
الجيش والمقاومة الشعبية في السودان يسقطان مسيّرات خوارج الدعم السريع في مروي
يناير 5, 2026
أنقذوا السودان الآن!
يناير 5, 2026وزوال ممالكم أيها المتخاذلون
الشيخ حسن الخطيب
عضو رابطة علماء فلسطين
ذكر الإمام الذهبي صاحب كتاب سير أعلام النبلاء، قصة عن الشيخ الإمام سري المغلس السقطي شيخ الإمام الجنيد يقول: “حمدت الله مرة، فأنا أستغفر من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة”. قيل: وكيف ذاك؟ قال: “كان لي دكان فيه متاع فاحترق السوق، فلقيني رجل، فقال: أبشر دكانك سلمت، فقلت: الحمد لله، ثم فكرت فرأيتها خطيئة”.
فإذا كان الإمام السري يستغفر ربه ثلاثين سنة لحمده ربه على سلامة دكانه وعدم حزنه لمصاب أهل السوق؛ فكم مِنْ سَنَةٍ سيستغفر المسلمون اليوم وحكامهم على سكوتهم عن مصاب غزة وأهلها؟!
حرب شرسة ضروس بكل وسائل القتل والإجرام والإبادة الجماعية تقودها دولة الكيان ضد غزة وأهلها، بدعم أمريكي أوروبي وصمت عالمي، وعشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وسط خذلان عربي إسلامي لسنتين كاملتين؛ دون أن تسقط فيه الراية، ودون أن يحقق العدو أهدافه؛ إذَن فليتغير المسار؛ ولا يخسر الطغيان.
مسرحية وقف إطلاق النار
وتستمر الحرب للشهر السادس والعشرين، وبعد تمرير أمريكا لمسرحية وقف إطلاق النار؛ تستمر الضربات المؤلمة بصمت والخفيةُ عن الإعلام؛ حتى تستسلم غزة؛ لتظهر حقيقة الإجرام العالمي والسادية الصهيونية؛ والتي بسببها انتفض العالم ضد الكيان الذي لم يستطع تحقيق أهدافه.
لندرك حينها الأسباب الحقيقية لوقف النار:
أولاً: إنقاذ العدو من هزيمة محققة لم يستطِع فيها تحقيق نصره المطلق.
ثانياً: إخفاء جرائم العدو والتغطية عليها، لوقف الاحتجاجات العالمية ضده، والتي اتسعت كثيراً.
ثالثا: محاولة إسقاط غزة باستمرار الحصار بعد أن فشلوا في تحقيق ذلك عسكرياً.
رابعاً: محاولة إخفاء حقيقة التواطؤ اليهودي العالمي وأهل النفاق ضد الإسلام في غزة.
خامساً: إعادة تشغيل قطار التطبيع.
حقائق لا بد منها:
1 صمود غزة ومقومات ثباتها.
2 خذلان أهل الملة والدين لأهل غزة.
3 الاستبدال هو مصير المتخاذلين والمطبعين.
أولاً: صمود غزة ومقومات ثباتها
مَن تربّى وتعلّم على قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]. وقوله تعالى: ﴿فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَـٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ﴾ [يوسف: ٦٤]؛ لا تغيره الدواهي ولا الرزايا.
ومن تربى على قول النبي ﷺ: “يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، ولو اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ”.
وليكن يقيننا وثقتنا بالله كاملة، بلا شك أو تردد؛ فمهما كثر الخصوم وأهل الطغيان فلن يكون لهم على المؤمنين سبيل؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
وليكن أملنا ورجاؤنا في الله كبيراً، مهما ادلهمت الخطوب، وليكن منهجنا هو منهج النبي ﷺ في ثباته وثقته بربه، فهو الذي يقول لزيد بن حارثة: “يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجاً ومخرجاً، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه”.
ثم نتذكر عظيم فضله على المرابطين الصابرين في عسقلان؛ والذين بسببهم، حَفِظَ الله الأمة التي خذلتهم؛ قال ﷺ: “أوَّلُ هذا الأمرِ نُبوَّةٌ ورحمةٌ، ثمَّ يكونُ خلافةً ورحمةً، ثمَّ يكونُ مُلكًا ورحمةً، ثمَّ يتكادمون عليه تكادُمَ الحُمُرِ، فعليكم بالجِهادِ، وإنَّ أفضلَ جهادِكم الرِّباطُ، وإنَّ أفضلَ رباطِكم عَسْقلانُ”.
