
عُنصـ.ـرية وتزييف صورة الفلسطينيين في الوعي الغربي
أكتوبر 16, 2026بقلم: برنار غرانوتييه – خبير فرنسي يحمل الدكتوراة في علم الاجتماع وكان مستشارا لدى منظمة اليونسكو*
“ماذا نَعني بكلمة “فلسطينيين”؟ عندما وصلت إلى هذه البلاد كان هناك ٢٥٠,٠٠٠ رجل من غير اليهود، معظمهم من العرب والبدو”. ليفي اشكول، ١٩٦٩ م.
مما لا شك فيه أن كلام رئيس وزراء إسرائيل آنذاك بعيد عن الحقيقة تماماً، فعندما وصل إلى فلسطين، كان هناك ٦٥٠,٠٠٠ عربي، ولكن العثمانيين لم يكونوا يجرون أي إحصاء للسكان في البلدان التابعة لهم، مما أفسح المجال أمام الدعاية الصهيونية لتزييف الحقائق وفق أهوائها. ومن الجدير بالذكر هنا ما قاله يهودي معروف، هو إسرائيل زانغويل، سنة ١٩٠٤: “لا يتجاوز عدد اليهود ٢٥٪ من السكان. لذلك علينا أن نستعد لطرد السكان الأصليين من غير اليهود بالقوة، كما فعل أجدادنا، أو للتصدي من الآن لمشكلة الأغلبية غير اليهودية”.
وهكذا نجد الصهاينة يمارسون الآن هاتين السياسيتين في آن واحد ضمن إطار حلهم النهائي للمشكلة الفلسطينية. ولإنكار الهُوية الخاصة للشعب الفلسطيني، يدّعي الصهاينة أنه ليس للفلسطينيين وعي وطني خاص ولا ثقافة خاصة! لهؤلاء نقول: ارجعوا إلى منظمة اليونسكو لتطّلعوا بأنفسكم على التراث الثقافي الفلسطيني، ارجعوا إلى المسرح الفلسطيني المقدسي “الحكواتي” الذي قام بجولتين ناجحتين في أوروبا في الآونة الأخيرة، ارجعوا إلى الأدب الفلسطيني، اقرؤوا قصائد محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم..
إلا أن الثقافة الفلسطينية هي أيضاً الرسم مع إسماعيل شموط، والأزياء الوطنية والتطريز والرقص والموسيقى والسينما. لو لم يكن لدى هذا الشعب وعي ووطني وثقافة، لما اضطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإغلاق المدارس والجامعات وخاصة جامعة بير زيت بشكل دوري.
أما عن “الحقوق التاريخية لليهود“ في فلسطين
فيكفي أن نذكر هنا بأن البارون “هيرش“ كان يمول مستعمرات يهودية في الأرجنتين، وبأن “هرتزل“ كان يتفاوض مع الإنجليز سنة ١٩٠٣ من أجل إقامة وطن قومي لليهود في أوغندا. في العام ٧٠ بعد المسيح، وبعد تدمير القدس، قام “نينوس“ بتعزيز الإدارة الرومانية في هذا الإقليم من الإمبراطورية الذي أطلقت عليه تسمية “فلسطين “Palestina وهكذا استمرت تسمية “فلسطين“ مدة ١٨٧٨ عاما مقابل ٣٤ عاما عاشتها تسمية “إسرائيل“ حتى الآن.
