
الجيش السوداني والمقاومة الشعبية يصدان التمرد في النيل الأزرق
يوليو 11, 2026
من مقال: انقلاب مصر هو الظُلم البيّن
يوليو 12, 2026
حاوره م. خالد الأحمر الأنصاري سفير الشباب بالهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ بالجزائر
- حُكم عليّ بالسجن 20 مؤبداً فقضيت ثلاثة وعشرين سنة بأبشع السجون الإسرائيلية وتعرضت للتعذيب
- تلقيت عن السنوار في السجن اللغة العربية وكان حاملاً لشهادة الماجستير في أصول الدين
- القرآن ليس كتاباً يُتلى فحسب بل هو دستور الأمة ومنهاجها ومصدر عزها ونهضتها
- كنت ألاحظ الصعوبات التي يواجهها الحفاظ فبدأت فكرة مشروع مصحف الحفاظ
- استغرق المشروع أكثر من عشر سنوات من البحث واستُخدمت فيه مئات المراجع حتى خرج بمنهجية متكاملة
مجلة أنصار النبي: تتشرف مجلة أنصار النبي بخدمة القرآن الكريم وأهله وخُدامه، وتقديمهم لقرائها الكرام كنماذج للاقتداء، فمن هو الشيخ رمضان عيد مشاهرة؟
الشيخ رمضان عيد مشاهرة:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد: فبكل عبارات الشكر أتقدم لمسؤولي مجلة (أنصار النبي) وهيئتها المباركة، شاكراً لهم تمكيني من هذه السانحة ومهنئاً إياهم وقراءهم الأفاضل بحلول هذه السنة الهجرية، سائلاً الله أن يجعلها خًيرا وفتحاً للإسلام والمسلمين.
أنا من مواليد يوم 23 سبتمبر/أيلول 1976، نشأت في قرية جبل المكبر جنوبي مدينة القدس. أب لطفلتين، ولدت ابنتي الثانية بعد عدة أشهر من اعتقالي في السجون الاسرائيلية.
الدراسة والتكوين العلمي
تلقيت تعليمي الأساسي والثانوي في مدارس قرية السواحرة، ثم انتقلت إلى حي الشيخ جراح والتحقت بكلية أورط براوده لدراسة الهندسة. وبعد تخرجي أسست شركة لمقاولات البناء في القدس وانضم إليها لاحقا شقيقي فهمي الذي حُكم عليه فيما بعد بعشرين مؤبداً.
اعتقلت عام 2002 بتهمتي الانتماء إلى كتائب عز الدين القسام والمشاركة في نقل الاستشهادي محمد الغول، حُكم عليّ بالسجن 20 مؤبداً، فقضيت ثلاثة وعشرين سنة بين جدران أبشع السجون الإسرائيلية، وتعرضت فيها للتعذيب والعزل الانفرادي والمنع من الزيارة.
أثناء فترة اعتقالي التحقت ببرنامج الماجستير في العلوم السياسية لكن سلطات الاحتلال منعتني من استكمال دراستي رغم أنني كنت في المرحلة الأخيرة منه. بعدها تحصلت على شهادة بكالوريوس في هندسة البناء، وفي عام 2014 تحصلت على دبلوم تأهيل دعاة ومحفظين، وبعدها بكالوريوس في التاريخ، وفي سنة 2019 بكالوريوس الدراسات الإسلامية وآخرها ماجستير في تفسير القرآن، وحالياً أحضّر أطروحة دكتوراه بعنوان “سنن التغيير في ضوء المتشابه اللفظي في القرآن”.
وأفرج عني يوم 25 يناير/كانون الثاني 2025، ضمن الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأدرج الاحتلال اسمي في قائمة المبعدين خارج فلسطين، وإقامتي الآن في إسطنبول مشتغلاً بخدمة القرآن الكريم وأهله من خِلال بعث عدة مشروعات قرآنية.
