
توظيف الجنس للطعن في الإسلام والنبي محمد ﷺ
نوفمبر 3, 2026
الجيش السوداني يصد هجوماً للدعم السريع بالنيل الأزرق
نوفمبر 3, 2026بقلم:د. جندل صلاح – كاتب وداعية فلسطيني
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على القائد الأعظم والرسول الأكرم، سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد وقف ابن أبي معيط وقد غلبه ضيق فهمه وسابقة شقاء نفسه ليوجه إهانته وإساءته لشخص نبينا محمد ﷺ، فردّ الله عز وجل عليه بآية واحدة حاسمة: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:3]. كانت هذه الآية الكريمة كافية ليفهم ابن أبي معيط وطواغيت قريش أنهم ليسوا أمام مجرد (شخص) ينتهي أثره بوفاته، بل أمام (كيان) حضاري ممتد لا حدود لوجوده، غير أن الجحود والاستكبار قد ران على قلوبهم.
لم تكن هذه الآية مجرد مواساة لنبي أصابه أذى المشركين، ولا وعداً مجرداً بخلود ذكره بعد مماته؛ بل جاءت لتقلب موازين القوة والبقاء في عقول من ظنوا أن محمداً ﷺ حادثة عابرة في تاريخ العرب، وأن موته سيطوي دعوته، وينهي سلطانه، ويمحو أثره من الأرض. لقد رأوه رجلاً تحاصره قريش، وتطارده القبائل، وتنازعه قوى الجزيرة العربية، وظنوا أن التاريخ قد حسم أمره قبل أن تبدأ معركته الكبرى. لكنهم لم يدركوا أنهم أمام نبيٍّ يؤسس مُلكاً لأمة تتجاوز حدود حياته، ويحمل رسالة لا تتوقف عند أطر قومه، ويضع في الأرض بناءً حضارياً يغير خرائط السياسة والوجود لقرون طويلة.
نعم، لقد مات سيدنا محمد ﷺ، ولكنه لم يرحل حتى جهز أمة وجيشاً عابرين للزمان والمكان؛ جيشاً لا تنتهي رسالته بموت جنوده، ولا ينقطع امتداده بسقوط دولته، ولا يُقضى عليه باحتلال عاصمته، لأن كل جيل من أبنائه قادر على حمل الراية التي رفعها الجيل الأول. وهنا وقع خصوم الإسلام في خطأ تكرر عبر التاريخ: حسبوا أن القوة هي ما تراه أعينهم من جيوش وسلاح وسلطان، ولم يدركوا أن أعظم ما صنعه محمد ﷺ لم يكن مجرد جيش انتصر في بدر، ولا دولة فتحت مكة، وإنما أمة أعاد بناء عقلها وولائها، وحدد غايتها ووظيفتها في الحياة.
لقد انتزع الإنسان من ضيق القبيلة إلى سعة العقيدة، ومن سلطان العصبية إلى رابطة الإيمان، ومن التنازع على الغنائم إلى حمل الرسالة للعالم. ولم تكن هذه النقلة موعظة أخلاقية مجردة؛ بل كانت انقلاباً شاملاً في طبيعة الكيان السياسي، أثمر دولة وجيشاً ونظاماً قضائياً واقتصادياً، وصولاً إلى حضارة متميزة فريدة عن سائر الحضارات.
وهذا ما ينبغي أن يفهمه كل من يتوهم أن الإسلام يمكن أن ينتهي بموت رجل، أو بسقوط دولة، أو بهزيمة جيش. فليقرأ هؤلاء تاريخ فارس وكيف خرجت من الواقع لتبقى محصورة في كتب التاريخ، ومثلها بيزنطة، والمغول والتتار، وكل من سولت له نفسه أن يتحدى هذا الدين العظيم. نعم، نحن تلك الأمة التي ترسل أعداءها خارج التاريخ، أم يحسبون أن ضعفاً عابراً، أو تسلط بضعة ظَلمة لفترة من الزمان، أو قنبلة نووية هنا وهناك، ستغير مجرى التاريخ؟ إنهم لواهمون، والتاريخ نفسه خير شاهد على ذلك.
إن أزماتنا وتعثراتنا لم تكن يوماً معبرة عن انتهاء رسالتنا، وهنا تظهر الحقيقة التي يغفل عنها من يقيس الأمة الإسلامية بواقع حكوماتها الراهنة؛ فالدولة ليست الأمة كلها، والسلطان القائم ليس نهاية التاريخ، والضعف الذي أصاب المسلمين ليس وصفاً لازماً لدينهم، ولا حكماً أبدياً على مستقبلهم.
