
الاحتلال يقتحم قباطية ويهدم منزلًا ويعتقل 18 فلسطينيا
أغسطس 17, 2026
قصيدة: عَلَى بَصِيرَةٍ
أغسطس 19, 2026
نزح أكثر من 5 آلاف شخص من محافظة قيسان بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان خلال أربعة أيام، جراء التدهور الحاد في الأوضاع الأمنية والاشتباكات التي شهدتها المنطقة، في تطور جديد يعكس الكلفة الإنسانية المتصاعدة للحرب على المدنيين.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان، إن فرقها الميدانية قدرت نزوح 5355 شخصًا، يمثلون 1071 أسرة، من مدينة قيسان وسبع قرى تابعة للمحافظة، خلال الفترة الممتدة بين 12 و15 أغسطس/آب الجاري.
وأوضحت المنظمة أن الأسر المتضررة اضطرت إلى مغادرة مناطقها بسبب تدهور الوضع الأمني، فيما توزعت حركة النزوح بين مواقع أخرى داخل محافظة قيسان، ومحافظتي الروصيرص وود الماحي بولاية النيل الأزرق.
وأكدت المنظمة أن الأوضاع في المنطقة لا تزال متوترة ومتقلبة، وأن فرقها تواصل مراقبة التطورات الميدانية وحركة السكان المتضررين، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تدفع المدنيين إلى الفرار من مناطقهم بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا.
ويأتي هذا النزوح الواسع بعد أيام قليلة من موجة نزوح أخرى شهدتها قيسان؛ إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 2500 شخص، يمثلون 500 أسرة من مدينة قيسان، نتيجة تفاقم انعدام الأمن والاشتباكات في المنطقة.
وتزامنت تلك التطورات مع إعلان محافظة قيسان تصدي الجيش السوداني لهجوم شنته مليشيات الدعم السريع و«الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال» المتحالفة معها، على المدينة الحدودية مع إثيوبيا.
وتكشف موجات النزوح المتلاحقة حجم الثمن الذي يدفعه المدنيون جراء العمليات العسكرية والهجمات التي تشنها مليشيات الدعم السريع وحلفاؤها، إذ لم تقتصر آثار القتال على الخسائر المباشرة، وإنما امتدت إلى اقتلاع آلاف الأسر من مناطق سكنها وتهديد استقرار المجتمعات المحلية.
وتكتسب قيسان أهمية خاصة بحكم موقعها الحدودي، فيما تعيش ولاية النيل الأزرق منذ سنوات على وقع صراع مسلح وتوترات سياسية وعسكرية. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من الولاية، بينما تقاتل «الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال» الحكومة منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأدت الحرب منذ اندلاعها إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، فيما تشير التقديرات إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، فضلًا عن تفاقم الأزمة الإنسانية ووصولها إلى مستويات كارثية، بينها انتشار المجاعة في مناطق عدة.
وتؤكد التطورات الأخيرة في قيسان أن المدنيين ما زالوا في مقدمة ضحايا الحرب، بينما تؤدي هجمات مليشيات الدعم السريع وحلفائها إلى توسيع رقعة عدم الاستقرار، ودفع مزيد من الأسر إلى النزوح القسري، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية وتتقلص قدرة السكان على الوصول إلى الأمان والخدمات الأساسية.