مجلة (أنصار النبي): خبايا الأسر، دعنا نقف عند محطة الأسر، خمسة وعشرون سنة من الأسر أكثر من نصف سِنك! ولا يمكن اختصارها في فقرة ولا في حوار، لكن حدّثنا عن أهم محطات الأسر مع التركيز على التعلم داخل السجن ولقائك بالشهيد –نحسبه-السنوار، وتهريبك لمصحف الحفاظ.
الشيخ رمضان مشاهرة: اعتُقلت أول مرة عام 1996 وأمضيت عامين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بتهمة نشاطي في حركة حماس، ثم أُفرج عني عام 1998. وفي 6 يوليو/تموز 2002 أعاد الاحتلال الإسرائيلي اعتقالي بتهمة الانتماء إلى كتائب القسام والمشاركة في نقل الاستشهادي محمد الغول منفّذ عملية “جيلو” التي استهدفت حافلة مستوطنين في يونيو/حزيران 2002، وأسفرت عن مقتل 19 مستوطناً وإصابة 74 آخرين. نُقلت إلى مركز تحقيق سجن المسكوبية حيث حُبست فيه 4 أشهر مع التحقيق القاسي وتعرّضت لضغوطات شديدة شملت اعتقال والداي وأشقائي بهدف إجباري على الاعتراف كما يزعمون. كما حاول الاحتلال استغلال والدتي لإقناعي بالاعتراف بصلتي بتفجير الحافلة في مستوطنة “جيلو”، لكنها رفضت تنفيذ أوامرهم، وبدلاً من ذلك رفعت والدتي معنوياتي وحثّتني على الصبر والصمود. بعد 6 أشهر من اعتقالي اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الحي الذي أسكن فيه وحاصرت منزل العائلة ومنحت ساكنيه مهلة ساعة واحدة فقط لإخلائه قبل أن تبدأ نسفه بالمتفجرات.
لم يكفِ جنود الاحتلال وزبانيته سرقة فرحة إتمام التخرج وإنهاء الدراسة الجامعية، بتاريخ 6/7/2002 بعدما اعتقلوني من على بوابات كلية القدس التي أنهيت فيها دراسة هندسة البناء وسرقوا كذلك فرحة انتظار وليدتي (شهادة)، الابنة الثانية بعد سلسبيل فنسف منزل عائلتي صباح يوم عرفة، كما اعتُقل شقيقي فهمي ووُجهت له التهم نفسها وحُكم عليه لاحقاً بالعقوبة ذاتها (عشرين من المؤبدات) ناهيك عن حملات متكررة كثيرة من ترويع زوجتي باقتحام البيت وتفتيشه قبل نسفه بالمتفجرات ونسف مسكن عائلتي كما ذكرت. وبعد 3 سنوات من الاعتقال، أصدرت المحكمة الإسرائيلية حكماً بسجني 20 مؤبداً. وأثناء فترة سجني قمت بإضرابات مفتوحة عن الطعام من بينها إضراب شارك فيه معي 140 أسيراً، احتجاجاً على تركيب أجهزة تشويش مسرطنة في الزنازين في سبتمبر/أيلول 2019، نُقلت على إثرها إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية بسبب تدهور حالتي الصحية. كما تعرّضت لسلسلة من العقوبات وعُزلت عدة مرات في زنازين خاصة، ورغم أن شقيقي اعتُقل بالتهمة نفسها فإن إدارة السجون منعتنا من الاجتماع أو اللقاء داخل السجن إلا نادراً.