وهنا تكمن عظمة ما صنعه رسول الله ﷺ: لم يترك وراءه رجالاً يحزنون عليه فحسب، بل ترك أمة تحمل تكليفاً، وشريعة تنظم الحياة، وقرآناً يُتلى، وسنة تُتبع، ورسالة يتوارثها الناس جيلاً بعد جيل؛ فمات الرسول ﷺ ولم تمت رسالته، وانقضى عمره الشريف ولم ينقضِ المشروع الذي أقامه في التاريخ.
فيا لكَع … من الذي تظنون أنكم تتطاولون عليه؟
إن الذين يتطاولون على مقام رسول الله ﷺ يرتكبون خطأين جسيمين، وهما:
- خطأ أخلاقي وديني: حين يتعمدون الإساءة إلى نبيٍّ تعظمه أمة كاملة.
- خطأ تاريخي وسياسي: حين يتوهمون أن ضعف المسلمين الحاضر يجعل مقام نبيهم مستباحاً، وأن سلطان الدولة الحديثة يخول صاحبها احتقار ما تقدسه الأمم.
وما أبعد هؤلاء عن فهم حقيقة الإسلام. فمحمد ﷺ ليس زعيم قبيلة مضت، ولا مؤسس دولة انقرضت، ولا صاحب نظرية سياسية تجاوزها الزمان؛ إنه رسول الله ﷺ الذي بقي اسمه حاضراً في حياة المسلمين، تتردد الشهادة برسالته في مشارق الأرض ومغاربها، ويُتلى القرآن الذي جاء به، وتُدرس سنته، وتقوم على محبته واتباعه هوية أمة امتدت أربعة عشر قرناً. قال تعالى ﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: 6].
هذه ليست عبارة ثناء عابرة، بل هي تقرير لطبيعة العلاقة بين الأمة ورسولها؛ فمحبته ليست أمراً ثانوياً في العقيدة، وطاعته ليست اختياراً يزاحمه هوى النفس، ونصرته ليست شأناً يُترك لمزاج الأفراد. ولذلك، فإن من يظن أن المسلمين يقيسون مقام نبيهم بمقاييس المصلحة السياسية، أو يقيمون حقه عليهم بميزان الوظيفة والمال والمصالح الخاصة، لا يدرك حقيقة الدين الذي يزعم أنه يعرفه.
ولقد أخبر الله عز وجل نبيه ﷺ بقوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: 95]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:3]. فأي غرور هذا الذي يجعل صاحب (سلطان عابر) يتوهم أنه قادر على الانتقاص من مقامٍ حفظ اللهُ ذكرَ صاحبه عبر القرون؟
فيا حفيد هرقل اعلم أن منصبك لا يرفعك فوق الحق، وقوة دولتك لا تجعل الباطل حقاً، وضجيج سلطانك لا يغير من منزلة محمد ﷺ عند أمته شيئاً.
لذلك نقول لمن تسول له نفسه الاستهانة بمقام النبوة: لقد قادك غرور القوة إلى موطئ لا تدرك خطورته، وخضت في شأن لا تملك أنت ولا جيوشك أن تتحملوا عواقبه؛ فلا تخلط بين ضعف الحكومات الإسلامية وبين موت الأمة، ولا بين صمت السلطة وبين رضا الشعوب، ولا بين اختلال ميزان القوة اليوم وبين استحالة تغيره غداً.
لقد سبقتك إلى هذا الوهم قوى كانت أعظم سلطاناً وأوسع أرضاً وأشد بأساً، ثم تغيرت خرائطها وخرجت من التاريخ وبقي الإسلام. وإنك والله إن تعمدت الإساءة إلى مقام رسول الله ﷺ، فإن لك وعداً في عهدتنا أن تخرج من التاريخ خروجاً يليق بعنجهيتك، ثم نرسلك إلى الله فيحاسبك حساباً مهيناً.
