
الاحتلال يصادر 370 دونمًا لتوسيع مستوطنة «مشمار يهودا»
سبتمبر 2, 2026
استلاب واستبدال أسلوب حياة الأمة
سبتمبر 3, 2026بدأ السودان حملة واسعة للتطعيم الفموي ضد الكوليرا في ولايتي غرب دارفور وغرب كردفان، تستهدف نحو 928 ألف شخص ممن تزيد أعمارهم على عام، في محاولة للحد من انتشار المرض والسيطرة على التفشي، بدعم فني وتشغيلي ولوجستي من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».
وتأتي الحملة في ظل تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في مناطق واسعة من الولايتين، اللتين تسيطر عليهما قوات الدعم السريع، وسط تحديات كبيرة تواجه السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية في إيصال الخدمات الأساسية وتأمين سلاسل إمداد اللقاحات والأدوية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن حملات التطعيم انطلقت هذا الأسبوع في غرب دارفور وغرب كردفان، ضمن إجراءات الاستجابة لتفشي الكوليرا، إلى جانب تدخلات صحية أخرى تستهدف الحد من انتقال العدوى وحماية السكان الأكثر عرضة للإصابة.
وفي غرب كردفان، تشمل الحملة محليات النهود ودبندا والفولة، بينما تعمل السلطات الصحية على تلافي مخاطر انقطاع إمدادات اللقاحات، عبر التنسيق مع الإدارات الأهلية والمنظمات الدولية لتنظيم حملات تطعيم دورية، في ظل خروج أجزاء واسعة من الإقليم والولاية عن سيطرة الحكومة المركزية.
وكان السودان قد أعلن السيطرة على تفشي الكوليرا في مارس الماضي بعد تنفيذ حملات تطعيم واسعة، إلا أن المرض عاود الانتشار خلال يوليو في مناطق من شمال وغرب كردفان الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في ظل تدهور البنية الصحية ونقص الخدمات الأساسية.
وأعطت السلطات الصحية الأولوية للتطعيم الفموي باعتباره أحد التدخلات الفعالة للوقاية من انتقال الكوليرا والحد من تفشيها، بالتزامن مع إجراءات الاستجابة الصحية الأخرى.
ولم تقتصر الجهود الوقائية على غرب دارفور وغرب كردفان، إذ يجري تنفيذ حملة استباقية في منطقتي كاس بجنوب دارفور وطويلة بشمال دارفور، في محاولة لمنع انتقال المرض إلى مناطق جديدة تعاني أصلًا من أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة.
وتعد محلية طويلة من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين، إذ تؤوي نحو 706 آلاف نازح، فرّ معظمهم من مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك، ويواجهون ظروفًا إنسانية قاسية تتفاقم بفعل ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية.
وتعكس حملات التطعيم حجم التحديات الصحية التي يواجهها السودان في ظل استمرار الحرب، إذ يهدد تدهور الخدمات الصحية وتعطل سلاسل الإمداد بزيادة مخاطر انتشار الأمراض المعدية، خصوصًا في مناطق النزوح التي تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية الكافية.
ومع استمرار القتال وانقسام مناطق السيطرة، تبقى قدرة السلطات والمنظمات الإنسانية على الوصول المنتظم إلى السكان وتأمين اللقاحات والخدمات الوقائية عاملًا حاسمًا في احتواء الكوليرا ومنع تحول التفشي إلى أزمة صحية أوسع.





