
إصابة ضابط وجندي صهيونيين إثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة جنين.
يونيو 11, 2026
هدم مدرسة إسلامية بأوتار براديش في الهند
يونيو 13, 2026بقلم: فرج كُندي – سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ في ليبيا
للأسلوب القرآني في الجدل عدة خصائص اختص بها ميزته عن غيره من المناهج الأخرى في القرآن الكريم، وأيضاً عن المناهج الجدلية التي وضعها البشر؛ كالمنهج اليوناني وغيره.
ومن هذه الخصائص:
- إن المنهج القرآني يستهدف الحقائق في ذاتها من خلال البراهين والحجج الدالة عليها؛ مثل الأمور الغيبية كالبعث وعذاب القبر، وكذلك في موضوع الملائكة وقصص الأنبياء والسابقين.
- كما تميز القرآن الكريم بعدم استخدام المنهج اليوناني المركب بتعقيد شديد؛ بل جاء بلسان عربي مبين واضح الدلالات والمفاهيم في منتهى الدقة والتعبير، بعيداً عن المصطلحات الفلسفية، مع تنوع في الأسلوب؛ من ترغيب وترهيب ومحاجة وإقناع، وتوافق مع الفطر السليمة.
- إمكانية الجدل القرآني إقناع الناس جميعاً إذا احتكموا إليه على اختلاف أصنافهم ومشاربهم.
- يتميز المنهج الجدلي في القرآن بإثارته للعقل والوجدان معاً؛ لأنه ينطلق من حقيقة برهانية ترضي حتى الفلاسفة المتعمقين، مع المتعة الوجدانية الطيبة بما يرضي حتى أصحاب القلوب السليمة “والله قادر على أن يخاطب العقل والقلب معاً، وهذا ما تجده في كتاب الله حيثما توجهت، إنه لا ينسى حق العقل من حكمة وعبرة، كما لا ينسى حظ القلب من التشويق وتحذير وتنفير وتهويل وتعجب؛ ببث ذلك في مطالع آياته ومقاطعها”.
- اعتماد المنهج الجدلي في القرآن الكريم على العلم والمعرفة؛ فلا يصح الجدل بغير علم لأن المجادل بغير علم قد يقع في الخطأ ويفسد من حيث أراد الإصلاح؛ فالمنهج الجدلي يقوم على العلم ولا يدخل الجدل إلا من كان مزوداً بعلوم ومعارف موضوع الجدل لتكون له الحجة ولا يقع في المحظور، وقد ذم الله من يجادل بغير علم فقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ [الحج: 8]، وأنكر الله على الذين يجادلون بغير علم فقال تعالى: ﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیۤ إِبۡرَٰهِیمَ وَمَاۤ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِیلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ * هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ حَـٰجَجۡتُمۡ فِیمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیمَا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [آل عمران: 65-66].
- الأصل في الجدل القرآني يكون بالتي هي أحسن ولا يستخدم القسوة والتأنيب مع الخصم إلا عند التيقن من عدم سماعه للحق، وهذا استثناء لمن عاند واستكبر، وإنما الأصل هو قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَـٰدِلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡهُمۡۖ﴾ [العنكبوت: 46]. حتى يذعنوا للحق الذي جاء من عند الله تعالى.
- وما تميز بل يختص به الجدل في القرآن هو الجمع بين الإنصاف في الدعوة والإلزام والالتزام بالنتيجة قال تعالى: ﴿قُلۡ فَأۡتُوا۟ بِكِتَـٰبࣲ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَاۤ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ﴾ [القصص: ٤٩].
نماذج تطبيقات الجدل في القرآن الكريم
يتضمن الجدل القرآني أساليب وأدوات معرفية لتوضيح وبيان الحقائق الشرعية التي يأمر بها ويدحض ويفند الباطل في الواقع؛ كما للجدل في القرآن تأثير كبير في كيفية معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على المستويين الفردي والجماعي؛ فلا يهمل الفرد لأجل المجتمع ولا يطمس حقوق الفرد في المجتمع، كما أنه يسهم في تعزيز مفاهيم الحوار البنّاء في مواجهة التطرف والأفكار المنحرفة التي مرت بها الأمة في السابق، وما تتعرض له من هجوم وتكالب من أعدائها من خلال ما يبثونه من شبهات فكرية وعقائدية في العصر الحديث.
