
في مدرسة خيبر.. دروس في بناء جيش التحرير (2/2)
سبتمبر 5, 2026أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم السبت، بدء مرحلة جديدة من جهوده لانتشال جثامين عشرات الشهداء العالقين تحت أنقاض «برج المهندسين» في مخيم النصيرات، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال الضحايا الذي انطلق مطلع يوليو/تموز الماضي في مدينة غزة، قبل أن تمتد أعماله إلى المحافظة الوسطى.
وأوضح مسؤولون في الدفاع المدني، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمام أنقاض البرج، أن فرق الإنقاذ تواصل إزالة الركام والبحث عن جثامين الضحايا رغم محدودية الإمكانات، وصعوبة العمل في المناطق التي تعرضت لدمار واسع، مؤكدين أن استكمال عمليات الانتشال يمثل مهمة إنسانية وأخلاقية تتيح لعائلات الشهداء الوصول إلى جثامين ذويهم ودفنهم بكرامة.
من جانبه، أكد رئيس بلدية النصيرات أن البلدية تسخر ما يتوافر لديها من إمكانات محدودة للمساعدة في فتح الطرق وإزالة الركام وتسهيل عمل فرق الدفاع المدني، مشيرًا إلى أن إزالة الأنقاض لا يمكن أن تعيد أبناء العائلات الذين فقدوا حياتهم، لكنها تمنح ذويهم حقهم في توديعهم ومواراتهم الثرى، بعد انتظار طويل فرضته آثار القصف والدمار.
ويعود استهداف «برج المهندسين» إلى نوفمبر/ 2023، حين تعرض المبنى المكون من ستة طوابق ويضم 24 شقة سكنية لغارة نفذها الاحتلال، بينما كان يؤوي أكثر من 300 مواطن، وفق ما أفاد به الدفاع المدني.
وتمكنت فرق الإنقاذ حينها من انتشال نحو 150 شهيدًا من تحت الأنقاض، فيما بقيت جثامين عشرات الضحايا عالقة أسفل الركام، لتستمر عمليات البحث والانتشال حتى اليوم، في ظل حجم الدمار الكبير ونقص المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع الأنقاض الثقيلة.
وتكشف مواصلة انتشال الجثامين بعد سنوات من استهداف المبنى عن حجم آثار الدمار الذي خلفه القصف على قطاع غزة، إذ لا تزال عائلات تنتظر استعادة جثامين ذويها ودفنهم، بينما تواجه فرق الدفاع المدني ظروفًا بالغة الصعوبة ونقصًا حادًا في الإمكانات اللازمة لأداء مهامها.





