
الجامعة الإسلامية الجزائرية منارة للعلم والدعوة
يوليو 9, 2026
ارتفاع إصابات الكوليرا في كردفان وجنوب دارفور
يوليو 9, 2026مقابلة خاصة مع الدكتور محمد أكرم الندوي (2/2)
أجراها: محمد سعود الأعظمي
سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الهند
- ولي الله الدهلوي نقطة التقاءٍ بين أطوارٍ الفكر الإسلامي وجسر بين التراث والتجديد
- يواجه مسلمو الهند تحديات التفرق المذهبي والتراجع الثقافي والفقر
- علاج هذه التحديات يكمن في التعليم ومعالجة التفرق وإصلاح المناهج وتشجيع البحث
- لا نهضة للمسلمين تُرجى، ولا مستقبل لهم يُؤمّل، إلا إذا عادوا إلى دينهم عودةً واعية
- أوصي الشباب بأن يُعنوا بالسيرة النبوية كنموذجٌ حيٌّ لتطبيق الوحي في الواقع
مجلة أنصار النبي: ما الذي يميز المنهج العلمي لعلماء الهند في نظركم؟
الندوي: إن الكلام عن المنهج العلمي لعلماء الهند يطول، ويتشعب إلى مسالك كثيرة؛ إذ ليسوا على درجةٍ واحدة، ولا على نسقٍ واحد، ففيهم المبرز في البحث والتحقيق، وفيهم من هو دون ذلك، غير أن الناظر المنصف يستطيع -مع هذا التفاوت- أن يستخلص سماتٍ عامة، تشي بخصوصيةٍ علميةٍ متميزة، كان لها أثرها في تاريخ العلوم الإسلامية.
ولعل خير من يُمثّل هذه الخصوصية، وأصدق من يُجسّدها في صورتها الناضجة، هو الإمام الكبير، والعالم الفذ الشاه ولي الله الدهلوي، الذي يُعد بحق نقطة التقاءٍ بين أطوارٍ مختلفة من الفكر الإسلامي، وجسرًا يربط بين التراث الأصيل ومتطلبات التجديد.
فأول ما يلفت النظر في منهج علماء الهند -كما يتمثل في هذا الإمام- هو الجمع بين سعة التحصيل وعمقه، وبين التنوع والتكامل. فقد نشأ في بيت علم وصلاح، وتلقى عن أبيه علومًا شتى، ثم لم يلبث أن استوعب -في سنٍ مبكرة- علوم التفسير، والحديث، والفقه، وأصوله، والمنطق، والكلام، والحكمة، حتى كأن هذه العلوم لم تكن عنده مواد متفرقة، بل كانت أجزاءً من بناءٍ واحد، يُكمّل بعضه بعضًا. وهذه السعة لم تكن سطحية، بل كانت مصحوبةً بقدرةٍ على التمييز، والنقد، والترجيح.
ثم إن من أبرز خصائص هذا المنهج، الجمع بين النقل والعقل، على وجهٍ متوازن، لا يُغلب فيه أحدهما على الآخر. فقد خاض هذا الإمام في مذاهب الفقهاء، ونظر في أدلتهم من الحديث، ثم سعى إلى أن يردّ الفروع إلى أصولها، والأحكام إلى عللها، حتى بلغ في ذلك مبلغًا جعله يتجه إلى ما يمكن أن يُسمى “فقه الأسرار”، أو علم الحكم والمقاصد، الذي تجلّى أتمّ ما يكون في كتابه “حجة الله البالغة”. ولم يكن هذا الاتجاه نزوعًا إلى التعليل المجرد، بل كان سعيًا إلى فهم الشريعة فهمًا كليًّا، يُدرك غاياتها، ويكشف عن حكمها، ويُعين على تنزيلها على الواقع.
