
الاحتلال يواصل قصف غزة والأمراض تفتك بالأطفال
يناير 28, 2026
اتفاق سوري شامل لوقف النار ودمج المؤسسات بين الحكومة السورية وقسد
يناير 31, 2026أعلن الجيش السوداني والمقاومة الشعبية المساندة له، فك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، عقب عملية عسكرية واسعة وُصفت بالناجحة، أنهت حصارًا استمر قرابة عامين، كانت تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها.
وقالت المقاومة الشعبية إن قواتها، تمكنت من فتح الطريق المؤدي إلى مدينة الدلنج «عنوة واقتدار»، بعد تنفيذ عملية عسكرية محكمة أسفرت عن دحر قوات الدعم السريع من محيط المدينة، وتدمير عدد من آلياتها، ما أعاد حركة المواطنين والإمدادات الإنسانية إلى المدينة التي عانت طويلًا من العزلة.
وأضافت أن العملية أسفرت عن تكبيد القوات المحاصِرة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مشيرًا إلى أن من تبقى من عناصرها فرّوا من مواقعهم تحت ضغط العمليات المتواصلة، مؤكدًا أن المقاومة الشعبية ستواصل تقدمها لتأمين المدينة ومحيطها بالكامل.
وفي سياق متصل، أعلنت المقاومة الشعبية تحقيق تقدم ميداني جديد في عدة محاور، أبرزها استعادة السيطرة على منطقة السِّلِك بإقليم النيل الأزرق، ذات الأهمية الإستراتيجية لقربها من الحدود الإثيوبية، ما يعزز خطوط الإمداد ويحد من تحركات قوات الدعم السريع في المنطقة.
كما أفادت مصادر ميدانية بإسقاط مسيّرات انقضاضية كانت تستهدف مدينة الدلنج خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات، مؤكدة أن الدفاعات الأرضية التابعة للمقاومة الشعبية تمكنت من إحباط تلك الهجمات دون تسجيل خسائر في صفوف المدنيين.
وأوضحت المصادر أن المقاومة الشعبية نفذت عمليات تمشيط موسعة شملت بلدات كُرتالا وكلوجي والتيل، انتهت بالسيطرة على بلدة هبيلا، التي تقع على الطريق الحيوي الرابط بين كادقلي والدلنج، وعلى مسافة نحو 30 كيلومترًا شرق الدلنج، ما يمنح هذا التقدم بعدًا عسكريًا ولوجستيًا مهمًا.
وأكدت أن القوات التي شاركت في التقدم تضم عناصر من التشكيلات الشعبية المشتركة، إضافة إلى مجموعات مساندة من أبناء المنطقة، الذين شاركوا في تأمين الطرق وحماية الأحياء السكنية عقب فك الحصار.
وفي الخرطوم، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أن «القوى النظامية والمقاومة الشعبية تقف في خندق واحد مع الشعب السوداني لحسم التمرد والقضاء عليه»، مشددًا على أن الدولة لن تسمح بتكرار مثل هذه التمردات، وأن أي تهديد لأمن المواطنين سيُواجه بالحزم.
ونقلت مصادر محلية وشهود عيان أن وحدات من المقاومة الشعبية دخلت مدينة الدلنج وسط ترحيب واسع من الأهالي، الذين خرجوا إلى الشوارع احتفالًا بفك الحصار، بعد معاناة طويلة بسبب نقص الغذاء والدواء وصعوبة وصول الإمدادات منذ يناير 2024.
كما تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر مظاهر الفرح داخل المدينة، ومشاركة المواطنين في استقبال القوات، في مشهد عكس حجم المعاناة التي عاشتها الدلنج، والأمل الذي يعلقه السكان على استعادة الاستقرار وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.