ومن خلال ما نص عليه القرآن الكريم من آيات كثرة مستخدماً منهج الجدل في الرد على شبهات المعاندين من أهل الكتاب وتحديات المشركين.
وفي القرآن الكريم تطبيقات عديدة ومتنوعة تتناسب مع سياق الموضوع والأشخاص الذين يكون معهم الجدال، سواء كانوا من الملائكة والجن، وكذلك البشر المعاندين من الكفار والمشركين، وجدال لأنبياء مع خصوم الذين من قومهم، أو من الجبابرة والطغاة المعاندين.
ومن الأمثلة التطبيقية للجدل في القرآن الكريم:
جدال الملائكة
تحدث القرآن عن الملائكة الكرام ووصفهم بأنهم ﴿عِبَادࣱ مُّكۡرَمُونَ * لَا یَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ یَعۡمَلُونَ﴾ [الأنبياء: 27]، ولكن في مسألة خلق آدم عليه السلام تغيرت طبيعة الملائكة من التسليم إلى الله إلى التساؤل مع عدم الاعتراض على الحق سبحانه وتعالى؛ فكان سؤالهم: ﴿أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ﴾؛ فجاء الجواب الإلهي الحاسم الحازم في أروع وأقطع دلالات الجدل بقوله: ﴿ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 30].
جدال إبليس
سجل القرآن الكريم اعتراض إبليس على أمر الله له أن يسجد لآدم عليه السلام مستكبراً معترضاً على أمر الله تعالى، مجادلاً مكابراً مخالفاً لأمر الله، وهو أول مَن أظهر الخلاف والمعاندة لله تعالى: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾ [البقرة: ٣٤]. جاء رد إبليس استكباراً واعتراضاً على أمر الله، معتمداً على شبهة واهية وهي خلق آدم من تراب ﴿قَالَ أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِینࣲ﴾ [الأعراف: ١٢]، ويستمر الجدال الإبليسي الذي لا يقوم على دليل أو برهان ولا منطق، في حين أن القرآن يعالج هذه المعاندة والاستكبار وفق منهج جدلي منطقي قائم على البرهان والدليل والإقناع وإقامة الحجة.
الجدل في إثبات وحدانية الله تعالى
كان المشركون يعترفون بوجود الله تعالى كما جاء في كتاب الله الكريم: ﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَیَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡعَلِیمُ﴾ [الزخرف: 9]. ورغم إقرارهم بوجود الله إلا أنهم لا يقروا له التوحيد في ألوهيته، مع أن ثبوت أنه هو الخالق يقتضي لزومية وحدانيته، وجاء رد الله على شركهم في عدة آيات منطقية دالة على وحدانيته فقال تعالى: ﴿لَوۡ كَانَ فِیهِمَاۤ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢﴾. وقال عز من قائل: ﴿قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥۤ ءَالِهَةࣱ كَمَا یَقُولُونَ إِذࣰا لَّٱبۡتَغَوۡا۟ إِلَىٰ ذِی ٱلۡعَرۡشِ سَبِیلࣰا﴾ [الإسراء: 42].
جدال إبراهيم مع النمرود
جاء في القرآن حوار إبراهيم الخليل مع الملك النمرود فقال تعالى: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِی حَاۤجَّ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ فِی رَبِّهِۦۤ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ رَبِّیَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡیِۦ وَأُمِیتُۖ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَأۡتِی بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِی كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، إنه يجادل في الله ويقول إنه هو الإله، وطلب دليلاً من إبراهيم على وجود الله؛ فكان رد إبراهيم عليه السلام وفق منهج جدلي مقنع ﴿رَبِّیَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ﴾ فكان رد الطاغية ﴿أَنَا۠ أُحۡیِۦ وَأُمِیتُۖ﴾ فجاء المنهج الجدلي المقنع رداً عليه من إبراهيم عليه السلام: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ یَأۡتِی بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ فكان تطبيقاً مباشراً لمنهج الجدل الحق، “ولم يشأ إبراهيم أن يدخل في إبطال دليل خصمه؛ لأنه يعرف أن هذه المعارضة فاسدة؛ لأن حقيقة الإحياء والإماتة التي فسرها النمرود غير التي يقصدها إبراهيم، فانتقل لإلزامه وإفحامه وقطع لجاجته”. وكانت نتيجته حاسمة مقنعة ملجمة للذي كفر (فبُهِت الذي كفر ) وانحسر خاسراً كسيراً.
