
حوار مع الشيخ الـمُسنِد النبيل بن سابق السبكي
فبراير 9, 2026
الصيام والتمدن
فبراير 10, 2026الخبر:
وصل إلى قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء 40 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، ضمن الدفعة السادسة من العائدين من مصر عبر معبر رفح، في ظل القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على حركة العبور منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود. وأفادت مصادر طبية بأن العائدين نُقلوا فور وصولهم إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث تضم الدفعة مرضى وجرحى كانوا يتلقون العلاج في الخارج بعد تعذر استكمال علاجهم داخل غزة.
وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، إن الدفعة شملت 20 مريضًا و20 مرافقًا، مؤكدًا أن طواقم الجمعية تواصل جهودها الإنسانية لإجلاء المرضى والجرحى وتأمين فرص علاج لهم خارج القطاع، رغم التعقيدات والإجراءات الصارمة المفروضة على السفر. وأوضح أن الحاجة ما تزال كبيرة، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في غزة نتيجة العدوان المستمر.
وكان الاحتلال قد أعاد في الثاني من فبراير/شباط الجاري فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي يسيطر عليه منذ مايو/أيار 2024، إلا أن الفتح جاء بصورة محدودة للغاية، ما أدى إلى تقليص أعداد المسافرين والعائدين خلال الأيام الماضية، وفق معطيات ميدانية. وتُقدّر جهات فلسطينية أن نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسّة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج المنقذ للحياة في الخارج.
وفي السياق ذاته، تشير معطيات شبه رسمية إلى تسجيل قرابة 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى قطاع غزة، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى أرضهم، رغم الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان. ونقل عدد من العائدين روايات عن تعرضهم لتحقيقات قاسية وإجراءات مهينة على يد قوات الاحتلال، شملت مسنين وأطفالًا، مؤكدين في الوقت ذاته رفضهم أي محاولات للتهجير وتمسكهم بالبقاء في وطنهم.
وقبل اندلاع الحرب، كان معبر رفح يشهد حركة سفر طبيعية، حيث كان مئات الفلسطينيين يغادرون القطاع ويعودون إليه يوميًا، بإدارة مشتركة بين وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل من الاحتلال. وكان من المفترض إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، يواصل مرابطي القدس متابعة تطورات الأوضاع في غزة بقلق بالغ، مؤكدين وحدة المصير الفلسطيني، ومجددين تمسكهم بالثوابت الوطنية وحق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والتنقل على كامل أرضه.





