
على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: دول إسلامية تجدد دعم حق تقرير المصير في كشمير
سبتمبر 28, 2026
الفنان الهندي براكاش راج يتهم السلطات بحذف 21 ألف ناخب مسلم في ولاية كارناتاكا
سبتمبر 28, 2026احتفلت الجالية المسلمة في مقاطعة مانيتوبا الكندية بالذكرى الخمسين لافتتاح أول مسجد أُنشئ خصيصاً للمسلمين في المقاطعة، في حدث يعكس مسيرة طويلة من الاستقرار والاندماج والنمو بدأت قبل أكثر من قرن.
وبحسب تقرير للكاتب إسماعيل مختار، فإن مسجد “بايونير” (Pioneer Mosque) افتُتح رسمياً في 25 سبتمبر 1976 بشارع هازلوود في مدينة وينيبيغ، بعد 16 عاماً من الجهود التنظيمية وجمع التبرعات التي قادتها الجمعية الإسلامية في مانيتوبا.
ويعود الوجود الإسلامي في مانيتوبا إلى أوائل القرن العشرين، عندما وصل مهاجرون من سوريا ولبنان واستقر بعضهم في المدن والمجتمعات الزراعية، غير أن تشتت السكان والظروف الاقتصادية الصعبة حالا دون إنشاء مسجد دائم لسنوات طويلة.
وشهدت خمسينيات القرن الماضي مرحلة جديدة من نمو الجالية بعد تعديلات سياسات الهجرة الكندية، حيث وصل عدد أكبر من الطلاب والمهنيين المسلمين، ما أدى إلى تأسيس الجمعية الإسلامية في مانيتوبا عام 1960 والسعي لإنشاء مسجد يمثل مركزاً دينياً واجتماعياً للجالية.
وأشار التقرير إلى أن المسجد لم يقتصر دوره على إقامة الشعائر الدينية، بل تحول إلى مركز مجتمعي استقبل المهاجرين الجدد ونظم البرامج التعليمية والأنشطة الشبابية، كما لعب دوراً بارزاً في تعزيز الحوار بين الأديان واستضافة فعاليات جمعت قيادات يهودية ومسيحية وإسلامية في أجواء من التفاهم والتعاون.
وخلال العقود الماضية واجه المسجد تحديات عدة، خاصة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، عندما تعرض لسلسلة من الرسائل العدائية. إلا أن القائمين عليه اختاروا الرد عبر الانفتاح على المجتمع المحلي وتنظيم أيام مفتوحة للتعريف بالإسلام وتعزيز التواصل مع سكان المدينة.
ويحمل المسجد اليوم اسم “مسجد الرواد” تكريماً لمؤسسيه، بعدما أُعيدت تسميته عام 2014 للتأكيد على مكانته التاريخية كأول مسجد بُني خصيصاً للمسلمين في مانيتوبا. ولا يزال المبنى يمثل رمزاً للتنوع الديني والتعايش المشترك في المقاطعة الكندية.
الاحتفال بمرور خمسين عاماً على افتتاح المسجد يعكس انتقال المسلمين في مانيتوبا من مرحلة التأسيس والبقاء إلى مرحلة الاعتراف المجتمعي والمؤسسي، وهو ما يجعل المناسبة ذات دلالة تاريخية تتجاوز البعد الديني إلى البعدين الاجتماعي والثقافي.