ومنذ عام ٧٠ بعد المسيح، اقتصر الوجود اليهودي في فلسطين على بعض المدارس التي كانت تدرس التلمود في محاولة الحفاظ على رابطة بين اليهود المنتشرين في كافة أرجاء العالم. من المعروف أنه بعد ظهور الإسلام، وفي عام ٦٣٦، فتح الخليفة عمر بن الخطاب القدس، حيث تعرّبت فلسطين بكاملها منذ القرن السابع، على ضوء ذلك كله، أليس من المستغرب حقاً أن نسمع كل يوم عن “الحقوق الطبيعية والتاريخية لليهود في فلسطين“؟
وهكذا يثبت التسلسل الزمني للأحداث بأن أحداً لم يعُد يسمع من سنة ٦٣٦ حتى ١٩١٧ أي نحو ١٣٠٠ سنة! عن وجود أي ارتباط لليهود في فلسطين، بينما توالت الإدارات الحاكمة الإسلامية في فلسطين: الأمويون ٦٦١ – ٧٥٠، ثم العباسيون بعد عام ٧٥٠، كالأتراك السلجوقيين عند بداية القرن الحادي عشر. في سنة ١٠٩٩ استولى الصليبيون على القدس، حيث استمر القتال بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين طيلة قرنين كاملين. وفي عام ١٢٥٩ – ١٢٦٠، وصلت قبائل المغول، ثم بدأ حكم المماليك من ١٢٦٠ – ١٥١٦، الذي أعقبه الحكم التركي العثماني من ١٥١٧ – ۱۹۱۷. لذلك لم تظهر كلمة “يهود“ في فلسطين من جديد إلا بعد ظهور وعد بلفور. يتهرب الصهاينة من جديد ويدعون بأن وجودهم ظل “مستمرا” على “أرض إسرائيل“ رغم موجات “الغزو“ المتلاحقة عبر السنين..
ما هي حقيقة هذا الوجود وأبعاده في الواقع؟
خلال الفترة الواقعة بين عامي ١٣٥ و٦٣٥، كان هناك وجود يهودي في الجليل، ولكن اعتباراً من القرن السابع سارت معظم المدارس التلمودية في ركب الإعصار العربي وانتقلت لتقيم في إسبانيا. وعندما قام الحاج اليهودي “بنيامين دي توليدا“ بزيارة الأماكن المقدسة سنة ١١٧٠، قدر عدد اليهود الموجودين في كافة أنحاء فلسطين بنحو ١٤٤٠ نسمة. وفي عام ١٣٦٧، وجد “رابي بن نهمان“ عائلتين يهوديتين في القدس. وحتى تاريخ ١٤٨٨، عندما زار فلسطين العالم التلمودي الإيطالي الشهير “أوباديا دي بيرينورو“، لم يجد فيها أكثر من ٧٠ عائلة يهودية. كان لابد من انتظار عام ١٥١٧، حيث قام سليم الأول بغزو فلسطين لصالح السلطنة العثمانية، حتى سمح لبعض العائلات اليهودية المطرودة من إسبانيا بالإقامة في القدس.
وهكذا لم يكن هناك أي وجود يهودي يُذكر في فلسطين طيلة القرون الطويلة، حتى بدأ التسلل الصهيوني في مطلع القرن التاسع عشر، حيث قدر عدد اليهود سنة ١٨٨٢ بنحو عشرين ألفاً.
إذا كانت هذه الحقائق والمعطيات كافية حقاً لتبرير ثلاثة ملايين يهودي بالتآمر والتواطؤ والقوة، وتحويل خمسة ملايين فلسطيني إلى لاجئين، فإن الحق الدولي لم يعد يعني أي شيء..
