
ليت المسلمين دخلوا باريس!
يناير 19, 2026
قرطبة في عصرها الذهبي
يناير 20, 2026شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، سلسلة غارات على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيدٍ جديد يهدّد الهدوء الهشّ السائد منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو 100 يوم. وتركّز القصف على بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، كما استهدفت المدفعية مناطق في بيت لاهيا شمال القطاع، بينما أطلقت قوات الاحتلال النار على مواطنين في منطقة الفالوجا غربي جباليا، ما أدّى إلى إصابة شاب وشابة (كلاهما يبلغ من العمر 20 عامًا) بجروحٍ متفاوتة.
وفي سياق منفصل، أعلن مصدر طبي في المستشفى المعمداني بمدينة غزة عن وفاة الرضيعة شذى أبو جراد صباح اليوم، جراء البرد القارس والظروف المناخية القاسية التي يعاني منها النازحون والسكان في القطاع، خصوصًا مع انعدام التدفئة، وانقطاع الكهرباء، وغياب أدنى مقومات الحماية من المنخفضات الجوية المتكررة. وتشكل هذه الحالة مأساةً إنسانية جديدة تضاف إلى سلسلة ضحايا غير مباشرين للحصار والدمار الذي خلّفته الحرب.
وأفادت مصادر طبية بأن مستشفيات القطاع استقبلت، خلال الساعات الماضية، عشرات الجرحى، بينهم حالات حرجة، في وقتٍ يعاني فيه النظام الصحي من شللٍ شبه كامل بسبب نقص الأدوية، وانهيار البنية التحتية، ومنع الاحتلال دخول الإمدادات الطبية الأساسية. وبحسب تقارير سابقة، فقد استُشهد 3 فلسطينيين وأصيب 7 آخرون، أمس الاثنين، جرّاء إطلاق النار من قوات الاحتلال في مناطق جنوبي القطاع، بينهم طفل في منطقة “مواصي” برفح.
من جانبها، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تدهور كارثي في الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن الاحتلال لا يزال يمنع دخول المساعدات المكدّسة في مستودعات الأردن ومصر منذ مارس 2025. ولفتت إلى وجود نقص حاد في جميع أنواع الأدوية، داعيةً إلى السماح الفوري بإدخال المساعدات الطبية والغذائية العاجلة.
بدوره، وصف برنامج الأغذية العالمي الوضع الغذائي في غزة بأنه “شديد الهشاشة”، رغم توسيع عملياته بعد وقف إطلاق النار، حيث يوزّع مساعدات غذائية منقذة للحياة لأكثر من مليون شخص شهريًّا. وشدّد البرنامج على ضرورة الحفاظ على فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والتجارية، وضمان استمرار الهدوء، لتفادي انزلاق القطاع مجددًا نحو مجاعة كارثية.
وفي ظل هذا الواقع المرير، يبقى سكان غزة — أكثر من نصفهم من الأطفال — عُرضةً للقصف، والبرد، والجوع، والمرض، في وقتٍ تتقاعس فيه الجهات الدولية عن اتخاذ خطوات حقيقية لرفع الحصار، أو محاسبة مرتكبي الانتهاكات، أو حتى توفير الحماية الدنيا لشعبٍ أنهكته سنوات الحرب والحصار.





