
دخول الأسرى الصليبيين في الإسلام
سبتمبر 21, 2026رأت مجلة الإيكونوميست في افتتاحية نشرتها بتاريخ 12 سبتمبر 2026 أن المخاوف المتنامية من الإسلام في أوروبا تستند في كثير من الأحيان إلى تصورات مبالغ فيها لا تعكس الواقع الديموغرافي أو الاجتماعي للقارة.
ورغم هذه المخاوف، أكدت المجلة أن أوروبا لا تواجه خطراً حقيقياً يتمثل في “استيلاء إسلامي” على المجتمعات الأوروبية، لافتة إلى أن المسلمين يشكلون نحو 6% فقط من سكان القارة الذين يتجاوز عددهم 500 مليون نسمة. كما أشارت إلى أن معدلات الخصوبة بين المهاجرين المسلمين تميل إلى الاقتراب من معدلات السكان الأصليين خلال جيلين، ما ينفي النظريات التي تتحدث عن “استبدال ديموغرافي” واسع النطاق.
وأبرزت المجلة أن غالبية المسلمين المهاجرين يسعون إلى الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة، وأن أبناءهم يحققون في كثير من الحالات نتائج تعليمية ومهنية أفضل من الجيل الأول. كما يشارك عدد متزايد منهم في الحياة العامة والسياسية الأوروبية، بما في ذلك تولي مناصب رفيعة في الحكومات والإدارات المحلية.
في المقابل، أقرت المجلة بوجود تحديات حقيقية ترتبط بالأيديولوجيا التي تسعى إلى إخضاع الدولة والمجتمع لمبادئ دينية. وأوضحت أن هذه الظاهرة لا ترتبط بالضرورة بالعنف، لكنها قد تتجلى في محاولات للتأثير على المؤسسات الديمقراطية أو فرض ضغوط اجتماعية وثقافية داخل بعض المجتمعات المحلية.
وحذرت “الإيكونوميست” من أن استغلال هذه المخاوف من قبل الأحزاب الشعبوية اليمينية يفاقم الانقسامات الاجتماعية، لافتة إلى أن الدعوات إلى الترحيل الجماعي أو حظر المظاهر الدينية الإسلامية قد تدفع مزيداً من المسلمين إلى الشعور بالعزلة وتعرقل جهود الاندماج.