ومن هنا نصل إلى سمةٍ ثالثة، وهي العناية بربط العلوم بعضها ببعض، وردّها إلى أصولٍ جامعة. فلم يكن الحديث -في نظرهم- مجرد روايةٍ تُحفظ، ولا الفقه مجرد فروعٍ تُعدّ، بل كانا معًا طريقًا إلى إدراك مقاصد الشرع، وفهم أسراره. وقد صرّح الشاه ولي الله بأن أدق الفنون وأعلاها هو العلم الباحث عن “حِكَم الأحكام ولمياتها”، لأنه يُخرج الإنسان من التقليد الأعمى إلى البصيرة الواعية.
وسمةٌ رابعة لا تقلّ أهمية، وهي الجمع بين التلقي المباشر عن الشيوخ، والرحلة في طلب العلم. فقد رحل هذا الإمام إلى الحرمين الشريفين، ولازم علماء مكة والمدينة، وأخذ عنهم الحديث سماعًا وإجازةً، فكان بذلك متصلًا بسلسلة الإسناد، التي هي روح العلوم الإسلامية. وهذا الحرص على الإسناد، وعلى الصلة الحية بالعلماء، ظلّ سمةً بارزةً في مدارس الهند، حيث لا يُكتفى بالكتاب، بل يُضاف إليه التلقي والمشافهة.
ثم نلحظ في هذا المنهج نزعةً إصلاحيةً واضحة؛ فقد ظهر الشاه ولي الله في زمانٍ اضطربت فيه الأحوال، وضعفت فيه الصلة بالقرآن والحديث، وغلب التقليد، وانتشرت البدع، فنهض يدعو إلى إحياء السنة، وردّ الناس إلى الأصول، وتصحيح مناهج التفكير. ولم يكن إصلاحه جزئيًّا، بل كان شاملًا، يتناول العلم، والتعليم، والسلوك، والفهم العام للدين.
ومن خصائص هذا المنهج كذلك القدرة على التمييز بين مراتب السنة، والتفريق بين ما هو من قبيل التشريع العام، وما هو من قبيل العادة أو المصلحة الجزئية، وهو تمييزٌ دقيق، يُجنّب الباحث كثيرًا من الخلط، ويُعينه على الفهم الصحيح للنصوص. وهذا يدل على وعيٍ عميق بطبيعة التشريع، ومراتب الخطاب النبوي.
ولا يفوتنا أن نشير إلى عنايتهم بالتأليف الجامع، الذي لا يقتصر على عرض المسائل، بل يسعى إلى تأصيلها، وتمهيد مقدماتها، واستنتاج نتائجها، على نحوٍ يجعل الكتاب وحدةً علميةً متكاملة. وهذا ما نراه جليًّا في مؤلفات الشاه ولي الله، التي تجاوزت الخمسين، وتنوعت بين التفسير، والحديث، والفقه، وأصوله، والتاريخ، والتصوف.
مجلة أنصار النبي: ما أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في الهند؟ وما السبل التي ترونها لتعزيز مستقبلهم؟
الندوي: إذا نحن أردنا أن نتناول حال المسلمين في الهند تناولًا علميًّا رصينًا، وجب علينا أن نتحرّر من الميل إلى التهوين أو التهويل، وأن نُخضع هذه الحال لمنهجٍ يقوم على التحليل والتعليل، لا على الانفعال والارتجال. ذلك أن القضايا الكبرى -كقضية مستقبل أمةٍ من الأمم- لا تُفهم باللمحات السريعة، ولا تُعالج بالحلول العاجلة، وإنما تحتاج إلى نظرٍ عميقٍ في أصولها، واستقصاءٍ لعواملها، وتمييزٍ دقيقٍ بين أعراضها وجذورها.