بقيت رغم ذلك حجة أخيرة هي التوراة التي فسرت وكأنها وعد إلهي بأرض الميعاد. ونحن نعرف كيف استخدم في التاريخ ادعاء بعض القادة أو الإيديولوجيين الخياليين بأن “الله يوحي إليهم“ أو “يحدثهم”، ورد في التوراة أن إبراهيم “الذي كان يجهل أنه أول صهيوني” جاء من “أور“ متجهاً بقومه من العبرانيين إلى أرض كنعان فلسطين. وبعد مرحلة من الأسْر في مصر، سار العبرانيون نحو كنعان في حوالي القرن الثاني عشر قبل المسيح. استولى هؤلاء بقيادة يشوع على جزء من أرض كنعان بالقوة بينما بقي الفلسطينيون الأصليون يسيطرون على السهول الساحلية الأكثر أهمية. انقسم اليهود إلى قسمين: حيث أسسوا مملكة شمالية، هي إسرائيل، تم تدميرها سنة ۷۲۲ قبل المسيح، ومملكة جنوبية، هي يهودا، التي دُمرت سنة ٥٨٦ قبل المسيح. عندئذ جاءت مرحلة الأسر الثاني البابلي بدل المصري. أما الذين عادوا من الأسر إلى فلسطين، فقد وقعوا، مع سكان البلاد الأصليين تحت سيطرة الفرس فاليونانيين ثم الرومان. وهكذا لم يعرف اليهود الاستقلال السياسي سوى فترة وجيزة من الزمن. صحيح أن العبرانيين عاشوا في فلسطين، إلا أنهم كانوا أحد شعوب هذه البلاد ولم يكونوا أول من سكنها على كل حال. فقد كان هناك العموريون والكنعانيون والآراميون، وبخاصة العرب قبل الإسلام الذين أثبتت الاكتشافات الآثارية الحديثة أنهم الوحيدون الذين يستطيعون الجزم بأن هذه الأرض كانت فعلاً أرض أجدادهم قبل إبراهيم الخليل ويشوع.
إنكار حق الفلسطينيين في أرضهم وتقرير مصيرهم
من المعروف أن حق الشعوب في تقرير مصيرها قد شق طريقه طيلة القرن التاسع عشر. فقد فرض نفسه لصالح الشعوب الأوروبية التي كانت خاضعة لشعوب أوروبية أخرى، وذلك سنة ۱۹۱۸ بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة، وكما قال السيد جمال الصوراني، الأمين العام لاتحاد الحقوقيين الفلسطينيين: “إن الشعب الفلسطيني هو حاليا الشعب الوحيد في العالم الذي لا يتمتع بحق تقرير المصير. نحن شعب كامل طُرد من أرضه وأرض أجداده، ولا يزال مشرداً منذ ۳۱ عاما بلا هوية وطنية. نحن جميعاُ بلا هوية، أنا لا أملك هوية، وليس لي حتى قبر أدفن فيه. هذا هو وضع الشعب الفلسطيني”.
إلا أن الصهاينة لا يقفون عند هذا الحد، بل يرفضون إعطاء الشعب الفلسطيني أرضه أو جزءاً من أرضه، كما ينكرون عليه حق العودة وحق امتلاك الأرض. من هذه الزاوية، يعتبر وضع الفلسطينيين أشد سوءاً من وضع الزنوج في أفريقيا الجنوبية الذين خصص لهم المستعمرون البيض بعض المستوطنات الخاصة بهم. ومن الجدير بالذكر أن بعض الدول العربية نفسها قد بدأت تقبل الآن نحو إعطاء الفلسطينيين أقسموتين من الأرض هما: الضفة الغربية وقطاع غزة (مشروع الملك فهد). ولكن الإسرائيليين ما زالوا يرفضون حتى مثل هذا الحل الذي يعتبر دون الحد الأدنى ودون طموحات الشعب الفلسطيني.
وهنا يكمن المغزى العميق لاتفاقية “كامب ديفيد“ التي تستبعد في جوهرها إمكانية تشكيل دولة فلسطينية مستقلة حتى في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ لذلك رأينا هذه الاتفاقية تتجنب الحديث عن “الشعب الفلسطيني“، مفضلة الاستعاضة عنه بعبارة “الفلسطينيين“ أو “سكان الضفة الغربية وقطاع غزة”، في هذا نعتبر اتفاقية “كامب ديفيد“ متناقضة تماماً مع قرارات الأمم المتحدة التي كانت تتحدث عن “اللاجئين الفلسطينيين“ سنة ١٩٦٧، ثم أصبحت كافة دول عدم الانحياز وجميع الدول الدائمَة العضوية في مجلس الأمن تقريبا الصين، الاتحاد السوفياتي، فرنسا وبريطانيا تتحدث صراحة عن “الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”، لذلك لاشك في أن الهدف الرئيسي من هذه المناقرات الإسرائيلية هو السماح لإسرائيل يوماً ما بأن تخرج من جُعبتها ما تعتبره هي كفلسطينيين مثل “روابط القرى“ العميلة وغيرها..
