
من مَعين الهجرة النبوية
يونيو 17, 2026
الهجرة وأزمة الأمة
يونيو 18, 2026بقلم: روجيه جارودي – المفكر الفرنسي الشهير*
في زمن ظهور الرسول كان الفحوى الديني في (برقتشه) مشكّلاً من وثنيات متعددة الآلهة، من معناها الإنساني ومن طقوسية يهودية جافة ومن “طوائفية” مسيحية. وكانت هذه الأيديولوجيات المتباينة جميعها والمتناقضة والمنفصلة عن الحياة تُفاقم التفكك الاجتماعي. عندئذ كشف الرسول عن عقيدة بسيطة وقوية، أعادت الروح لمجتمع جديد.
لم يدعِ أنه يؤسس ديناً بل جاء ليرشد الناس بوحي من الله، إلى أن يتذكروا من جديد العقيدة الأصلية عقيدة إبراهيم. أعني ألا نعبد إلا إلهاً واحداً، وأن ننبذ إذن المعتقدات الباطلة الطفيلية والطقوس التي لا حياة فيها، ولم يكن ذلك استبعاد جميع أشكال الشرك بتعدد الآلهة وعبادة الأوثان وإنما إخضاع كل سلطة وكل ملكية وكل معرفة لمفهوم النسبية.
إن الله أكبر من أعظم الملوك؛ وإليه وحده يُدان بالإجلال المطلق؛ فها هنا المبدأ بحق لا يجوز التصرف فيه، بالصمود في وجه كل طغيان وبمعارضة كل سلطة، الأساس الإلهي للمساواة بين جميع الناس من وراء أي تسلسل في المراتب الاجتماعية، وعندما توجّه إلى صحابته بالكلام لآخر مرة بمكة في “حجة الوداع” في آذار ٦٣٢ ألح محمد ﷺ على المساواة بين جميع الناس أمام الله دون تمييز في الأصل والغِنى أو الدم كما جاء في القرآن: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ [الحجرات: 13].
وثمة توكيد بنفس القدر من الراديكالية والتشدد على التسامي كان يعطي أساساً جديداً بصورة جوهرية للجماعة، للأمة؛ فالتسامي والأمة هما المحوران المتجاذبان اللذان لا يتجزءان في رسالة النبي؛ فالله وحيد وهو حقيقة واحدة.. وهذه هي الشهادة، المبدأ، القاعدة لإعلان الإيمان. والمسلّمة الثانية فيه وهي: أن محمداً رسول الله، تشير إلى حركة الأوبة؛ ذلك أن محمداً هو القدوة نفسها لكل حقيقة ينظر إليها كـوحي وإشارة من الله. فالقرآن هو الله في بلاغه للناس، متوجهاً إليهم بالكلام الذي يوحيه إلى الرسول من أجل ربطهم بمصدرهم.
ليس فقط لا توجد الوهية اخرى غير الله ولكن ليست هناك حقيقة أخرى: ﴿سَنُرِیهِمۡ ءَایَـٰتِنَا فِی ٱلۡـَٔافَاقِ وَفِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ﴾ [فصلت: 53]. فالنبي يشخص الخلق كله، الذي يكون كل شيء فيه “آية”، كل شيء هو تجلٍّ من الله.. إن نفس كلمة “آية”: أمارة، تعني في آنٍ واحد آية من القرآن، وإنساناً يكون مرآة للإلهي أو حقيقة واقعة من الطبيعة. فما من شيء في وسعه أن يكون ولا يكون إلهياً. ويكون وهمياً غير حقيقي كل ما يجري إدراكه أو يتم تصوره خارج صلته بالله ليس هناك إذن فصل بين المقدّس والمدنّس. كل شيء يكون مقدساً بعلاقته بالله.
فالكفر يرتكز على النظر إلى الأشياء كما لو كانت مستقلة عما هو أصلها وغايتها ومعناها.
هذا الوحي بالوحدة الإلهية (التوحيد) الذي يعطي لكل حياة ولكل شيء معنى بالنسبة لعلاقته بالكل، ليس توحيداً جامداً، توحيد الإيمان بإله واحد مجرد، جاعلاً من الله فكرة وأقل من ذلك أيضاً. حلوليه، وحدة الوجود تستبعد المفارقة الأمر الذي يكون بالنسبة للمسلم، العالم الغائب منه الله. الوحدة الإلهية، التوحيد، هو فعل. فعل من الله دائم الخلق، فعل من النبي، الذي بكلامه، الموحى به من الله يكون ليس وحدة أو جملة ولكن فعل توحيد، فعل تجميع، فعل لكل إنسان يعي أنه ليس ثمة إلهي وحقيقي إلا الله وأنه في كل لحظة يربط كل شيء وكل حادث وكل عمل بمبدئه.