من الغضب العاطفي إلى العمل المؤسسي
ثم لا يفوتنا أن نفهم أن الخلل ليس في قوة الخصوم وحدها، بل في وهن الأمة ذاتها؛ غير أن الاقتصار على مواجهة المتطاولين يترك نصف الحقيقة مستوراً. لإن السؤال الذي ينبغي أن يزلزل ضمير المسلمين ليس: “لماذا تجرأ هؤلاء على مقام النبوة فحسب؟”، بل: “ما الذي أصاب الأمة حتى أصبح الاعتراض الكلامي على الإساءة أقصى ما تملك من فعل؟”
لقد أصاب الأمة من الوهن ما جعل كثيراً من أبنائها يختزلون الدين في شأن فردي، ويعزلون العبادة عن مسؤولية الأمة العامة، ويجعلون مستقبلهم الشخصي ووظائفهم وأموالهم ومصالحهم الخاصة أهم من مقام رسول الله ﷺ، بل وجعلوا ذواتهم أسمى من قضايا الأمة الكبرى، وما أشد التناقض بين أمة تعلن أن محمداً ﷺ أحب إليها من أَنفُسِها وأموالها وأولادها، وبين واقع سياسي واجتماعي تتراجع فيه مسؤولية حمل رسالته إلى هامش الحياة.
ألم يقل رسول الله ﷺ: “يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا؟ “فلما سُئل عن سبب ذلك: أَمِن قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: “بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ”، ثم فسر الوهن بقوله: “حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ المَوْتِ”1.
وليس الوهن مجرد خوفٍ من مواجهة عسكرية، وإنما هو خلل جوهري في ترتيب القيم والأولويات؛ حين تصبح سلامة الفرد ومصلحته الخاصة غاية مستقلة عن مصير أمته، وحين تتحول القضايا المصيرية إلى مجرد أخبار يتابعها الناس، بدل أن تكون مسؤوليات يعملون لأجلها.
وهنا أتوجه بالحديث إلى المسلمين قاطبة:
ما كان للمتطاولين أن يجدوا هذا القدر من الجرأة على مقدساتكم لولا ما أصابكم من التفرق والوهن وفقدان القدرة على الفعل؛ فأنتم نصف المشكلة إن لم تكونوا أكثرها. لقد رضي كثير منكم أن يكون الدين في حياته مجرد شعائر يؤديها لا رسالة يحمل مسؤوليتها، وأن تكون محبة الرسول ﷺ دمعة تذرف عند ذكره لا اتباعاً يضبط عمله، وأن تكون قضايا الأمة حديثاً يملأ المجالس لا مشروعاً يأخذ نصيبه من الوقت والمال والعلم والجهد. فاخجلوا من هذا التناقض، وراجعوا ما صنعتم بميراث نبيكم.
لقد ترك لكم سيدنا محمد ﷺ أمةً متماسكة، فقبلتم أن تعيشوا شعوباً متفرقة؛ وترك لكم رسالةً تُحمل إلى العالم، فرضي كثير منكم أن تكون قضية شخصية ذاتية؛ وأقام مجتمعاً له سلطان يحميه، فصرتم تتعاملون مع فقدان الإرادة السياسية كأنه قدر لا سبيل إلى تغييره.
وهذا هو الموضع الذي ينبغي أن يبدأ منه الإصلاح الحقيقي؛ فإقامة الدين ليست مجرد أمنية، ووحدة الأمة ليست ترفاً فكرياً. إن نصرة رسول الله ﷺ لا تنفصل عن نصرة الرسالة التي جاء بها، ولا يستقيم أن تتعلق الأمة بشخص نبيها ثم تتخلى عن مسؤولية إقامة ما أمر به من عدل وحفظ للحقوق ووحدة وتعاون على البر والتقوى. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقال جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].
وليس المقصود بهذه النصوص أن يتحول الحديث عن الوحدة إلى أمنية ترددها المنابر بينما تظل الأمة عاجزة عن بناء مؤسسات التعاون والعمل المشترك؛ فالوحدة التي لا تحمل مشروعاً، والمشروع الذي لا يملك رجالاً ومؤسسات، والمؤسسات التي لا تستند إلى علم وقدرة، لا تصنع تحولاً في ميزان الأمم.
ولهذا فإن إقامة الدولة التي تحقق أحكام الإسلام ومقاصده، واستعادة استقلال الإرادة السياسية، ومحاسبة الحكومات التي تنتهك حقوق الناس أو تفرط في مصالحهم، وإنهاء الاستبداد، وبناء القوة الاقتصادية والعلمية والدفاعية، هي قضايا جوهرية لا يجوز أن تبقى خارج دائرة اهتمام الأمة وعملها الشاق.
