ادن مني فامسح ظهري!”، فمسحتُ ظهره، فوقعتْ أصابعي على الخاتم! قلت: وما الخاتم؟ قال: شعرات متجمعات.