وليس في الوسع فهم توسع وإشعاع الإسلام ولا حاليّته اليوم من دون أن نلفت النظر إلى وجهين أساسيين تجلَّيا منذ ظهور النبي. قبل كل شيء إن التوحيد هو عمل يدل على سخف اعتبار الإسلام كما لو كان يقود إلى الجبرية: إنه يقدم على العكس الأساس الأصلب لمسؤولية الإنسان وحريته؛ فاسم الـ“إسلام” نفسه يعني الـ“تسليم”، الامتثال للإرادة الإلهية، وعليه فإن كل شيء في تصوره للتوحيد، للكل يكون “مسلماً”؛ فمثلاً: الشجرة في إزهارها، الحيوان في نموه، الحجر في جماديته، لكن هذا التسليم لا يتعلق بها. ليس في مكنتها الإفلات من القانون الذي يحكمها؛ فالإنسان وحده يستطيع “نسيان” طبيعته الحقيقية: ﴿قَالَ كَذَ لِكَ أَتَتۡكَ ءَایَـٰتُنَا فَنَسِیتَهَاۖ وَكَذَ لِكَ ٱلۡیَوۡمَ تُنسَىٰ﴾ [طه: 126] كما قيل له في القرآن. فهو يصبح مسلماً إذن بالاختيار وذلك بتذكره الشريعة الأولى، شريعة التوحيد والمجموع التي تعطي معنى لحياته. وهو مسؤول مسؤولية تامة بما أنه يملك إمكانية الرفض.
من جهة أخرى سوف يكون غريباً اعتبار عقيدة قادت المسلمين في غضون ثلاثة أرباع القرن إلى تجديد أربع حضارات كبرى وإلى الإشعاع على نصف العالم، عقيدة قدرية منقادة، هذه الدينامية في الفكر والعمل هي عكس القدرية، لقد اقتادت ملايين الناس إلى التأكد من أنه كان يمكنهم أن يعيشوا على نحو آخر.
الملاحظة الثانية تنصب على وجه الدقة على هذا النهج الجديد للحياة: إذا كان الإسلام تمكن من الانتشار بمثل هذه المقدرة وبهذه السرعة بادئ ذي بدء في بلاد العرب ثم من المحيط الأطلنطي إلى بحر الصين، فذلك لأنه كان يحدّد معنى الحياة لدى شعوب ضلّت الطريق بتفكك مجتمعاتها وثقافاتها وعقيدتها.
في مبدأ جميع تلك التجديدات كانت هناك هذه الإرادة باستعادة عقيدة أصلية: هي عقيدة إبراهيم، العقيدة التي كانت تُترجَم إلى أفعال تخضع إلى أمور نسبية مراتب البشر وثرواتهم وحكمهم، وتبذل جهدها في تحقيق المشروع الإلهي.
كان القرآن يعترف بصدق أنبياء التوراة على أنهم رسل الله نفسه: شرائع موسى وإنجيل يسوع كانت كلام الله.
وقد أوصى القرآن بأهل الكتاب من اليهود والنصارى: ﴿وَلَا تُجَـٰدِلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَأُنزِلَ إِلَیۡكُمۡ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمۡ وَ احِدࣱ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٦]. فكل وحي، كل “تنزيل” من تلك التنزيلات النبوية هو حلقة من سلسلة من نفس الحقيقة الإلهية، حتى لو كانت الرسالة حُرّفت، فالمسلم يكرّم إبراهيم وموسى وعيسى (حتى أنه يوجد في بلاد الإسلام مساجد يُطلق عليها اسم “مريم”، وفي ليبيا في عهد العقيد القذافي يُحتفل بعيد الميلاد كما تُكرم مريم العذراء).
﴿قُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَىٰۤ إِبۡرَ اهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَمَاۤ أُوتِیَ ٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦].
ولن يكون في الوسع إقامة حوار صحيح إذا لم نعترف بأن في القرآن (أياً كان رأي غير المسلم في مصدره) وميض من الإلهي.