وقوله ﷺ: “إذا فسد أهلُ الشامِ فلا خيرَ فيكم، لا تزالُ طائفةٌ من أُمَّتِي منصورينَ لا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتى تقومَ الساعةُ” .
ومن فضلهم أيضاً على أمة الإسلام، ألا يهلكهم الله بسنة عامة ولا يستبيح العدو بيضتهم؛ فقد نقل ﷺ عن ربه قوله: “… أنْ لا أُهْلِكَهُمْ بسَنَةٍ عامَّةٍ، وأَنْ لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوَى أنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، ولَوِ اجْتَمَع عليهم مَن بأَقْطارِها [أوْ قالَ: مَن بيْنَ أقْطارِها] حتَّى يَكونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، ويَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا”.
ولقد لاحظنا ذلك ورأيناه؛ وبفضل الله ما استطاعوا؛ فغزة اليوم تمثل أمة الإسلام؛ لم ولن يضرها في دينها أحد من أهل الشرك والكفر؛ قال الله تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ [آل عمران: ١١١]، وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٦].
الذي حدث في غزة رغم ضراوته وقساوته بقيت الراية مرفوعة ولم تسقط؛ والعالم ما فاوضها إلا لأنه لم يحقق أهدافه وأن المقاومة باقية ويستحيل القضاء عليها؛ ومهما كان الخذلان لن يكون الضرر؛ يقول النبي ﷺ: “لا تزاُل عصابةٌ من أمَّتي يُقاتِلونَ على أبوابِ دِمَشْقَ وما حولَه، وعلى أبوابِ بيتِ المقدسِ وما حولَه، لا يضرُّهم خِذلانُ مَن خذَلهم، ظاهِرينَ على الحقِّ إلى أن تقومَ السَّاعةُ”.
إنها رعاية الله الذي ربط على قلب أهلها وثبتهم وحفظهم، وألقى في قلوب أعدائها الرعب؛ قال الله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢]؛ ثم إنها سُنَّةُ التدافع؛ التي مارس فيها أهل غزة حقهم فيها، ورفضوا أن يكونوا الأضعف؛ حتى لا تفسد الأرض من خلالهم؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١].
فبإيمانهم وثباتهم وجهادهم الذين مَنَّ به عليهم؛ حققوا عقيدة الولاء والبراء؛ والولاية والنصرة؛ حفظهم ربهم ليكونوا رأس حربة الأمة؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: ٧٢].
ثانياً: خذلان أهل الملة والدين لأهل غزة
لماذا خذل أهل الملة والدين أهل غزة؛ ألسنا مسلمين نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ لماذا لا يدعون الله لهم؛ لماذا أطلقوا كلابهم تنبح المُجَوَعِين المحاصرين، لماذا اتهموا المرابطين في عقيدتهم ودينهم، لماذا لم يظلوا صامتين كبقية سكان الكوكب؟ ألا يعلمون أنه ليس لأحد عذر من أهل الإسلام في ترك نصرة إخوان لهم في الملة والدين؟ ألا يعلمون حديث النبي ﷺ: “ما آمن مَن بات شبعانًا وجارُه جائعٌ إلى جنبِه وهو يعلمُ به”.
ماذا سيقولون لربهم يوم القيامة عن الذين استشهدوا وهم مُجَوَعِين ؟أم كانوا عجزة ضعفاء؟ أم مرضى فقراء! وإن كانوا كذلك.. فلماذا لم ينصروا أهل غزة بالكلمة؟ ألم يقرأوا قول ربهم: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١]؟
ألم يعلموا أنه ليس لأحد عذر إن تخلّف لأي سبب من الأسباب عن الجهاد، إن لم يكن ناصحاً لله ورسوله بلسانه مدافعاً عن المجاهدين بقلبه وداعياً لهم بلسانه؟ خاصة أن غزة اليوم هي البؤرة الواضحة في الأرض التي تدافع عن دين الله تعالى؛ فكان لزاماً على الأمة نصرتها ومد يد العون والمساعدة لها ولأهلها.