لكن تحويل هذه الغايات إلى واجبات عملية محددة لا يكون بالشعارات العاطفية وحدها؛ فالأحكام الشرعية لها أدلتها وشروطها، والولايات لها اختصاصاتها، والقدرة والمآلات معتبرة في تنزيل التكليف. وليس لأحد أن يجعل غضبه دليلاً شرعياً مستقلاً، أو أن يحمل الأفراد أحكاماً عامة بلا تفصيل، أو أن يفتح باسم النصرة باباً للاعتداء والفوضى؛ فالأمة التي تريد استعادة سلطانها لا تبدأ بهدم العدل الذي تزعم أنها تريد إقامته، وإنما تبدأ ببناء القدرة على حمل المسؤولية، وتكوين الوعي، وتنظيم العمل، ومحاسبة السلطة، وصيانة الحقوق.
وإن من أعظم نقاط الخلل أن يظن المسلم أن قيامه ببعض واجباته الفردية يعفيه من كل مسؤولية عامة يستطيع أداءها؛ فالأمة لا تنهض بمن يحسن الحديث عن أمجادها ثم يترك أعباء حاضرها لغيره.
لذلك يا أنصار النبي ﷺ … اليوم دعونا ننتقل من الغضب إلى العمل
اليوم … لا ينبغي أن ينتهي الحديث عن نصرة رسول الله ﷺ عند إدانة إساءة، أو تفنيد عبارة، أو كتابة مقال. لقد آن الأوان أن تُسأل الأمة عن أسباب ضعفها، وأن يُسأل العلماء عن واجب البيان، وأصحاب الأموال عن مسؤولية الإنفاق في بناء مؤسساتها، وأصحاب الفكر عن قدرتهم على تقديم مشروع واضح، وأصحاب القوة عن الأمانة التي حملوها، والجماهير عن نصيبها من العمل لتغيير واقعها.
لا تجعلوا نصرة رسول الله ﷺ مجرد موسم من مواسم الغضب العابر ثم تعود الحياة بعده إلى ما كانت عليه؛ فإن الذي أورثكم إياه سيدنا محمد ﷺ أعظم من أن تختزلوه في موقف لحظي. لقد بنى النبي ﷺ الإنسان قبل أن يقود الجيش، وأقام المجتمع قبل أن تتسع الدولة، وربط الإيمان بالعمل، وجعل الأخلاق والعدل والأمانة جزءاً ركيناً من القوة التي تحمل الرسالة. ومن أراد أن يسير على نهجه فليبدأ من هذه الأصول؛ لا من التعلق بصورة القوة دون استيفاء شروطها، ولا من استعجال النتائج قبل بناء أسبابها.
إن الأمة التي تريد أن تكون قادرة على حماية مقام نبيها وحقوق أبنائها لا يكفي أن تعرف كيف تغضب؛ بل يجب أن تعرف كيف تبني دولتها، وكيف تجتمع وتتوحد، وكيف تنظم شؤونها، وكيف تحاسب حكامها، وكيف تبني جيشها وقوتها، وكيف تقيم العدل إذا امتلكت السلطان.
وليعلم كل قادر فرط في واجب ثبت في حقه أن مسؤوليته لا تزول بكثرة المتفرجين، وأن محبة رسول الله ﷺ لا تعفيه من العمل بما استطاع من مقتضيات هذه المحبة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7].
إن السؤال الذي ينبغي أن يلاحق ضمير كل مسلم اليوم ليس: “كم مرة غضبت لنبيك؟” ولا “كم كلمة كتبت دفاعاً عنه؟”، وإنما: “ماذا صنعت بالدين الذي جاء به، وبالأمة التي أقامها، وبالأمانة التي ورثتها عنه؟”
فسيدنا محمد ﷺ لم يترك وراءه مجرد ذكرى تطلب منكم البكاء عليها، وإنما ترك رسالة ودولة وجيشاً … فلا تسألوا بعد اليوم كيف بقي سيدنا محمد ﷺ حاضراً في التاريخ؛ بل اسألوا أنفسكم: لماذا غابت عن حياتكم القوة التي أقام بها أمته؟
فاللهم إنا نبرأ إليك مما اقترف القوم، ونشهدك أننا على دينك وسنة نبيك؛ فاستعملنا لنصرة دينك والانتصار لنبيك، واحفظ أمتنا من شتات الأمر وضياع البوصلة. اللهم اجمع شملنا، ووحد صفوفنا، وأخرجنا من ظلمات الوهن إلى نور التمكين. اللهم أعِد لديننا عزته ولقلوبنا يقينها، ولا تجعل محبتنا لنبيك تقصر على الدموع والكلمات، بل اجعلنا من جند الحق العاملين لرفعة رايته والثابتين على عهده إلى يوم الدين. ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الظالمين. وصلّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.