حتى عبدة الأصنام، المترددون إلى الكعبة في مكة للحج، اكتشفوا فيما وراء آلهتهم عقيدة تدمجهم في العالم وتعطي حياتهم وكل شيء معنى، وشرعة لعملهم.
وما من أحد كان لديه الإحساس، وهو يستقبل رسالة النبي، بأن ينكر وجوده الشخصي بل على العكس، كان يكتشف من جديد -تحت ركام الأوهام والطقوس والمعتقدات فيما وراء الكهنة المدعين أنهم يلقنون العقيدة ويقومون مقام الله كأنهم حائزون على الحقيقة- عقيدةً ونهجاً يعيدان إليهم الأمل المجاهد بتغيير العالم.
لم يعد هناك وسطاء، أعني كهنة ينصبون أنفسهم أدوات لإيتوقراطية باطلة، كما لم يعد هناك ملوك أو أمراء يزعمون أنهم نواب الله على الأرض، ما دام أن الله نفسه يوحي بشرائعه. بعد الآن ما من أحد يستطيع اغتصاب المقدس.
إنها عقيدة تربط الإنسان بأصله وبغايته معاً، وتعطي معنى لحياته انطلاقاً من “أركان” الإسلام الخمس:
١- الجهر بالعقيدة: الذي سبقت الإشارة إليه، الشهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فالكون بأكمله على هذا النحو يتخذ معنى، إذ يتجلى المطلق في النسبي على شكل “إشارات” ورموز. إن الطبيعة والبشر تماماً ككلام القرآن هم ظهور، هم تجلّي الله. ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَ اتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِیحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا﴾ [الإسراء: 44].
٢- الصلاة: وهي المشاركة الواعية من الإنسان، بهذا التسبيح الذي يربط كل مخلوق بخالقه، “عد إلى ذاتك تجد الوجود كله مختصراً فيك”. إن الصلاة تريح المؤمن بهذه العبادة الشاملة؛ فبالقيام بها -وقد ولّوا وجوههم شطر مكة- يندمج المسلمون جميعهم وجميع المساجد التي تشير وجهة المحراب في كل منها إلى اتجاه الكعبة، بدوائر متحدة المركز، بهذا الانجذاب الواسع للقلوب الهافية نحو مركزها، والوضوء يرمز إلى عودة الإنسان إلى الطهارة الأصلية مستبعداً منه بهذا الاغتسال كل ما يمكن أن يشوب بأي كدر صورة الله، وبهذا يصبح مرآته الصادقة.
٣- الصوم: وهو إيقاف طوعي للإيقاع الحياتي، توكيد حرية الإنسان بالنسبة للـ“أنا” ولرغباتها، وفي نفس الوقت هو التذكير بوجود مَن هو جائع فينا كما لو كان تذكيراً بذات أخرى يجب الإسهام بانتزاعها من البؤس والموت.
٤- الزكاة: ليست متسوّلاً، إنما ضرب من العدالة الداخلية أُعطيت صيغة المؤسسة، وهي إلزامية تجعل تضامن المؤمنين فعالاً، أعني اولئك الذين يعرفون التغلب في أنفسهم على الأنانية وعلى البخل. والزكاة هي التذكير الدائم بأن كل غِنى لله شأنه شأن كل شيء، وأن الفرد لا يمكنه أن يتصرف فيه على هواه، وأن كل إنسان هو عضو في جماعة.
٥- الحج إلى مكة (بيت الله الحرام): لا يجسّم الحقيقة العالمية للأمة الإسلامية فحسب، بل إنه يحيي في داخل كل حاج الرحلة الداخلية نحو مركز ذاته.
فالمسألة المركزية في الإسلام، في جميع مظاهره، هي هذه الحركة المزدوجة من مدّ الإنسان نحو الله، وعودة الله إلى الإنسان انبساطاً وانقباضاً في قلب المسلم: ﴿قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ اجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، ترتكز هذه الطريقة في تصور حياة التسامي والعقيدة على شكل جديد من الحياة الإجتماعية، ظهرت سماتها الأساسية في المدينة؛ فقد أعطى النبي، حقيقة، عندما أصبح المؤسس لدولة في المدينة عام ٦٢٢ المثل الأول لجماعة من نموذج لم يكن يُعرف حتى ذلك الحين؛ فهي ليست بعدُ الجماعة القبَلية، المتحدة بروابط الدم لدى البدو الرحّل، أو المقيدة بالأرض لدى الحضريين. كذلك ليست “أمة” بالمعنى الغربي للعبارة، مرتكزة على وحدة أرض وطن، وسوق ولغة أو تاريخ، أعني على معطيات كالعِرق والجغرافيا أو التاريخ – وبالتالي على الماضي- ولكنْ مجتمع نبوي مبني على تجربة مشتركة من تعاليم الله.