وأحسب -بعد طول تأملٍ ومعايشة أن أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في الهند يمكن ردّها إلى ثلاثة أصول كبرى، تتداخل فيما بينها، وتتساند، حتى ليكاد بعضها يُغذّي بعضًا، ويُفضي إليه:
فأما الأصل الأول: فهو التفرّق المذهبي والفرقي، وما يتصل به من شيوع العصبية في أوساط العامة والخاصة على السواء. وليس الاختلاف في ذاته مذمومًا، بل هو من طبيعة الفكر الإنساني، ومن لوازم الاجتهاد، ولكن المذموم حقًّا هو أن يتحول هذا الاختلاف إلى عصبيةٍ عمياء، تُغلق باب الفهم، وتُعطّل ملكة النقد، وتُفضي إلى تنازعٍ يُبدّد القوى، ويُضعف الكيان. وقد ابتُلي المسلمون في الهند -في غير قليلٍ من أحوالهم- بهذا اللون من التفرّق، حتى أصبح الانتماء إلى المذهب أو الجماعة مقدّمًا عند بعضهم على الانتماء إلى الأمة، بل على الانتماء إلى الدين في روحه الجامعة. ومن شأن هذا أن يُعطّل أي مشروعٍ إصلاحي جامع، وأن يُبقي الجهود مبعثرةً، لا يلتقي بعضها ببعض.
وأما الأصل الثاني: فهو التخلّف الثقافي، وهو -في حقيقته- ليس مجرد نقصٍ في المعلومات، بل هو ضعفٌ في البنية المعرفية نفسها، وفي أدوات التفكير، وفي القدرة على التعامل مع معطيات العصر. فنحن نجد طائفةً من المسلمين لم تنل حظًّا كافيًا من العلوم الحديثة، التي أصبحت -في هذا العصر- شرطًا للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع، كما نجد طائفةً أخرى لم تُحسن الاتصال بتراثها اتصالًا واعيًا، فاكتفت منه بالقشور، أو وقفت عند ظواهره دون أن تنفذ إلى مقاصده وأسراره. وهكذا يقع كثيرٌ منهم بين جهتين: جهلٍ بالقديم، وجهلٍ بالجديد، أو معرفةٍ جزئيةٍ مضطربة، لا تُثمر وعيًا ناضجًا، ولا تُعين على اتخاذ موقفٍ سليم.
وأما الأصل الثالث: فهو الفقر المادي، وهو -كما قدمت- نتيجةٌ وأثرٌ في آنٍ واحد. فهو نتيجةٌ طبيعية للتخلّف الثقافي، إذ إن ضعف التعليم وقصور المهارات يؤديان إلى ضعف الإنتاج، وضيق فرص العمل، كما أنه -في الوقت نفسه- سببٌ في استمرار هذا التخلّف؛ لأن الفقر يحدّ من إمكانات التعلم، ويجعل همّ الإنسان منصرفًا إلى الضرورات الأولية، دون أن يجد فسحةً للعناية ببناء نفسه علميًّا وفكريًّا. وإذا اجتمع الفقر مع التفرّق، والتخلّف، كان ذلك أدعى إلى دوام الضعف، وتعذّر النهوض.
فإذا تبيّنا هذه الأصول الثلاثة، وجب علينا أن نلتمس لها سبل العلاج، على نحوٍ يتسم بالشمول والتدرّج، ويبتعد عن المعالجات السطحية.
وأول هذه السبل، بل هو أساسها الذي لا غنى عنه، هو العناية بالتعليم عنايةً شاملةً متوازنة. وليس المقصود بالتعليم هنا مجرد إدخال الأطفال المدارس، أو تحصيل الشهادات، بل المقصود بناء إنسانٍ قادرٍ على الفهم، والتحليل، والإنتاج، والتفاعل مع واقعه. وهذا لا يتحقق إلا إذا جمع التعليم بين العلوم العصرية والعلوم الدينية جمعًا صحيحًا، لا يطغى فيه أحد الجانبين على الآخر.
