
جدل أوروبي بعد قرار منع “التغلغل الإسلامي” يثير المخاوف من “مطاردة سياسية” للمجتمعات المسلمة
أكتوبر 14, 2026مركز دراسة الكراهية المنظمة يتهم منصة “إكس” بالتساهل مع المحتوى المعادي للمسلمين
واشنطن – كشف تقرير جديد صادر عن مركز دراسة الكراهية المنظمة (CSOH)، بالتعاون مع مبادرة بريدج بجامعة جورجتاون، عن وجود فجوات كبيرة في تطبيق منصة “إكس” (تويتر سابقاً) لسياساتها المتعلقة بخطاب الكراهية والتهديدات الموجهة ضد المسلمين.
أوضح التقرير، المنشور في 13 أكتوبر 2026، أن الباحثين رصدوا 464 منشوراً نُشرت بين يناير وسبتمبر 2026 تضمنت دعوات صريحة للعنف ضد المسلمين والمساجد أو أوصافاً تنزع عن المسلمين صفاتهم الإنسانية. وبعد الإبلاغ عنها عبر نظام التبليغ الرسمي في المنصة، تبين أن 62% من هذه المنشورات ظلت متاحة للمستخدمين بشكل كامل أو جزئي.
وفقاً للنتائج، فإن 43% من المنشورات بقيت متاحة بالكامل، بينما خضعت 19% فقط لتقييد الوصول، في حين أزيلت 37% من المحتوى المخالف. وأشار التقرير إلى أن التعامل مع المنشورات التي تتضمن أوصافاً مهينة للمسلمين كان الأضعف، إذ بقيت 87% منها منشورة دون قيود، مقابل إزالة 3% فقط.
رصد التقرير تفاوتاً في قرارات الإشراف على المحتوى، حيث تلقت منشورات متشابهة في المضمون معالجات مختلفة، فبعض الدعوات إلى “حرق المساجد” أزيلت، بينما ظلت أخرى متاحة أو خضعت فقط لتقليل الانتشار.
وأشار الباحثون إلى أن الحسابات المشتركة في خدمة “إكس بريميوم” الموثقة بالعلامة الزرقاء كانت أقل عرضة لإزالة منشوراتها مقارنة بالحسابات العادية، رغم تورط بعض تلك الحسابات في نشر محتوى مخالف بصورة متكررة.
وربط التقرير هذه النتائج بتراجع قدرات الإشراف على المحتوى منذ استحواذ إيلون ماسك على المنصة عام 2022، مستشهداً بانخفاض أعداد العاملين في فرق الثقة والسلامة والإشراف على المحتوى، إلى جانب تبني سياسة “حرية التعبير لا حرية الوصول” التي تعتمد في كثير من الحالات على تقليل انتشار المحتوى بدلاً من حذفه.
ودعا التقرير منصة “إكس” إلى تطبيق سياساتها بصورة أكثر اتساقاً، وزيادة الشفافية بشأن أنظمة الكشف الآلي عن خطاب الكراهية، وتشديد الإجراءات بحق الحسابات الموثقة التي تكرر نشر محتوى يحض على الكراهية أو العنف، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026.
وأكد معدو التقرير أن تزايد الخطابات المحرضة على الكراهية ضد المسلمين عبر الإنترنت يثير مخاوف من انعكاسها على أرض الواقع، في ظل حوادث عنف استهدفت مؤسسات وأفراداً مسلمين خلال الفترة الأخيرة في الولايات المتحدة.





