
جدل في تكساس بعد دعوات سياسيين جمهوريين لجعل حياة المسلمين “أكثر صعوبة”
أكتوبر 5, 2026صراع على أصوات المسلمين في أوتار براديش.. وحزب المؤتمر يراهن على تحالف البراهمة والمسلمين
تتجه الأنظار إلى ولاية أوتار براديش، أكبر الولايات الهندية وأكثرها تأثيراً في الحياة السياسية، مع احتدام المنافسة بين قوى المعارضة على أصوات المسلمين قبل انتخابات الولاية المقررة عام 2027، في محاولة لكسر هيمنة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وفي هذا السياق، أجرى حزب المؤتمر الهندي (الكونغرس) تغييرات واسعة في قيادته بالولاية، في خطوة يراها مراقبون محاولة لإعادة بناء قاعدته السياسية عبر تحالف اجتماعي يضم البراهمة والمسلمين والداليت والفئات الأكثر تهميشاً. وشملت التعديلات تعيين أرادانا ميشرا، وهي قيادية برهمية، رئيسة لفرع الحزب في الولاية، إلى جانب تعيين النائب البرلماني عمران مسعود رئيساً تنفيذياً للحزب، فضلاً عن إسناد مناصب أخرى لممثلين عن الداليت والطبقات المهمشة.
ويرى محللون أن هذه التشكيلة تعكس سعياً من الكونغرس لاستقطاب شرائح انتخابية مؤثرة، لا سيما أن البراهمة يشكلون ما بين 10 و12 بالمئة من الناخبين في الولاية، فيما يمثل المسلمون نحو 19 بالمئة من السكان، ويتمتعون بثقل انتخابي كبير في عدد من الدوائر الحاسمة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة أوتار براديش في السياسة الهندية، إذ يقطنها أكثر من 240 مليون نسمة، وترسل 80 نائباً إلى مجلس النواب الهندي، ما يجعل نتائجها عاملاً أساسياً في رسم موازين القوى على المستوى الوطني.
كما تضم الولاية أكبر تجمع للمسلمين في الهند، حيث يبلغ عددهم نحو 38.5 مليون نسمة، ما يجعلهم إحدى أكثر الكتل الانتخابية تأثيراً في البلاد. وقد لعب الناخبون المسلمون تاريخياً دوراً مهماً في تحديد نتائج الانتخابات، خصوصاً في المناطق التي يتمتعون فيها بحضور ديموغرافي مؤثر.
وعلى عكس العديد من الأقليات الدينية حول العالم، لا يملك مسلمو أوتار براديش حزباً جماهيرياً مهيمنًا يمثلهم وحدهم، بل تتوزع أصواتهم بين أحزاب كبرى وإقليمية، وفي مقدمتها حزب ساماجوادي وحزب المؤتمر الهندي. ويُنظر إلى ساماجوادي باعتباره المستفيد التقليدي الأكبر من أصوات المسلمين بفضل تحالفه التاريخي مع الاقليات والطبقات المهمشة، إلا أن المنافسة على هذه القاعدة الانتخابية ازدادت خلال السنوات الأخيرة.
وفي خضم هذه المنافسة، عرض رئيس حزب اتحاد عموم الهند للمسلمين (AIMIM)، أسد الدين عويسي، الدخول في تحالف أو تفاهم انتخابي مع حزب ساماجوادي بهدف منع حزب بهاراتيا جاناتا من الاحتفاظ بالسلطة في الولاية لولاية ثالثة متتالية، مؤكداً أن حزبه سيخوض الانتخابات منفرداً إذا لم يلقَ المقترح قبولاً.
وخلال تجمع جماهيري في شرافاستي، وجّه عويسي انتقادات حادة إلى ساماجوادي وأحزاب تحالف “إنديا”، معتبراً أن بعض القوى السياسية تتعامل مع المسلمين باعتبارهم كتلة تصويتية مضمونة. وقال إن “مسلمي أوتار براديش أو المسلمين في الهند ليسوا ملكية شخصية لأي حزب سياسي”، في إشارة إلى رفض ما يراه احتكاراً لتمثيل الناخبين المسلمين.
وأكد عويسي أن دعوته للتحالف لا تعكس ضعفاً سياسياً، بل تهدف إلى توحيد صفوف المعارضة في مواجهة الحزب الحاكم، رافضاً الاتهامات التي تتهم حزبه بتشتيت أصوات المسلمين أو الإضرار بفرص المعارضة الانتخابية.
ويعكس الحراك الذي يقوده كل من الكونغرس وعويسي إدراكاً متزايداً لأهمية الصوت المسلم في الولاية الأكثر تأثيراً في الهند. وبينما يراهن الكونغرس على إعادة إحياء تحالف البراهمة والمسلمين لاستعادة نفوذه التاريخي، يسعى عويسي إلى ترسيخ حضور حزبه باعتباره لاعباً مستقلاً في المعادلة السياسية، ما ينذر بمنافسة محتدمة داخل معسكر المعارضة على أصوات المسلمين قبل انتخابات 2027.
#جرائم_الهند