فالعلوم العصرية -بما تتيحه من معرفةٍ بالعلوم الطبيعية، والتقنية، والاقتصاد، والإدارة- تمهّد السبيل إلى تحسين الوضع المادي للمسلمين، وتفتح أمامهم أبواب العمل والإبداع، وتُخرجهم من دائرة التبعية إلى دائرة الفاعلية. وهي -من هذه الجهة- ليست ترفًا، بل ضرورةٌ لا قيام للمجتمع بدونها.
وأما العلوم الدينية، فإنها تحفظ للمسلمين هويتهم، وتُقيم صلتهم بأصول دينهم، وتُهذّب أخلاقهم، وتمنحهم الميزان الذي يزنون به الأمور. غير أن هذه العلوم ينبغي أن تُقدَّم في صورةٍ تُعيدها إلى أصولها الكبرى، وتُحرّرها من الجمود والتعصب، فتُبنى على القرآن والسنة بناءً واعيًا؛ لأن هذين الأصلين هما اللذان يجمعان ولا يفرّقان، ويؤلفان ولا يُباعدان. إن القرآن والسنة -إذا أُحسن فهمهما- ينفخان في النفوس روح الدين الأصلي، تلك الروح التي تقوم على التوحيد، والعدل، والرحمة، والتعاون، وتتجاوز الخلافات الجزئية التي طالما شغلت الناس عن مقاصد الدين الكبرى.
ومن هنا فإن معالجة التفرّق المذهبي لا تكون بإلغاء المذاهب، ولا بإنكار الاختلاف، فهذا أمرٌ لا سبيل إليه، ولا مصلحة فيه، وإنما تكون بتربية النفوس على سعة الصدر، وتعليم الناس أن الاختلاف في الفروع لا ينبغي أن يُفضي إلى النزاع في الأصول، وأن المذاهب إنما وُجدت لتيسير الفهم، لا لتعميق الفرقة. فإذا استقر هذا المعنى في النفوس، أمكن تحويل الاختلاف من عامل نزاع إلى عامل إثراء.
كما أن معالجة التخلّف الثقافي تقتضي إصلاح المناهج، وتشجيع البحث، وربط التعليم بحاجات المجتمع، والانفتاح على المعارف الإنسانية، مع الاحتفاظ بالهوية. وأما الفقر، فإن علاجه لا ينفصل عن التعليم، بل يمرّ عبره، ثم عبر بناء اقتصادٍ قائمٍ على العمل، وتنمية المهارات، واستثمار الطاقات البشرية.
مجلة أنصار النبي: ما رسالتكم للشباب المسلم اليوم؟ و لطلاب العلم؟
الندوي: إذا سُئلتُ عن الرسالة التي أُوجّهها إلى الشباب المسلم اليوم، وإلى طلاب العلم خاصة، لم أجدني أُطيل التردد، ولا أُكثر التفصيل، لأن الأمر -في حقيقته- واضح الأصول، بيّن المعالم، وإن تعقّدت طرقه وتباينت وسائله. ذلك أني أعتقد -عن نظرٍ وتجربة- أنه لا نهضة للمسلمين تُرجى، ولا مستقبل لهم يُؤمّل، إلا إذا عادوا إلى دينهم عودةً واعية، لا عودةَ تقليدٍ جامد، ولا عودةَ انفعالٍ عابر، بل عودةَ فهمٍ وتدبرٍ وعمل.
فأول ما أوصي به هؤلاء الشباب، أن يجعلوا القرآن الكريم أصلهم الذي إليه يرجعون، ومنه يصدرون، وأن لا يكتفوا بتلاوته تلاوةً لفظية، بل يتدبروه تدبرًا يُحيي العقول والقلوب معًا، ويكشف لهم عن سنن الله في الأنفس والآفاق، وعن القيم التي يقوم عليها بناء الإنسان والمجتمع. فالقرآن -إذا أُحسن تدبره- لا يقتصر على الهداية الروحية فحسب، بل يُنشئ عقلًا متوازنًا، قادرًا على الفهم، وعلى التمييز، وعلى إدراك موقعه من العالم.