وعلى الرغم من الأسر قمت –بفضل الله وعونه- بدور فاعل داخل السجون، لا سيما على المستوى الثقافي والمعرفي؛ فقد صدر لي عام 2022 كتاب بعنوان “حافظ المصحف” استغرقت في إعداده 8 سنوات، وهو كتاب للمساعدة على حفظ القرآن الكريم وتثبيته، كما تابعت من داخل السجن تحفيظ بناتي القرآن الكريم، ولا يفوتني هنا أن أشكر زوجتي –فلا يشكر الله من لا يشكر الناس- إذ كانت القائمة المباشرة في تحفيظ بنتاي القرآن الكريم، ومن فضل زوجتي أم حمزة كذلك أن جعلت من محنة سجني عنواناً يتوج رسالة مشروعها الجامعي، إذ أطلقت عنوان (الأسير) على رسالة مشروع تخرجها ذكرت فيه تفاصيل اعتقالي بكاملها، وتحفظ الأحداث فيها وهذا وفاء نادر في زماننا، وقد تعرضت زوجتي أم حمزة كذلك للاعتقال بتاريخ: 30/8/2012، لثلاثة أيام قضتها في مركز تحقيق المسكوبية، للضغط عليّ وإيلام الأسرة بأكملها.
وقد ذكرت –زوجتي-في رسالتها الأكاديمية (الأسير) تفاصيل محزنة وكيف أنجبت بنتنا شهادة، بينما كنت قابعاً في السجن، وكانت تلك من أشد الفترات العصيبة التي مرت عليها، لكنها رغم ذلك صممت على أن تأتيني بها للزيارة في محبسي وأن أراها وأحتضنها وأقبّلها في السجن لأول مرة عندما بلغت وقتها عاماً واحداً.
أما عن الزيارات فليس بخاف عنكم ظروف الزيارة في السجن الإسرائيلي، وبشاعة ما فيها من الإجراءات، ومن الإهانة والتعذيب النفسي المتعمد لذوي الأسرى، الذين يستغرقون يوماً كاملاً في التنقل بين عذاب وآخر في الزيارة، مدعمة تلك الإجراءات بمثال حي على التشديد والتعمد بالإيذاء النفسي للأهل في الزيارة.
ومما لا أنساه ولا يفوتني الإشادة به، الذكر الحسن والدعاء الموصول لأستاذي أبي إبراهيم يحيى السنوار الذي منه تلقيت علوم اللغة العربية وكان –تقبله الله في الشهداء ورفع مقامه في الجنة- حاملاً لشهادة الماجستير من الجامعة الإسلامية بغزة بتخصص أصول الدين.
حقيقة الحديث عن الأسر وظروفه في سجون من وصفهم الله بأنهم “أشد عداوةً للذين آمنوا” مؤلم وحزين وذو شجون لا تكفيها صفحات الإعلام. ولكن الأمل في الله كان ظننا وهو ما تحقق فقد خضع الاحتلال الإسرائيلي وأُرغم مكرها يوم 25 يناير/كانون الثاني 2025 على الإفراج عن 70 أسيراً من ذوي المؤبدات والأحكام العالية ضمن الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه في 15 يناير/كانون الثاني 2025، ولكن أُبعدنا خارج فلسطين التي تسكن روحنا وقلوبنا.
مجلة أنصار النبي: أستاذ رمضان، ذهب الأسر وبقي الأجر، الذي نستغربه أمرك مع القرآن الكريم كونك مهندساً مدنياً تؤسس لمشروع قرآني ضخم من داخل زنازين الاحتلال! كيف كانت بداية الفكرة؟
الشيخ رمضان مشاهرة: طبعاً كنت وما زلت أؤمن بأن القرآن ليس كتاباً يُتلى فحسب، بل هو دستور الأمة ومنهاجها ومصدر عزها ونهضتها وحياة الأمة الحقيقية تبدأ من القرآن. لذلك إذا أراد الإنسان أن يحافظ على هُويته وعلى ثباته وبالذات في أشد الظروف لا بد أن يتشبث بكتاب الله عز وجل؛ فحينما دخلت سجون الاحتلال أدركت أن أول ما يجب أن يقبض عليه الأسير هو حبل القرآن؛ لأنه الزاد الذي يحفظ الإيمان ويمنح المعنى ويصنع الأمل وسط العتمة. لذلك القرآن كان بالنسبة لنا مدرسة للتربية ومصدراً للقوة، ونافذةً نطل منها على الحرية رغم جدران الأسر.