التخلص من العرب في الدولة اليهودية
مثلما حاول النازيون التخلص من اليهود المقيمين في أراضي الرايخ عن طريق التهجير والقتل، فإن هدف الصهاينة هو التخلص من العرب الذين يعيشون داخل حدود الدولة اليهودية لعام ١٩٦٧ حتى يصبح السكان يهوداً مائة في المائة على المدى البعيد؛ لذلك عليهم أن يتخلصوا من 550800 فلسطيني، وخير وسيلة لتحويل هذا الهدف هي تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثالثة بشكل يجدون معه أنفسهم مضطرين للرحيل، تضاف إلى ذلك مختلف أساليب الضغط والتهديد والإرهاب.
التخلص من العرب في الضفة الغربية وقطاع غزة
كتب جوزيف ويتنر سنة ١٩٤٠ يقول: “أما بالنسبة للعرب، فإن الحل الوحيد يكمن في نقلهم من هنا إلى البلدان المجاورة، يجب نقلهم جميعاً دون الإبقاء على قرية واحدة”.
أما ما يعنيه بكلمة “هنا“ فيوضحها بأنها تعني “أرض إسرائيل”.
وهكذا نرى أن ما يحدث الآن لم يجئ مصادفةً ولا اعتباطاً، بل هو نتيجة مخطط مرسوم ينفذ على مراحل، إلا أن هذه ليست مهمة سهلة كما يبدو؛ فهناك 833000 فلسطيني في الضفة الغربية و451000 في قطاع غزة، أضف إلى ذلك أن هؤلاء السكان يتزايدون بسرعة نتيجة النسبة العالية للتوالد بصورة طبيعية؛ لذلك لابد من العمل بسرعة على تدجين هذه الكتلة البشرية الهائلة عن طريق حرمانها من قيادتها السياسية المحلية وإبعادها عن تأثير منظمة التحرير.
وهكذا قامت مخابرات (بيغن) بتدبير محاولات اغتيال كل من كريم خلف، عمدة رام الله، وبسام الشكعة، عمدة نابلس، الذي فقد ساقيه، وفي شهر آذار ۱۹۸۲، تمت إقالة هذين الزعيمين بالإضافة إلى عمدة البيرة.
كذلك أصبحت معروفة لدى القاصي والداني أعمال القمع الرهيبة التي يتعرض لها المناضلون الفلسطينيون وذووهم، وها هي تقارير الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ولجنة العفو الدولية تدين إسرائيل بالأدلة الفاضحة والشهادات الدامغة لقيامها بتعذيب المساجين وتدمير المنازل وتهجير السكان بالقوة.
كما أصبح من المعروف قيام السلطات الإسرائيلية، عندما لا تريد العمل المباشر، بدفع الأفراد أو المجموعات اليهودية للقيام بأعمال الإرهاب ضد العرب تحت سمع هذه السلطات وبصرها! من هذه الأعمال: محاولة إحراق المسجد الأقصى، وقيام “ألان هاري غودمان“ بإطلاق النار على العرب أمام مسجد عمر في القدس يوم ۱۱ نیسان ۱۹۸۲. عندئذ اتهم هذا الشخص بالجنون، إلا أن جنونه المزعوم هذا لم يمنعه من التمييز حين كانت الضحايا كلها من العرب فقط!
وفي صحيفة “هآرتز“ كتب البروفسور “يوفال نيمان“ بتاريخ ۱۸ حزيران ۱۹۸۱، يستنكر عدم طرد جميع الفلسطينيين من قطاع غزة منذ حرب يوم الغفران سنة ۱۹۷۳.
