
من مقال: انقلاب مصر هو الظُلم البيّن
يوليو 12, 2026بسم الله الرحمن الرحيم
تتقدم الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة قطر، أميرًا وشعبًا، وإلى أسرة آل ثاني الكرام، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أحبابه وذويه الصبر والسلوان.
فقد كانت نهضة الأمة العربية من أسمى أهداف الأمير الوالد، وأسهم بأدوار بارزة في دعم جهود التعاون ووحدة الصف العربي في محطات مفصلية من تاريخ المنطقة.
كما ارتبط اسمه بمواقف متميزة في دعم القضية الفلسطينية، وظلت فلسطين حاضرة في اهتماماته ومواقفه، إيمانًا منه بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والتحرير، وكان الزعيم العربي الوحيد الذي زار غزة والتقى أهلها سعيًا لكسر الحصار عنها.
وكان له فضل السبق في إنشاء ودعم الإعلام الحر ومؤسسات البحث العلمي، مؤمنًا بأهمية الكلمة الصادقة، ودور الإعلام المهني في نقل الحقيقة، وأرسى قواعد التعليم ركيزةً أساسيةً في نهضة قطر الحديثة، التي يشهد الجميع أنها تجاوزت بها حدود الجغرافيا، وكتبت من خلالها تاريخًا على الساحة الإقليمية والدولية.
وجعل الأمير الوالد اسم “قطر الخيرية” علامةً على جهود الدولة ومؤسساتها، وتعبيرًا عن أعمال الخير في شتى بقاع المعمورة، قبل أن يصبح اسمًا للمؤسسة الكبرى التي تحظى باحترام دولي وشراكات أممية. كما كان له اهتمام خاص بنشر الدعوة ورعاية العلماء والدعاة، وأقام علاقةً بين العالم والحاكم أصبحت مثالًا يُحتذى به في العالم المعاصر، وورَّث هذا النهج لأبنائه وشعبه.
وإن الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ، إذ تشارك الأشقاء في دولة قطر هذا المصاب الجلل، فإنها تدعو الله عز وجل أن يجزي الفقيد خير الجزاء على ما قدم، وأن يخلف الأمة بعده خيرًا، وأن يحفظ قطر وأهلها، وأن يديم عليهم نعمه وفضله.





