
السجن والنفي في الإسلام
سبتمبر 13, 2026
أظهر مقطع فيديو متداول مستوطنا مسلحا وهو يمارس التنكيل بحق خمسة أطفال فلسطينيين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في مشهد يوثق جانبًا من الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد المستوطنين بحماية الاحتلال.
ويظهر المستوطن في المقطع بالقرب من منزل فلسطيني، وهو يصوب سلاحه باتجاه الأطفال الخمسة، بينما يصرخ عليهم ويجبرهم على رفع أيديهم، في سلوك يحمل تهديدًا مباشرًا لهم، ويكشف حجم الترهيب الذي يطال الأطفال الفلسطينيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أن المستوطن المسلح هدد واحتجز كذلك مجموعة من الشبان في البلدة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل ارتفاع واضح في وتيرة اعتداءات المستوطنين؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 628 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من التصاعد الحاد في اعتداءات المستوطنين، مشيرين إلى ما وصفوه بإرهاب المستوطنين المدعوم والمتواطأ معه من سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يمثله ذلك من خطر على المجتمعات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، وثق صحفي وناشط روسي مقطع فيديو من قرية برقة شرقي رام الله، قال فيه إن جيش الاحتلال سهّل هجمات المستوطنين، مشيرًا إلى أن جنود الاحتلال رفضوا حماية الفلسطينيين، وأعلنوا المنطقة منطقة عسكرية مغلقة لإبعاد الصحفيين والنشطاء عن المكان.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع استمرار عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، حيث أُصيب فلسطينيان بجروح ورضوض خلال هجوم نفذه مستوطنون شمالي الضفة، بينما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين واحتجزت متضامنًا أجنبيًا، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز خلال اقتحام بلدات وقرى فلسطينية.
وتشير هذه الوقائع المتلاحقة إلى اتساع مساحة العنف الذي يواجهه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتداخل اعتداءات المستوطنين مع تحركات جيش الاحتلال والإجراءات العسكرية المفروضة على البلدات والقرى الفلسطينية، بما يزيد من حالة الترهيب والضغط على السكان.





