
صاحب الرسول وخليله (2)
يناير 14, 2026
الآثار المرة لسقوط غرناطة.. موجز قصير
يناير 16, 2026شدد فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، على ضرورة خروج جميع القوات العسكرية من العاصمة المؤقتة عدن والمدن الأخرى، وتسليم المهام الأمنية إلى الأجهزة الرسمية التابعة لوزارة الداخلية. جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية أدلى بها الأربعاء من عدن، مؤكدًا أن التشكيلات العسكرية — بما فيها ما كان يُعرف بـ”الأحزمة الأمنية” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي — كانت مؤقتة لظروف قتالية طارئة، ولا مكان لها بعد استتباب الأمن.
وأوضح الشهراني أن المرحلة المقبلة تتطلب “تطبيع الحالة الأمنية” عبر إعادة القوات إلى معسكراتها، وتمكين الأجهزة الأمنية النظامية من إدارة المحافظات، بما يضمن الاستقرار ويمنع تكرار الانقسامات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال العقد الماضي. وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات أمنية وعسكرية مكثفة تقودها قوات التحالف بالتعاون مع الحكومة اليمنية، بعد سيطرة الأخيرة — بدعم سعودي — على معظم المناطق الجنوبية والشرقية التي كان المجلس الانتقالي يسيطر عليها عسكريًّا.
وكان الشهراني قد وصل عدن الاثنين الماضي، في زيارة وصفتها قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة بأنها جزء من “ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة”. وعقد الثلاثاء اجتماعًا موسعًا مع قادة عسكريين من المحافظات الجنوبية لمناقشة رؤية موحدة لإعادة هيكلة المشهدين الأمني والعسكري. كما عُقد أول أمس اجتماع تشاوري كبير في ديوان وزارة الدفاع برئاسة اللواء أحمد البصر، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، بحضور ممثلين عن التشكيلات العسكرية ومسؤولين من وزارتي الدفاع والداخلية.
وأكدت وكالة سبأ الرسمية أن الاجتماع ناقش تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن دمج الوحدات العسكرية ضمن إطار وزارتي الدفاع والداخلية، تحت قيادة موحدة وغرفة عمليات مشتركة. وسبق ذلك اجتماع عسكري هو الأكبر من نوعه منذ نحو 10 سنوات، جمع رؤساء الهيئات العسكرية وقادة المحاور، وأعلن فيه تأييد القوات المسلحة لكافة القرارات السيادية الداعمة للوحدة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك بعد إعلان العليمي السبت الماضي تشكيل “لجنة عسكرية عليا” تحت إشراف التحالف، مهمتها إعداد وتجهيز جميع القوات للاستعداد لأي سيناريو عسكري في حال رفض “المليشيات” — في إشارة غير مباشرة إلى بقايا النفوذ الانفصالي أو الجماعات المسلحة الخارجة عن الدولة — الحلول السلمية. وتشير هذه الخطوات إلى تحول استراتيجي في المشهد اليمني، يهدف إلى إنهاء الفوضى العسكرية التي أعقبت الحرب، وتوحيد المؤسسة الأمنية تحت سلطة الدولة المركزية، بدعم مباشر من التحالف العربي.