إن التأمل في مجتمع المدينة يتيح استخلاص القاسم المشترك بين جميع المجتمعات الإسلامية، التي تريد أن تكون أمينة بصورة صحيحة على تعاليم النبي.
قبل كل شيء، فيما يتعلق بالسلطة السياسية، بفصل مبدأي الإسلام الأساسيين، مبدأ السلطة لله وحده وهو الذي يجعل كل سيادة اجتماعية نسبية، ومبدأ الاستشارة/الشورى، الذي يستبعد أية وساطة بين الله والشعب، يُزال في آن واحد أي استبداد مطلق يضفي القداسة على السلطة، ويصبو إلى أن يجعل من القائد إلهاً على الأرض، وآية “ديموقراطية” من النموذج الغربي، أعني الديموقراطية الفردانية، الكمية، الإحصائية، المفوضة، المستلبة. ذلك أن الحرية ليست نفياً ولا عزلة، لكنها انجاز للإرادة الإلهية.
وفيما يتعلق بالملكية: إذا كانت كل ملكية هي ملك لله، وأن كل إنسان لا ينال منها بعمله إلا حق الانتفاع.. فإن التصور القرآني والنبوي للملكية هو العكس نفسه للتصور الغربي والبرجوازي؛ ففي الحق الإسلامي ليست الملكية خاصية من صفات الفرد ولا من صفات الجماعة؛ وإنما هي وظيفة اجتماعية مرتبة لتلبية مقتضيات الإرادة الإلهية في الـ“أمر بالمعروف”.
أليس التسامي والجماعة هما الإسهام الذي يستطيع الإسلام اليوم أن يقدمه لخلق مستقبل بوجه إنساني؟ في عالم جعل استبعاد السمو منه وتدمير الجماعية بالفردية وسيطرة نموذج جنوني من النمو الوضع الراهن Statu quo لا يمكن أن يعاش، ومستحيلة فيه الثورات من النموذج الغربي.
كان جان جاك روسو في عقده الاجتماعي يستند إلى تصور مجرد للفرد، ولم يكن يستطيع في النهاية تخيل الاندماج الاجتماعي إلا من خلال أسطورة “إرادة عامة”، أظهرت أشكالها التاريخية الملموسة عبر البرلمانات والأحزاب كل ما كانت تنطوي عليه من تفويض بالسلطة واستلاب لها، لإعطاء صورة ممسوخة عن الـ“ديموقراطية”، إذ أصبحت مشاركة الشعب في السلطة تصوراً وهمياً ومخاتلة.
وكان الأمر على هذا النحو بالنسبة للملكية؛ فلقد قاده تعريفها الفرداني الروماني والبرجوازي إلى نظرية الـ“صالح العام” المزعومة، القائلة بأنه إذا جدّ كل واحد في نيل مصلحته الشخصية فإن الصالح العام سوف يتحقق. وكان لا بد من انقضاء قرنين من الاضطرابات الاجتماعية التي ولّدت هذه “الليبرالية الاقتصادية” التي لم تتفق، لتفضح هذه الغربة الاقتصادية عن “الصالح العام” وكذلك الغربة السياسية عن “الإرادة العامة”، فإن التجارب الموصوفة بـ”الاشتراكية” التي أحلت محل هذه الأساطير أسطورة “حزب” عالم بكل شيء ومرسَل من العناية الإلهية الذي سوف تتمثل فيه بدوره، باسم طبقة يقال إنها رسولة المستقبل، ولكنها لم تستشر أبداً تلك “الإرادة العامة” أو ذلك “الصالح العام”، قد قادت إلى طرق مسدودة أخرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* روجيه جارودي، وعود الإسلام، ترجمة: ذوقان قرقوط، ط2 (القاهرة – بيروت: مكتبة مدبولي – دار الرقي، 1985م)، ص30 وما بعدها.





