
أبو بكر الصِّديق ومعالم القيادة الرشيدة
ديسمبر 3, 2025
حين يصبح الصمت سلاحًا
ديسمبر 4, 2025
تصاعدت وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في مرابطي الضفة الغربية خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث نفّذت عشرات الاقتحامات في مدن وبلدات متفرقة، رافقتها حملات اعتقال تعسفي، وتخريب للمنازل، واعتداءات جسدية مُمنهَجة على المواطنين العُزّل.
ففي مسافر يطّا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال رئيس مجلس قروي سوسيا، جهاد النواجعة، واعتدت عليه بالضرب المبرح ما أدى إلى كسر في صدره، قبل نقله إلى مركز طبي تحت حراسة مشددة. وفي بلدة عناتا شمال شرق القدس، أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب دون إعلان الأسباب أو تقديم إسعافات أولية.
كما شهدت مدن البيرة، رمون، حزما، مخيم الفارعة، عنزا، ميثلون، صِرة، وقلقيلية اقتحامات ليلية عنيفة، دُفع خلالها بتعزيزات عسكرية ثقيلة، وجرى تفتيش المنازل وتخريب محتوياتها، واعتقال مواطنين بينهم أطفال. وفي بلدة قباطية جنوب جنين، سُجّلت اعتقالات جماعية، بينما وثّق الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن برصاص الاحتلال خلال الاقتحام المفتوح لمدينة قلقيلية منذ فجر الأربعاء.
وفي نابلس، هُدم منزل المواطن عبد الكريم سنّوبر، المعتقل منذ مطلع العام، بذريعة اتهامه بـ«الضلوع في عمليات مقاومة»، في سياسة عقاب جماعي تطال الأُسر وتُدمّر مستقبل الأبناء. كما نُشرت صورة مروّعة للشاب رابح فشافشة من بلدة مسلية، بعد اعتقاله وتعذيبه حتى غطّى الدم وجهه، في مشهد يُجسّد حجم الوحشية التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد مرابطي الضفة.
هذه الانتهاكات، التي تأتي في سياق تصعيد ممنهج منذ نوفمبر، تزامنت مع تسجيل 17 قراراً جديداً لمصادرة أراضٍ وتوسيع البؤر الاستيطانية غير الشرعية، ما يشير إلى مواصلة سياسة التطهير الصامت عبر التهجير القسري وتجريد الأرض من أصحابها.
إن استهداف المرابطين في بيوتهم وشوارعهم ومدارسهم، وتحويل حياتهم اليومية إلى مسلسل من الخوف والانتهاك، لا يُقرأ خارج سياق مشروع استيطاني إجرامي يهدف إلى تفريغ الأرض من ساكنيها، وطمس هويتها، وفرض الأمر الواقع عبر القمع والترهيب.