جدل القرآن مع الدهريين والملاحدة
جادل القرآن الكريم الدهريين والملاحدة على طريقته من خلال أدلة قطعية في إثبات وجود الله تعالى الذي ينكرون وجوده؛ فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا۟ مَا هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا ٱلدُّنۡیَا نَمُوتُ وَنَحۡیَا وَمَا یُهۡلِكُنَاۤ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَ الِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا یَظنُّونَ * وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتُوا۟ بِـَٔابَاۤىِٕنَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ * قُلِ ٱللَّهُ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [الجاثية ٢٤-٢٦].
جدل نوح مع قومه
كان نوح أول الرسل دعوة إلى توحيد الله تعالى، بعد أن أحدث قومه عبادة الأصنام وعبدوها من دون الله؛ فدعا قومه إلى توحيد الله إلا انهم أبوا وقابلوا دعوته بالصد وأكثروا المحاجة والنقاش؛ فجادلهم رداً على شبهاتهم ودعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ عبادة الأصنام خوفاً عليهم من عذاب أليم ﴿إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ * أَن لَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ أَلِیمࣲ﴾ [هود: 25-26].
وقد صور هذه المجادلة العملية في أوضح صورة وبيان وحجة وبرهان؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ * أَن لَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ أَلِیمࣲ * فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِینَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِیَ ٱلرَّأۡیِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَیۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَـٰذِبِینَ * قالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ﴾ [هود: 25-28].
وفي القرآن الكريم من تطبيق المنهج الجدلي متسع ووفرة لا يتسع المقام لحصرها والإتيان بها، منها: جدل المنافقين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى، فاخترنا البعض للإشارة والبيان والاستدلال.
نماذج من تطبيقات جدل القرآن الكريم في واقع المسلمين اليوم:
من خلال ما عالجه القرآن الكريم من قضايا الشبهات عبر العصور القديمة، منذ نوح إلى بعث محمد ﷺ، يمكننا استخلاص بعض الدروس المفيدة التي تسهم في التطبيق المحكم للجدل في القرآن كمنهج وأسلوب للرد على الشبهات المعاصرة، ومقارعة أساليب أعداء الإسلام ومناهجهم في اختراق عقول وقلوب أبناء المسلمين؛ ليكون هو السد المنيع والحصن الحصين الذي يحفظ للأمة كيانها ويمكنها من مقارعة الأفكار السقيمة والتمسك بالفطرة السليمة، وفق منهج القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ومن التطبيقات المعاصرة لمنهج الجدل في القرآن الكريم ما يلي:
في استخدام العقل
قال تعالى: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ﴾ [فصلت: 25].
نجد في هذه الآية دعوة إلى استخدام العقل والتفكر في حقيقة الرسالة الإلهية، وهذا دفع لاستخدام العقل والتدبر والنظر قبل إصدار الأحكام جزافاً دون علم ومعرفة حقيقية.
في الحوار والنقاش والجدال قال تعالى: ﴿﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَاۤءِۭ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ﴾ [آل عمران: ٦٤]. وهذه الآية الكريمة دعوة صريحة للحوار والنقاش للوصول إلى قواسم مشتركة يمكن الاتفاق عليها.
في قدرة الله:
قال تعالى: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَفۡعَلُ مَا یُرِیدُ﴾ [البقرة: 253]. هذا رد على كل شبهة حول قدرة الله تعالى وحكمته؛ فقدرة الله مطلقة لا حدود لها.
الخلاصة:
إن منهج الجدل القرآني يقدم أحد أهم النماذج الأساسية المقنعة في كل عصر ومصر، وهو الأداة التي ترد على الشبهات الفكرية والعقائدية من خلال استخدام العقل والعلم، وتوظيف الحقائق القطعية غير القابلة للنقد أو التغيير، مع استخدام أساليب القصص وسلاسة السرد؛ لإثبات الحقائق التي تمكّن المسلمين من الرد على التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية بطريقة مؤثرة ومقنعة وراقية.