ثم أوصيهم بأن يُعنوا بالسيرة النبوية عنايةً صادقة، لا على أنها أخبارٌ تُروى، أو مواقف تُحفظ، بل على أنها نموذجٌ حيٌّ لتطبيق الوحي في الواقع. فإن في سيرة النبي ﷺ بيانًا لكيفية تنزيل النصوص على الحياة، وكيف تتحول المبادئ إلى سلوك، والقيم إلى نظامٍ يُدار به المجتمع. ومن لم يفقه السيرة هذا الفقه، عسر عليه أن يفهم الدين في حركته، وأن يُحسن التعامل مع قضايا عصره.
ثم إني أرى -وهو أمرٌ لا يقلّ أهمية- أن يتعلموا كيف يُنزّلون النصوص على الواقع تنزيلًا صحيحًا، يجمع بين الأمانة للنص، والبصيرة بالواقع؛ فلا يحملهم الجمود على أن يُسقطوا النصوص إسقاطًا لا يراعي اختلاف الأزمنة والأحوال، ولا يحملهم الانبهار بالعصر على أن يُفرغوا النصوص من مضامينها. وإنما السبيل الحق أن يُعقل النص في ضوء مقاصده، وأن يُفهم الواقع في حقيقته، ثم يُربط هذا بذاك ربطًا يُثمر إيمانًا صالحًا، وعملًا نافعًا، وحضورًا فاعلًا في الحياة.
على أن العودة إلى الدين -بهذا المعنى الذي ذكرت- لا تعني الانصراف عن العلوم الحديثة، أو الزهد في الفنون والصناعات، بل تعني -على العكس- أن يُقبل الشباب على هذه العلوم إقبالًا جادًّا، وأن يسعوا فيها إلى التقدّم والتميّز، بروح الاجتهاد، والبحث، والتحقيق. فإن الأمم لا تقوم اليوم إلا بالعلم، ولا تُحفظ كرامتها إلا بما تُنتجه من معرفةٍ وقوة. وليس في ديننا ما يحول دون ذلك، بل فيه من الحوافز ما يدعو إليه، ويُباركه.
وإني لأرى أن الخطر كل الخطر أن ينقسم شبابنا إلى فريقين: فريقٍ يظن أن التديّن يقتضي الانصراف عن العصر، وفريقٍ يظن أن مواكبة العصر لا تتم إلا بالتخفف من الدين. وكلا الفريقين -في نظري- مخطئ، لأن الحق إنما هو في الجمع بين الأمرين: أن يكون الشاب راسخ القدم في دينه، واسع الأفق في علمه، قادرًا على أن يعيش عصره دون أن يفقد أصالته.
أما طلاب العلم خاصة، فإني أُشدّد عليهم في أمرين: أحدهما الإخلاص، فإن العلم لا يُؤتي ثماره إلا لمن طلبه لوجه الله، لا لطلب الجاه أو الشهرة؛ والثاني الصبر، فإن طريق العلم طويل، لا يُقطع بالعجلة، ولا يُنال بالاقتصار على المختصرات، بل لا بد فيه من معاناةٍ ومكابدة، وملازمةٍ للكتب، وصحبةٍ للعلماء، وتمرينٍ مستمر على الفهم والنقد.
ثم إني أوصيهم أن يجمعوا بين علوم التراث وعلوم العصر، فلا يكونوا أسرى لأحدهما دون الآخر، بل يجعلوا من هذا أساسًا، ومن ذاك وسيلة، حتى يكتمل لهم البناء. وأن يُربّوا في أنفسهم ملكة البحث والتحقيق، فلا يكتفوا بالنقل، بل يسعوا إلى الفهم العميق، والنظر المستقل، في حدود ما تسمح به أصول العلم وقواعده.





