
توسعة مسجد في أولدهام تحظى بالموافقة لإنشاء مرافق ومساحات إضافية
أكتوبر 14, 2026
خدعة الحكومة الهندوسية لحرمان المسلمين من حقوقهم
أكتوبر 14, 2026إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بعد سنوات من الدمار
حلب – أعيد افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب رسميًا في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد أكثر من عقد من الإغلاق والأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب، في خطوة تمثل محطة بارزة ضمن جهود إحياء التراث التاريخي والديني في المدينة القديمة.
ويقع المسجد في حي الجلوم داخل المدينة القديمة المصنفة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وقد تعرض لأضرار واسعة بين عامي 2012 و2016 مع امتداد المعارك إلى أحياء حلب القديمة. وشهد عام 2013 تدمير مئذنته التاريخية الشهيرة، فيما توقف المسجد عن أداء دوره الديني في العام نفسه. وقدرت جهات مختصة بحفظ التراث أن نحو 30% من المبنى تعرض للتلف، إلى جانب فقدان عدد من المقتنيات التاريخية القيمة.
وبعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، بدأت مديرية الأوقاف في حلب أعمال ترميم واسعة للحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي للمسجد. وكان الجامع قد استقبل المصلين بشكل جزئي خلال شهر رمضان عام 2025 قبل استكمال أعمال التأهيل وإعادة افتتاحه الكامل هذا الشهر.
ووصف عزام الغريب، محافظ حلب، إعادة الافتتاح بأنها استعادة لمعْلم تاريخي يحمل بين جدرانه إرث أجيال متعاقبة، مشيرًا إلى أن المسجد ظل عبر القرون مركزًا للعلم والعبادة منذ العصر الأموي. كما أكد أن عمليات الترميم حافظت على السمات التاريخية للمبنى وأعادت إليه وظيفته الدينية والثقافية.
من جانبه، قال إبراهيم شاشو، مفتي حلب، إن الجامع سيستأنف دوره مركزًا للتعليم الشرعي والعبادة، معتبرًا أن إعادة افتتاحه تمثل عودة الحياة إلى أحد أبرز معالم المدينة التاريخية. كما شدد محمد شكري، وزير الأوقاف، على أهمية إعادة بناء الإنسان بالتوازي مع إعادة إعمار الحجر، فيما دعا أسامة الرفاعي، المفتي العام، إلى الاستثمار في تأهيل الأجيال الجديدة ونشر التعليم الديني المعتدل.
ولا تقتصر أهمية إعادة افتتاح المسجد على الجانب الديني فحسب، إذ يتوقع مراقبون أن تسهم الخطوة في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل أسواق المدينة القديمة. وأشار التاجر الحلبي عدنان محوك إلى أن عودة المسجد للعمل ستنعكس إيجابًا على النشاط التجاري في المنطقة، خاصة مع استمرار مشاريع ترميم الأسواق المسقوفة والمعالم التاريخية الأخرى في حلب القديمة.
ويُنظر إلى إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بوصفها رمزًا لتعافي المدينة واستعادة جزء مهم من هويتها الحضارية، في ظل الجهود المستمرة للحفاظ على الإرث المعماري والثقافي الذي تعرض لأضرار جسيمة خلال سنوات الصراع.





