
منظمات أمريكية تدعو إلى الإبلاغ عن التنمر ضد الطلاب المسلمين
أكتوبر 7, 2026جدل متصاعد في الهند حول هدم مواقع دينية إسلامية وسط تساؤلات بشأن العدالة وتطبيق القانون
نيودلهي – أثار تقرير حديث نقاشاً واسعاً في الهند بعد توثيقه ما لا يقل عن 2166 حالة مرتبطة بعمليات هدم أو إزالة أو إخلاء استهدفت مساجد ومواقع دينية ومجتمعية إسلامية بين عامي 2020 و2026، وسط اتهامات بوجود تمييز في تطبيق القوانين، في حين تؤكد السلطات أن الإجراءات تأتي في إطار مكافحة التعديات وإنفاذ اللوائح التنظيمية.
استند التقرير الذي نشره موقع counterview الهندي إلى بيانات جمعتها Millat Times، وأشار إلى أن الرقم البالغ 2166 لا يعني بالضرورة هدم 2166 مسجداً بشكل كامل، بل يشمل حالات متنوعة تتراوح بين الإزالات الجزئية وقرارات الإخلاء والإجراءات الإدارية والأرقام الإجمالية التي أعلنتها جهات حكومية. كما شدد معدو التقرير على أن الرقم لا ينبغي اعتباره حصيلة نهائية لعمليات هدم مؤكدة ومستقلة.
وبحسب التقرير، شملت الحملات مواقع دينية متعددة مثل المساجد والأضرحة والمدارس الدينية في عدد من الولايات الهندية، بينها أوتار براديش وأوتاراخند وغوجارات ودلهي ومهاراشترا وماديا براديش وراجستان وتيلانغانا وآسام. وتقول السلطات إن هذه الإجراءات تتعلق بإزالة منشآت غير مرخصة أو التعديات على أراضٍ حكومية أو تنفيذ مشاريع بنية تحتية وتوسعة طرق.
وفي ولاية أوتاراخند، أشارت بيانات رسمية إلى إزالة مئات المواقع الدينية المقامة على أراضٍ مصنفة غابات محمية، فيما أعلنت حكومة ولاية غوجارات أمام المجلس التشريعي أنها أزالت أكثر من مئة مزار خلال حملات مكافحة التعديات، إلى جانب عدد من المساجد والمواقع الدينية الأخرى. في المقابل، أكد متضررون أن بعض هذه المواقع تابعة لأوقاف إسلامية أو تحمل قيمة تاريخية ودينية.
كما سلط التقرير الضوء على قضايا أثارت اهتماماً قضائياً وإعلامياً، من بينها إزالة مسجد أخوندجي ومدرسة دينية مجاورة في منطقة مهرولي بالعاصمة دلهي، حيث طالبت المحكمة العليا في دلهي السلطات بإبراز أدلة على توجيه الإشعارات القانونية المسبقة للجهات المعنية.
وفي مدينة هالدواني، أدى هدم مسجد ومدرسة دينية إلى اضطرابات وأعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا، ما أعاد الجدل حول التداعيات الاجتماعية والسياسية لإزالة دور العبادة، خصوصاً في المناطق الحساسة طائفياً.
واستمرت القضية في استقطاب الاهتمام خلال عام 2026، حيث شهدت مدينة سهارانبور إزالة مسجد داخل مجمع إداري بعد رفض طعن قضائي ضد قرار الإخلاء، بينما أُزيل جزء من مسجد شاهي التاريخي في مدينة أوجين ضمن مشروع لتوسعة الطرق استعداداً لاستضافة فعاليات دينية كبرى عام 2028. وأشارت المحكمة العليا في ولاية ماديا براديش إلى أن المشروع شمل منشآت دينية من طوائف مختلفة، وليس مواقع إسلامية فقط.
وفي تطور قانوني بارز، أصدرت المحكمة العليا الهندية حكماً مهماً في نوفمبر 2024 أكدت فيه أن السلطات التنفيذية لا يمكنها هدم ممتلكات الأفراد كإجراء عقابي خارج إطار القانون، وفرضت ضمانات إجرائية صارمة وحذرت من مساءلة المسؤولين عن أي عمليات هدم غير قانونية.
في المقابل، قالت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إنها وثقت حالات اعتبرت فيها أن السلطات استهدفت ممتلكات تعود لمسلمين دون الالتزام الكامل بإجراءات الإشعار القانوني، بينما تنفي السلطات وجود استهداف ديني وتؤكد أن جميع الإجراءات تستند إلى مقتضيات القانون والتنظيم العمراني.
#جرائم_الهند





