
الاحتلال يُكثّف التدمير بالقطاع والشتاء يهدد 1.7 مليون فلسطيني
ديسمبر 8, 2025
ثباتُ الصِّدّيقِحين تهاوتِ القلوبُ إلا قلبَه
ديسمبر 9, 2025تصاعدت في الساعات الماضية وتيرة الاعتداءات الصهيونية الممنهجة ضد مرابطي الضفة الغربية والقدس المحتلة، في محاولة يائسة لقمع صمودهم وثنيهم عن مسيرة الثبات والمقاومة. ففي مشهدٍ يعكس استهتاراً صارخاً بحرمة المعرفة والتعليم، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، وانتشرت بكثافة حول كليات الآداب والشريعة وعددٍ من الكليات الأخرى، حيث نفّذت عمليات تفتيش واسعة النطاق داخل المباني الأكاديمية والإدارية، مستخدمةً القوة والترهيب ضد الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية والعاملين.
وفي وقتٍ متزامن، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم ذاته حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله من ثلاثة مداخل رئيسية، واحتجزت خمسة من أفراد الأمن الجامعي، وصادرت هواتفهم الشخصية، كما اعتقلت حراساً آخرين، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحرمة المؤسسات التعليمية التي يُفترض أن تكون مناطق آمنة يصونها القانون الدولي.
إلى ذلك، واصلت ميليشيات المستوطنين، بحماية وغطاء من قوات الاحتلال، تنفيذ حملة إرهاب منظّم ضد ممتلكات مرابطتي الضفة، حيث أضرمت النيران في مركبات ومنازل في عدة بلدات، وأقدمت على مهاجمة سيارات مدنيين بالحجارة على جسر بلدة عطارة شمال رام الله، وقطعت الطريق المؤدي إلى المدينة، ما تسبب في شلّ حركة التنقّل وعزل بعض التجمعات السكانية.
كما نفّذت طواقم بلدية الاحتلال، مدعومة بقوات عسكرية، عملية هدم لمنزل في حي البستان ببلدة سلوان بالقدس المحتلة، بذريعة واهية تتعلّق بـ”البناء غير المرخّص”، في سياسةٍ ممنهجة تهدف إلى تفريغ المدينة من أهلها الأصليين. وفي الداخل المحتل، أجبرت سلطات الاحتلال فلسطينياً من قرية عرعرة على هدم منزلَين يملكهما بيده، تحت التهديد بالغرامات الباهظة والسجن.
ومن بيتونيا إلى البيرة ورام الله، تصاعدت حملة الاعتقالات الليلية، حيث داهمت قوات الاحتلال منازل مواطنين واعتقلت شاباً في بيتونيا، ونشرت حواجز عسكرية طيّارة في محيط قرى عين سينيا وعطارة ودوار روابي، ما شكّل عبئاً ثقيلاً على حركة المرابطين اليومية، وفاقم معاناة السكان تحت وطأة الحصار والتنكيل.
هذه الاعتداءات المتتالية، المُخطَّط لها بدقة، لا تُقرأ بمعزل عن السياق الأوسع لتصعيد الاحتلال ضد مشروع الصمود والرباط، ومحاولاته الحثيثة لضرب روح المقاومة في نواتها الأولى: الوعي، والعلم، والثبات على الأرض. ومع ذلك، فإن مرابطي الضفة والقدس يواصلون رفع راية التحدي، مؤكدين أن الاقتحامات والتنكيل لن تثنيهم عن أداء واجب الرباط، وأن دماء الشهداء وصبر الأسرى وثبات المرابطين هي لبنات البناء في طريق التحرير بإذن الله.