إن أهم ما يميز المسلمين أنهم أهل ملة واحدة متساوون في الحقوق والواجبات؛ فعن عبدالله بن عمرو قال: قال ﷺ: “المسلمونَ تتَكافأُ دماؤُهم يسعَى بذمَّتِهم أدناهُم ويُجيرُ عليهِم أقصاهُم وَهم يدٌ علَى مَن سِواهُم”.
“نحن كمسلمين لا بد أن ندرك أننا يد واحدة وجماعة مجتمعة على من سوانا من الكفار؛ لا يسعنا التخاذل فيما بيننا، نعاون بعضنا بعضا على المحَادِّين لله، المحاربين لأوليائه، فلا يسع أحداً منَّا أن يتقاعس عن نصرة أخيه المسلم، بل يكونون كعضو واحد، كَأنه جعل أيدينا يداً واحدة، وفعلنا واحداً”
لذلك اعتبر عدد من علماء المسلمين الجهاد التطوعي (الطلب) هو الركن السادس من أركان الإسلام؛ فكيف بجهاد الدفع؟ الذي يحفظ الله به الأمة؛ ودينها وأبناءها؛ وبلدانهم وخيراتهم، ودفعاً للضر والأذى. لقد قام أهل غزة بواجبهم الجهادي والأخلاقي نصرةً للمسرى والأسرى وتحملوا تبعاته، وبالتالي على العرب والمسلمين واجب النصرة، وليتحملوا تبعات عدم نصرتهم وعدم جهادهم.
ثالثاً: الاستبدال مصير المتخاذلين والمطبعين
لقد ولغ العدو في سفك دماء المسلمين كثيراً؛ وفي بلاد كثيرة؛ محاولاً إبادة خضراءهم، واستباحة بيضتهم وشأفتهم؛ قتلاً وإجراماً؛ أي عدو هذا، إنه عدو الله ورسوله إنهم ﴿أشدّ النّاسِ عداوةً للذينَ آمَنوا﴾ [المائدة: ٨٢]. ورغم كل هذا الإجرام وهذا العداوان لا يقاتلونهم ولا يجاهدون رغم أن الأمر الإلهي بقتال من قاتلوا واعتدوا علينا؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وأن نخرجهم كما أخرجونا: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩١].
ولم يكتفوا بترك القتال والجهاد؛ بل طبعوا مع الاحتلال وأقاموا العلاقات التجارية، حتى أثناء الحرب. رفضوا النفير والقتال وألغوا من ثقافتهم ومناهجهم الحديث عن الجهاد، لأنهم رضوا بالحياة الدنيا؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة :٣٨- ٣٩].
ما لكم إذا قيل لكم أنفروا لا تنفرون! أين إيمانكم يا أهل الملة والدين؟ أرضيتم بالحياة الدنيا؟ لِمَ لَمْ تمتثلون أمر ربكم وتنفروا، وتنتصروا لغزة وأهلها؟ بل لكل قضايا الأمة؟ أم أتريدون أن يستبدلكم الله تعالى والذي آن أوانه؟
كيف تعيشون وأنتم متخمة بطونكم، منتفخة أوداجكم، مترفة حياتكم؛ وأهل غزة يتألمون، وبالجوع يتضورون، وهموم الدنيا يحملون، ومصابهم جلل لا يطيقون! وأنتم لا عين تدمع ولا أذن تسمع ولا يد تدفع ولا مال ينفع؛ ولا لسان عن الحق يشفع ولا قلب يدعو ويخش؟!
قال الله تعالى: ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: ٣٨]؛ يقول ﷺ: “فمَن جاهَدَهُمْ بيَدِهِ فَهو مُؤْمِنٌ، ومَن جاهَدَهُمْ بلِسانِهِ فَهو مُؤْمِنٌ، ومَن جاهَدَهُمْ بقَلْبِهِ فَهو مُؤْمِنٌ، وليسَ وراءَ ذلكَ مِنَ الإيمانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ”.
لا جهاد ولا صدقة.. فبم تدخلون الجنة؟
بهذه الأخلاقيات السيئة وهذه المواقف المخزية وهذا الخذلان لن تضرونا، بل هو نباتكم الذي زرعتم ستجنون، وثمراته الحسرة والندم، عندما يستبدلكم الله تعالى ستعلمون ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: ٣٨].





