
صورة حية من منزل خليل الحية
مايو 16, 2026
من الحسابات المادية إلى الإيمان بالوحدانية
مايو 18, 2026
صادقت حكومة الاحتلال، أمس الأحد، على مخطط جديد يقضي بمصادرة منازل ومحال تجارية فلسطينية في طريق باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك داخل البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يستهدف تعزيز الوجود اليهودي وتوسيع ما يسمى “الحي اليهودي” على حساب الوجود الفلسطيني التاريخي في المنطقة.
ويستند القرار إلى أمر وقعه وزير التراث في حكومة الاحتلال قبل نحو 10 أشهر، قبل أن تتم المصادقة عليه رسميا، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياته السياسية والديمغرافية على البلدة القديمة والأقصى.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن الشارع المستهدف سيتحول قريبا إلى ما وصفته بـ”شارع النزاع”، بعد إدخال مستوطنين إلى المنطقة وضمها فعليا إلى نطاق الحي اليهودي، بزعم “تعزيز السيادة” في القدس المحتلة.
ويُعد طريق باب السلسلة من أكثر المناطق حساسية في البلدة القديمة، كونه يؤدي مباشرة إلى المسجد الأقصى المبارك، ويضم عشرات المتاجر والعقارات الفلسطينية المتجذرة منذ عقود طويلة.
وقال أحد التجار الفلسطينيين في المنطقة، رافضا الكشف عن هويته خشية الملاحقة، إن السكان يعيشون حالة من القلق والترقب منذ تسرب أنباء المصادرة، مؤكدا أن تنفيذ القرار سيؤدي إلى “كارثة حقيقية” تمس الوجود الفلسطيني في قلب القدس المحتلة.
وأضاف أن المنطقة ما تزال تحافظ على هويتها الفلسطينية رغم محاولات التهويد المستمرة، مشيرا إلى انتشار البؤر الاستيطانية ومراكز شرطة الاحتلال قرب المكان، إلى جانب ساحة البراق التي استولى عليها الاحتلال عقب عام 1967.
من جهتها، حذرت محافظة القدس من خطورة الخطوة، مؤكدة أنها تمثل “تصعيدا استعماريا” يهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على البلدة القديمة وفتح الباب أمام عمليات تهجير قسري جديدة بحق الفلسطينيين.
وأكدت المحافظة أن استهداف عقارات باب السلسلة يأتي ضمن مخطط متواصل لتغيير الطابع التاريخي والديني للقدس المحتلة، خاصة في المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى، عبر توسيع الاستيطان وفرض واقع جديد يخدم مشاريع التهويد.





