
خطورة كتمان العلم وتحريف الدين
يونيو 10, 2026
ارتفاع نسبة الفقر في السودان إلى 73%
يونيو 10, 2026بقلم: أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري – سفير هيئة أنصار النبي ﷺ في الجزائر
شهادة الإسلام تقتضي معرفة رسوله الكريم ﷺ. ومَن عرفه أحبه، ومَن أحبه اقتدى به، ومن اقتدى به نجا من النار ودخل الجنة. ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].
أحب ثياب النبي ﷺ إليه
الحِبَرة:
عن قتادة قال: قلنا لأنس : أي اللباس كان أحب إلى رسول الله ﷺ أو أعجب إلى رسول الله ﷺ؟ قال: “الحِبَرَةُ”.
و”الحِبَرَة”: بُرُود اليمن؛ فإن غالب لباسهم كان من نسج اليمن؛ لأنها قريبة منهم.
وفي الحِبَرة؛ قال الجوهري: “الحبرة بوزن عِنَبَة؛ بُرد يَمان”.
وقال الهروي: “موشّية مخطّطة”.
وقال الداودي: “لونها أخضر؛ لأنها لباس أهل الجنة”. كذا قال.
وقال ابن بطال: “هي من برود اليمن؛ تُصنع من قُطن، وكانت أشرف الثياب عندهم”.
وقال القرطبي: “سُميت حِبَرة لأنها تُحبِّر أي تُزيِّن. والتحبير: التزيين والتحسين”.
غالب ما كان يلبسه ﷺ
1- ما تيسر من ثياب القطن والصوف وغيرهما
كان هديه ﷺ في اللباس: أن يلبس ما تيسّر من اللباس من قطن أو صوف أو غيرهما، لكن كان المنسوج من القطن ونحوه أحب إليه من الصوف.
2- الثياب من قطن
كان أغلب ما يلبسه النبي ﷺ وأصحابه ما ينسج من القطن.
3- الثياب من صوف
ثبت أن النبي ﷺ لبس في السفر “جُبة” من صوف.
وربما لبس الصحابة ما ينسج من الصوف وغيره؛ إذ روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناد صحيح، عن جَلِيسٍ لأيوب قال: دخل الصلت بن راشد على محمد بن سيرين وعليه جبة صوف وإزار صوف وعمامة صوف، فاشمأز منه محمد، وقال: “أظن أن أقوامًا يلبسون الصوف يقولون قد لبسه عيسى بن مريم، وقد حدثني من لا أتهم: أن رسول الله ﷺ قد لبس الكتان والقطن واليمنية، وسنة نبينا أحق أن تتبع”.
ومقصود ابن سيرين بهذا: أن أقواماً يرون أن لبس الصوف دائمًا أفضل من غيره فيتحرون ذلك؛ تزهدًا أو تعبدًا. كما أن أقوامًا يرون أن ترك أكل اللحم وغيره من الطيبات دائمًا أفضل من غيره فيتحرّون ذلك. ويحرّمون على أنفسهم طيبات ما أحل الله لهم، حتى يروا التبتل أفضل من التأهل ونحو ذلك. وهذا خطأ وضلال! بل يجب أن يعلم: أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ. وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة بهذا فيقول: “إن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة”.
4- الثياب من شَعَر
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله ﷺ، ذات غداة، وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شَعَرٍ أَسْوَدَ.
وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال أَبي: يا بُني، لو رأيتَنا ونحن مع نبينا وقد أصابتنا السماء؛ حسبت أن رِيـحَنا ريح الضأن. وقال الترمذي: “ومعنى هذا الحديث: أنه كان ثيابهم الصوف، فإذا أصابهم مطر يجيء من ثيابهم ريح”.
5- الثياب الملبَّدة
عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها؛ فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من التي يسمونها الْمُلَبَّدَةَ [الثوب الملبد هو الثخن وسطه، وهو صفقٌ حتى صار يشبه اللُّبَد، ويقال هنا المرقع]، فأقسمتْ بالله إن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين.
أما سائر ما كان يلبسه النبي ﷺ فنذكر منها: العمامة على القلنسوة، والإزار، والرداء، والقميص، والجبة، والسراويل، والقَبَاء، والفروج، والخف، والنعل، والتقنُّع للحاجة.





