
الاحتلال يشيد ساترا ترابيا ضخما يقطع غزة
يوليو 21, 2026
دفعت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالمقاومة الشعبية والقوة المشتركة للحركات المتحالفة معها، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المحاور الصحراوية في الولاية الشمالية، في خطوة تعكس استعدادًا لمرحلة ميدانية جديدة تستهدف تضييق الخناق على مليشيات الدعم السريع وقطع خطوط إمدادها القادمة من الحدود الليبية.
وبحسب مصادر ميدانية، فقد بدأت التحركات العسكرية منذ نحو أسبوع، حيث وصلت أرتال كبيرة إلى مناطق صحراوية متاخمة لإقليم دارفور، وتمركز جزء منها في منطقتي الخناق والراهب، تمهيدًا لإطلاق عمليات عسكرية تستهدف استعادة السيطرة على المناطق الحدودية وتعزيز انتشار الجيش في المحاور الغربية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التعزيزات تأتي بعد أشهر من الهدوء النسبي في جبهة الصحراء، في إطار خطة عسكرية تهدف إلى فتح جبهة جديدة باتجاه منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، مع توسيع نطاق العمليات نحو ولاية شمال دارفور، ولا سيما في مناطق الطينة وأمبرو وكرنوي، إضافة إلى دعم القوات المنتشرة في محيط كلبس وجبل مون.
وتكتسب منطقة المثلث الحدودي أهمية استراتيجية بالغة، إذ تشكل أحد أهم المعابر التي تعتمد عليها مليشيات الدعم السريع في تهريب الأسلحة والوقود والإمدادات عبر المسالك الصحراوية، مستفيدة من اتساع المنطقة وضعف الرقابة عليها، وهو ما جعلها هدفًا رئيسيًا للتحركات العسكرية الحالية.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في يونيو 2025 إخلاء منطقة المثلث الحدودي ضمن ترتيبات دفاعية، بعد اتهام قوات تابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بالتوغل داخل الأراضي السودانية وتقديم إسناد لمليشيات الدعم السريع، وهو ما دفع القيادة العسكرية إلى إعادة تقييم هذا المحور وإعداده ليكون مسرحًا لعمليات جديدة.
وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في قطع شريان الإمداد القادم من الأراضي الليبية، والذي تعتمد عليه مليشيات الدعم السريع في استمرار عملياتها، بما يسهم في إضعاف قدراتها اللوجستية وتقليص هامش تحركها في إقليم دارفور.
وفي إطار التنسيق بين التشكيلات المشاركة، أوكلت مهمة الإشراف على التحركات الميدانية إلى اللواء بخيت عبد الكريم دبجو، الذي يقود عمليات التنسيق بين القوات المسلحة والقوة المشتركة، وظهر خلال الأيام الماضية برفقة عدد من القيادات العسكرية في إحدى المناطق الصحراوية، في مؤشر على اقتراب انطلاق مرحلة عملياتية جديدة.
ويرى مراقبون أن نجاح الجيش والمقاومة الشعبية في إحكام السيطرة على المحاور الصحراوية وطرق الإمداد الحدودية من شأنه أن يوجه ضربة مؤثرة لمليشيات الدعم السريع، ويحد من قدرتها على تلقي الإسناد الخارجي، بما يعزز فرص استعادة الاستقرار في إقليم دارفور وتوسيع نطاق سيطرة الدولة على المناطق الغربية.





