
تصاعد الخطاب المعـ.ـادي للمسلمين في إيطاليا يثير الجدل حول الهوية والمواطنة
سبتمبر 30, 2026
قاضٍ أمريكي يعلق مؤقتاً إلزام أطباء مسلمين بالمشاركة في إجراءات “المساعدة على الانتحار” بولاية إلينوي
أكتوبر 1, 2026
تفاقمت أزمة الوقود بصورة حادة في العاصمة السودانية وعدد من الولايات، مع اصطفاف مئات السيارات في طوابير طويلة أمام محطات الخدمة، في ظل شح متواصل في إمدادات المشتقات البترولية وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع بدء بعض الولايات تطبيق زيادات جديدة على أسعار البنزين.
ودفع تفاقم الأزمة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى توجيه الجهات المختصة بتزويد محطات وطلمبات الوقود بكميات إضافية من المشتقات البترولية، والإسراع في عمليات التوزيع، في محاولة لتخفيف التكدس والازدحام الذي تشهده المحطات العاملة.
وتشهد محطات الوقود منذ أيام نقصًا حادًا في الإمدادات، ما أجبر أصحاب المركبات على الانتظار لساعات طويلة للحصول على احتياجاتهم، فيما توقفت بعض المحطات عن العمل بسبب عدم توافر الوقود. وفي المقابل، شهدت الأسواق الموازية نشاطًا ملحوظًا، مع ارتفاع كبير في أسعار المشتقات مقارنة بالأسعار الرسمية.
وبلغ سعر جالون البنزين في السوق الموازية نحو 60 ألف جنيه سوداني، بينما تراوح سعر جالون الجازولين بين 65 و70 ألف جنيه، مقابل نحو 45 ألف جنيه داخل محطات الخدمة. ويبلغ سعر جالون البنزين في المحطات نحو 37 ألف جنيه، ما يعكس اتساع الفارق بين السوق الرسمية والسوق الموازية في ظل شح المعروض.
وقال أصحاب مركبات إن أزمة الوقود وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرين إلى أن طول فترات الانتظار دفع بعضهم إلى إيقاف سياراتهم في المنازل، بينما اضطر آخرون إلى المبيت أمام محطات الخدمة في انتظار الحصول على الوقود.
زيادات جديدة في أسعار البنزين
تزامن نقص الإمدادات مع شروع عدد من الولايات في تطبيق زيادات جديدة على أسعار البنزين، ما يضيف أعباء جديدة على المواطنين في ظل استمرار الأزمة.
ففي ولاية البحر الأحمر، ارتفع سعر لتر البنزين إلى 7,748 جنيهًا، مقارنة بـ7,064 جنيهًا سابقًا، ليصل متوسط سعر الغالون إلى نحو 34,866 جنيهًا.
وفي ولاية الجزيرة، قررت السلطات رفع سعر لتر البنزين المخصص للمستهلك إلى 8,950 جنيهًا، على أن يبدأ تطبيق السعر الجديد في جميع محطات الوقود بالولاية اعتبارًا من الخميس الأول من أكتوبر 2026.
وأفاد منشور صادر عن الإدارة العامة للمواد البترولية التابعة لوزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة في الولاية بأن تعديل السعر استند إلى توصية من وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة، وموافقة والي الولاية.
كما دعت الإدارة القائمين على محطات الخدمة إلى الالتزام بالتسعيرة الجديدة، محذرة من أن تجاوز الأسعار المعلنة سيعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.
وفي ولاية كسلا، تكدست أعداد كبيرة من السيارات أمام محطات الوقود العاملة، وفق إفادات مواطنين، مع توقف عدد من المحطات نتيجة شح الإمدادات، بالتزامن مع نشاط متزايد في السوق الموازية.
توقف مصفاة الجيلي يفاقم الأزمة
ويرتبط تفاقم أزمة الوقود، بحسب تقديرات مراقبين، بعدة عوامل، في مقدمتها توقف مصفاة الخرطوم بالجيلي، إلى جانب ندرة المنتجات البترولية المكررة وارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية، فضلًا عن شح العملات الأجنبية اللازمة لعمليات الاستيراد.
وتأتي هذه العوامل في وقت يعتمد فيه السودان على توفير احتياجاته من المشتقات البترولية المكررة عبر عمليات الاستيراد، ما يجعل انتظام الإمدادات مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية والشركات على تأمين التمويل اللازم وتوفير المنتجات في الأسواق.
وأشار مراقبون كذلك إلى أن قرار بنك السودان المركزي بإلزام شركات استيراد الوقود بإيداع ما يعادل 200 كيلوغرام من الذهب أدى، وفق تقديرهم، إلى تركّز عمليات استيراد المنتجات البترولية في عدد محدود من الشركات، وهو ما رأوا أنه أسهم في زيادة الضغوط على الإمدادات وتفاقم أزمة الوقود.
ومع استمرار الطوابير أمام المحطات، وتوقف عدد منها، وارتفاع الأسعار الرسمية في بعض الولايات، واتساع نشاط السوق الموازية، تحولت أزمة الوقود إلى ضغط مباشر على حركة المواطنين والنقل والخدمات، وسط محاولات حكومية لزيادة الإمدادات وتسريع عمليات التوزيع والحد من حالة التكدس.





