
حين يصبح الصمت سلاحًا (2)
يناير 4, 2026
آن أوان استبدالكم
يناير 5, 2026أعلنت المقاومة الشعبية السودانية، اليوم الاثنين، نجاح دفاعات الفرقة 19 مشاة مروي في إسقاط طائرات مسيّرة انتحارية أطلقتها ما تُعرف بـ«خوارج الدعم السريع»، قبل وصولها إلى أهدافها الاستراتيجية في منطقة مروي بالولاية الشمالية.
ووفق بيان صادر عن الفرقة 19 عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك، فإن مضادات الطيران تصدت لعدد من المسيّرات التي استهدفت سد مروي ومقر القيادة العامة للفرقة وقاعدة مروي الجوية، مؤكدةً إسقاطها جميعها دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأوضح مصدر ميداني في المقاومة الشعبية أن الخوارج حاولوا تنفيذ هجوم مُنسَّق باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة، لكن اليقظة العالية والجاهزية القتالية للوحدات المدافعة أحبطت مخططهم بالكامل، مما يعكس التطور الملحوظ في قدرات المقاومة الشعبية على مواجهة التهديدات غير التقليدية.
في غضون ذلك، تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث أفادت مصادر طبية مطلعة بأن حصيلة القتلى المدنيين خلال الأسبوع الماضي وصلت إلى 114 شخصًا، جراء سلسلة هجمات متفرقة نُسبت إلى خوارج الدعم السريع.
وأشار طبيب في مستشفى الزُّرُق بولاية شمال دارفور إلى أن 51 مدنيًا لقوا حتفهم، يوم السبت 3 يناير، جراء قصف طائرات مسيّرة استهدف مناطق سكنية في محيط المدينة، ما أثار موجة استنكار واسعة بين السكان المحليين والمنظمات الحقوقية.
ويُنظر إلى هذه التطورات كمؤشر على تصاعد وتيرة استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية من قبل المجموعات الخارجة عن القانون، في وقت تواصل فيه المقاومة الشعبية تعزيز خطوط دفاعها وتوسيع عمليات التطهير من الخونة والمرتزقة في مختلف جبهات القتال.
ويؤكد محللون عسكريون أن إسقاط المسيّرات في مروي يُعد نقلة نوعية في قدرة المقاومة الشعبية على مواجهة الحروب غير المتناظرة، في ظل الدعم المتنامي من أبناء الشعب السوداني وانخراط القوى الوطنية في صد العدوان الخارجي والداخلي.
ولا تزال الأوضاع في دارفور وعدد من الولايات الأخرى متوترة، مع تحذيرات من مصادر إنسانية من تفاقم الأزمة وحدوث كارثة إنسانية شاملة إذا استمرت وتيرة العنف واستهداف المسلمين في السودان دون محاسبة.