كذلك استشهد أمنون كابليوك Amnon Kapeliouk بقول الحاخام “أبراهام تسيمل“: “يوجد تبرير في الشريعة اليهودية لقتل المواطنين غير اليهود، بما في ذلك النساء والأطفال، أثناء القتال أو خلال الحرب”.
لذلك يجب ألا نستغرب عندما تقوم السلطات الإسرائيلية بقتل الأطفال والمراهقين العرب الذين يرشقون السيارات الإسرائيلية بالحجارة.
في عام 1980 ذكرت لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، عدة أشكال من هذه الممارسات المخالفة لحقوق الإنسان: كمصادرة الأراضي أو شرائها تحت الضغط، تدمير المنازل، إغلاق المحلات التجارية، التهجير والطرد بالقوة، منع التجول، التدابير القاسية المتخذة في المدارس والجامعات، إلخ..
من جملة الشهود والشهادات التي تثبت كلها تعمد الإسرائيليين تدمير العديد من القرى عن بكرة أبيها لإرغام السكان العرب على النزوح، يمكن أن نذكر ما كتبه الجنرال “أود بول”، كبير المراقبين الدوليين: “بعد حرب عام 1967، أُبعد كثيرون من القرويين العرب بالقوة بعد أن دُمرت منازلهم، وليس هناك أدنى شك، وبخاصة في (بيت نوبا) و(يالو)، في أن هدف العمل العسكري كان إرغامهم على النزوح”.
وتدل الإحصاءات على أن 212 16 منزلاً قد تم تدميرها بين تموز 1967 وآب 1971. في قلقيلية أرغم العسكريون الإسرائيليون 1500 قروي على الصعود إلى عربات نقل منذ بداية الحرب في 6 حزيران 1967 لكي يتوجهوا إلى جهة غير معلومة. وفي 21 حزيران، شهد أحد أطباء مؤسسة غوث اللاجئين بالآتي: “عندما رجعنا، وجدنا أنفسنا أمام كارثة لا يمكن تصورها، فقد رأينا قلقيلية مدمرة ومنهوبة ومحروقة، كما كانت الجثث لا تزال تحت الأنقاض، والروائح المنبعثة منها لا تُطاق، مما كان يُخشى معه تفشي الأوبئة، لذلك كان علينا القيام فوراً بأعمال التطهير والتعقيم وإنقاذ الجرحى وتأمين الغذاء، لقد كان البؤس فيها يفوق كل وصف وتصور”. وقد تكرر مثل هذا العمل الوحشي في كل من أمواس، جفتلك واللطرون وغيرها.
مما لا شك فيه أن الوضع الفاضح السائد في الأراضي المحتلة يعتبر مساً بحقوق الإنسان في مجالات عديدة: تحويل السكان العرب إلى مجرد أيد عاملة رخيصة في خدمة المستوطنين اليهود، انعدام الحقوق النقابية للفلسطينيين، التمييز العنصري الواضح وسد أبواب التعليم أمام العرب، الاعتقالات الجماعية ومصادرة الأراضي ونسف المنازل وغير ذلك، كل هذا بهدف رئيسي واحد هو دفع المواطنين للعرب للنزوح.
في الوقت الذي يزعم فيه المحتل الصهيوني أن الأمن والهدوء مستتبان في الأراضي المحتلة، فإن كافة الدلائل تثبت بشكل قاطع الرفض الجماعي للاحتلال الصهيوني. وقد أكد معهد استطلاع الآراء الإسرائيلي P.O.R.I في نيسان 1982، أن 98% من السكان العرب في الأراضي المحتلة يؤيدون تشكيل دولة فلسطينية مستقلة، ويرفضون “الاستقلال الذاتي” العزيز على قلب كل من بيغن وشارون.





