
مسلمون وسكان أصليون في كندا يوحّدون جهودهم لتعزيز جسور التواصل
سبتمبر 30, 2026
سلط تقرير نشره ميدل إيست آي الضوء على تصاعد الخطاب المعـ.ـادي للمسلمين في إيطاليا، في وقت تتزايد فيه النقاشات السياسية حول الهجرة والهوية الوطنية والمواطنة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة عام 2027.
جاء الجدل الأخير بعد إعلان حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حظر ارتداء النقاب والبرقع في المدارس، إلى جانب فرض سقف بنسبة 30% للطلاب الذين لا يحملون الجنسية الإيطالية أو الذين يواجهون صعوبات في اللغة الإيطالية خلال السنوات الدراسية الأولى. وقالت ميلوني إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الاندماج، إلا أنها أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وممثلين عن الجاليات المسلمة.
أشار التقرير إلى أن قانون الجنسية الإيطالي القائم أساساً على النسب لا يمنح تلقائياً الجنسية لأبناء المهاجرين المولودين في إيطاليا، ما يعني أن آلاف الشبان الذين ولدوا وترعرعوا في البلاد يظلون مصنفين قانونياً كأجانب رغم اندماجهم الكامل في المجتمع الإيطالي.
وفي مدينة ميستري قرب البندقية، تصاعدت التوترات على خلفية مشروع لإنشاء مسجد ومركز إسلامي للجالية البنغلاديشية، حيث ظهرت شعارات مناهـ.ـضة للإسلام أمام مدرسة محلية وفي أماكن يستخدمها المسلمون للصلاة، بينما قاد سياسيون من اليمين حملات معارضة للمشروع محذرين مما وصفوه بـ”أسلمة” البلاد.
كما تناول التقرير صعود السياسي اليميني المتـ.ـطرف روبرتو فاناشي، الذي دعا إلى تشديد شروط منح الجنسية للمهاجرين، معتبراً أن حصولهم على الجنسية يمنحهم تأثيراً سياسياً لا يخدم، بحسب رأيه، المصالح الوطنية الإيطالية. وتأتي هذه المواقف ضمن منافسة متصاعدة بين قوى اليمين الإيطالي على تبني سياسات أكثر تشدداً تجاه الهجرة والأقليات.
في المقابل، رفضت منظمات إسلامية هذه الأطروحات، معتبرة أن المسلمين باتوا يُقدَّمون في الخطاب السياسي والإعلامي باعتبارهم تهـ.ـديداً ثقافياً أكثر من كونهم جزءاً من المجتمع الإيطالي. ووصف أحمد فال، رئيس الجالية الإسلامية في روما، قرار حظر النقاب في المدارس بأنه “حل لمشكلة غير موجودة”، مشيراً إلى عدم وجود حالات تُذكر لفتيات يرتدين النقاب داخل المدارس الإيطالية.
وخلص التقرير إلى أن الجدل الدائر في إيطاليا لم يعد يقتصر على قضايا الهجرة أو الأمن، بل بات يطرح سؤالاً أعمق حول معنى المواطنة والانتماء: من يحق له أن يُعد إيطالياً في بلد يشهد تحولات ديموغرافية وثقافية متسارعة؟





