
سياسات التهميش تجرد مسلمي الروهينجا حقوقهم في العمل والتعليم
أكتوبر 14, 2026
مركز دراسة الكراهية المنظمة يتهم منصة “إكس” بالتساهل مع المحتوى المعادي للمسلمين
أكتوبر 14, 2026جدل أوروبي بعد قرار منع “التغلغل الإسلامي” يثير المخاوف من “مطاردة سياسية” للمجتمعات المسلمة
بروكسل – أثار قرار حديث اعتمده البرلمان الأوروبي موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية وأكاديميين، بعد دعوته إلى إدانة ما وصفه بـ”استراتيجيات التغلغل الإسلامي” وتطوير آليات لمواجهة الحركات السياسية الإسلامية داخل أوروبا، وسط تحذيرات من أن مثل هذه التوجهات قد تسهم في ترسيخ مظاهر الإسلاموفوبيا على المستوى المؤسسي.
وصوّت 381 نائباً من أصل 720 عضواً في البرلمان لصالح قرار يعبر عن القلق من محاولات مزعومة لجماعات إسلامية للتأثير في المؤسسات الديمقراطية الأوروبية والقيم المرتبطة بسيادة القانون والمساواة بين الجنسين. كما دعا عدد كبير من نواب تيارات يمين الوسط واليمين إلى تشديد الرقابة على التمويل الأوروبي المقدم للمنظمات المناهضة للعنصرية لضمان عدم وصوله إلى جهات يُشتبه بارتباطها بـجماعة الإخوان المسلمين.
ويستند القرار إلى اتهامات سبق أن وردت في مذكرة حكومية فرنسية صدرت عام 2025، تحدثت عن ممارسات وصفتها بـ”التغلغل” داخل المجتمع والمؤسسات، وهي اتهامات رفضتها منظمات مجتمع مدني وباحثون اعتبروها استهدافاً للمسلمين والمهاجرين واللاجئين في أوروبا.
من جانبها، وصفت الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية (ENAR) القرار بأنه “مطاردة سياسية” للمجتمعات المسلمة، معتبرة أنه يستند إلى نظريات مؤامرة لطالما روجت لها تيارات اليمين المتطرف. كما أعرب منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين (FEMYSO) عن مخاوفه من تصاعد حملات الوصم والاستهداف التي تطال المسلمين في أوروبا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات حديثة إلى استمرار تصاعد الحوادث المعادية للمسلمين في القارة الأوروبية. فقد وثقت منظمة مناهضة الإسلاموفوبيا في أوروبا (CCIE) 876 حادثة كراهية ضد المسلمين خلال عام 2025، استهدفت النساء المسلمات في نحو أربعة أخماس الحالات، بينما ارتبطت نسبة كبيرة من الحوادث بالتمييز أو العنف بسبب ارتداء الحجاب.
ويرى منتقدو القرار أن الأولوية الأوروبية باتت تتركز على مواجهة ما يُنظر إليه كتهديدات مرتبطة بالإسلام السياسي، في حين يجري تجاهل تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية، وتعزيز الصور النمطية التي تصور المسلمين باعتبارهم موضع شك دائم أو تهديداً محتملاً للقيم الديمقراطية.
ورغم أن القرار لا يُلزم المفوضية الأوروبية بسن تشريعات جديدة ضد جماعة الإخوان المسلمين أو المنظمات المرتبطة بها، فإنه يفتح الباب أمام نقاش أوسع بشأن حدود مكافحة التطرف وحماية الحريات المدنية، ودور المؤسسات الأوروبية في التصدي للتمييز الديني والعرقي.





