
زراعة العقيدة
ديسمبر 19, 2025
النذير العريان
ديسمبر 21, 2025واصل الاحتلال، منذ فجر اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً واسعاً في مناطق ما زال يحتلها داخل قطاع غزة، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة ومصادر محلية لوكالة الأناضول، دون الإبلاغ عن شهداء أو جرحى حتى اللحظة.
وشملت الاعتداءات قصفاً مدفعياً مكثفاً، وإطلاق نار من مروحيات وآليات عسكرية، إلى جانب عمليات نسف متعمدة لمبانٍ سكنية ومدنية في مناطق مأهولة، ضمن سياسة تدمير ممنهج تسعى من خلالها قوات الاحتلال إلى توسيع مناطق السيطرة والتضييق على السكان تحت ذريعة عمليات «تمشيط أمني».
وفي التفاصيل، استهدف الاحتلال مناطق انتشارها العسكرية شرقي مدينة غزة، حيث شُنّ قصف مدفعي على مناطق شرق خان يونس الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، إضافة إلى أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، التي تشهد حضوراً كثيفاً للمدنيين رغم الدمار المتفشي.
كما أطلقت مروحيات الاحتلال رشاشاتها باتجاه أحياء سكنية متفرقة، ما أثار حالة من الرعب بين السكان، خاصة في ظل استمرار النزوح الداخلي وغياب أي ممرات آمنة أو ضمانات لProtection المدنيين.
وفي شمال القطاع، نفّذ الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ في مناطق لا يزال يحتفظ بها عسكرياً شرقي مدينة غزة، ترافق مع دوي انفجار ضخم أُبلغ عنه في تلك المنطقة، ما يشير إلى استخدام متفجرات عالية القدرة، في استهداف قد يطال بُنى تحتية مدنية أو ممتلكات خاصة.
أما في وسط القطاع، فقد أطلقت قوات الاحتلال قذائف مدفعية داخل مناطق محتلّة شرقي مخيم البريج للاجئين، في وقت يعاني فيه المخيم من تدمير شبه كامل وهجرة قسرية لغالبية سكانه، وسط ظروف معيشية بالغة السوء وانعدام الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ يواصل فيه المرابطون في الضفة الغربية والقدس تصديهم اليومي لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، بخاصة في القدس المحتلة، حيث تشهد البلدة القديمة وساحات المسجد الأقصى مواجهات يومية ضد محاولات اقتحام واسعة، بينما تتصاعد عمليات الاعتقال الليلية في مدن الضفة، ضمن حملة قمع واسعة تستهدف الحراك الشعبي والمقاومة الشعبية.
إن استمرار الخروقات اليومية لوقف إطلاق النار، مع غياب أي مساءلة دولية، يُظهر فشل الآليات السياسية الحالية في حماية المدنيين، ويُذكّر بأن العدالة لا تُحقق إلا بالمقاومة والثبات على الحق، وأن الدفاع عن غزة والضفة والقدس واجبٌ على كل مسلم فإن الله يدافع عن الذين آمنوا.





