
فكّوا العاني!
سبتمبر 17, 2026بسم الله الرحمن الرحيم
«وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ» – {هود: 113}
فقد تابعت هيئة أنصار النبي ﷺ بحسرة وأسف، ما أُعلن عنه من اتفاقٍ على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، بين المملكة المغربية والكيان الصهيوني، من مكاتب اتصال، وسفارات وتبادل للسفراء، ويأتي هذا التطور في العلاقات في وقتٍ ما تزال فيه دماء الفلسطينيين تنزف، وتعيش فيه غزة فصولًا جديدة من الإبادة الجماعية والحرب والدمار، حتى ضج من ذلك حلفاؤها، وأمام هذا الإمعان في تطبيع العلاقة مع الاحتلال نؤكد على الآتي:
أولًا:
أن رفع التمثيل الدبلوماسي مع الكيان الصهيوني إلى مستوى السفارات يتجاوز التغيير البروتوكولي في شكل العلاقة، حيث انتقل بالتطبيع المحرّم إلى دركةٍ أدنى وأنزل، فالتطبيع مع الاحتلال محرّمٌ في أصله، وكل زيادةٍ فيه زيادةٌ في الإثم والتفريط.
ثانيًا:
تؤكد الهيئة أن التطبيع مع الاحتلال الصهيوني محرّمٌ في جميع أحواله وأوقاته، وأن حرمته تشتد، وبشاعته تتضاعف، ووزره يعظم حين يقع في زمانٍ تستباح فيه الدماء؛ إذ يحمل للمحتل رسالة طمأنينة بأن جرائمه لن تقطع طريقه إلى عواصم المسلمين، ويحمل إلى الضحية أسوأ رسائل الخذلان.
ثالثًا:
تقارن الهيئة بين المسارعة في التطبيع مع العدو وخذلان الشقيق، وبين ما تقوم به دول غير مسلمة من إجراءاتٍ عملية للضغط على الكيان الصهيوني، وتراقب التطور المخزي من تنامي العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفارات، بما يضاعف السؤال الشرعي والأخلاقي عن معنى الأخوة وموقع دماء المسلمين.
رابعًا:
تؤكد الهيئة أن ما عُرف عن الشعب المغربي الكريم من نصرةٍ عميقةٍ ومتجذرةٍ لفلسطين والقدس، يجعل هذه الخطوة أشد إيلامًا ومفارقةً؛ ولهذا فإن التحول بالعلاقات يجري على خلاف وجدانِ شعبٍ عُرف بمواقفه وأصالته.
خامسًا:
نتوجه إلى علماء المغرب ومؤسساته العلمية والشرعية، بأن يقولوا كلمتهم العلمية الصريحة في هذه النازلة، وأن يبينوا للأمة الحكم الشرعي في تطوير العلاقة مع احتلالٍ غاشم؛ فإن بيان الحق أمانة، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
سادسًا:
تتوجه الهيئة إلى أبناء الشعب المغربي الكريم بأهمية التعبير بكل الوسائل المتاحة عن موقفه من رفع مستوى العلاقات، وتزايد وتيرة التطبيع.
أخيرًا:
إن فلسطين والقدس قضية أمة، وليست ملفًا بيد جماعة أو دولة، والمتأمل فيها من بدايتها سيجدها خافضةً رافعةً، وما طبع أحد مع الكيان إلا وجنى أسوأ الثمار، وكانت عاقبة تطبيعه خسرًا.
ونسأل الله أن يردنا جميعًا إلى صراطه المستقيم.