طبعاً السجن واقع قاسٍ؛ فالسجّان يحاول أن يسلب الإنسان وقته وعمله وهُويته، لذلك السجين إما أن يستهلكه الزمن وإما أن يحوّل محنته إلى منحة؛ لذلك اخترنا بفضل الله عز وجل أن نجعل الزنزانة مدرسة ومن سنوات الأسر فرصة للتدبر والبحث فبدأت الفكرة تخطر في مخيلتي عندما بدأت حفظ القرآن في الأسر وواجهت معوقات وصعوبات في تثبيت مسألة الحفظ واللبس بين مفردات، مثل الكافرين والظالمين والفاسقين وأيضاً مفردات أخرى مثل “عزيز حكيم” و”عليم حكيم”.
تخمّرت الفكرة في رأسي بعد عام 2012 ثم شرعت في البحث وجمعت عشرات المراجع قبل أن أضع خطة للتأليف كمرجع يسد هذه الحاجة. وخلال سنوات الأسر تواصلت مع عدد من العلماء وعرَضت العمل على 40 حافظاً للقرآن، وشكّلت لجان تدقيق متخصصة مع استخدام ضوابط بصرية وألواناً لشرح المعاني.
فقد كنت بفضل الله عز وجل أحفظ القرآن، وكنت ألاحظ الصعوبات التي يواجهها الحفاظ في ضبط المتشابهات وفواصل آيات القرآن. فبدأت فكرة المشروع التي سعينا من خلالها لمعالجة هذين المعوقين؛ فحاولنا أن نضع أساليب عملية وأيضاً وضعنا وسائل بصرية، ومع مرور الوقت حولت هذه الفكرة إلى مشروع كامل اسمه مصحف الحفاظ، استمر قرابة عشر سنوات بحثاً ومراجعة وتدقيقاً، ولا زلت أذكر رأي الدكتور عبد الفتاح غدة عندما نظر إلى هذا المصحف وقد كتبت ذلك في مقدمة المصحف فقال: “تعجبت من أين هذا! وكيف هذا! ثم تفطنت فأسيرنا مهندس، والهندسة علم تحليلي.
وفعلاً فالهندسة ساعدتني كثيراً سواء في منهجية التفكير أو التنظيم، بعد أن منحني القرآن الرسالة والغاية؛ فما بدأ فكرة صغيرة داخل زنزانة بفضل الله عز وجل أصبح اليوم مشروعاً عالمياً نسعى من خلاله إلى خدمة كتاب الله وأهله في كل مكان.
مجلة أنصار النبي: لماذا (مصحف الحفاظ)؟ أليست المصاحف التي بين أيدينا معدة للحفظ؟ ما هي الإضافة التي يقدمها مصحف الحفاظ؟
الشيخ رمضان مشاهرة: بدايةً، لا شكَّ في أنَّ جميع المصاحف المتداولة مهيأةٌ لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتدبّره، والله عز وجل قد حفظ هذا الكتاب عبر القرون.
ولكنَّ التجربة العمليّة مع آلاف الحُفّاظ تكشف أنَّ هناك تحديين رئيسيين يواجهان معظم الحفّاظ مهما بلغت درجة إتقانهم وهما: الآيات المتشابهة لفظاً، وخواتيم الآيات وفواصلها، ومن هنا جاءت فكرة مصحف الحفاظ.
وكما قلنا سابقاً “مصحف الحفاظ”، لا ليكون بديلاً عن المصاحف الموجودة وإنما ليكون متخصصاً في علاج هاتين القضيتين تحديداً، باعتبارهما من أكثر أسباب الخطأ والخلط أثناء الحفظ والمراجعة.
وتكمن الإضافة النوعية لهذا المصحف في أنه جمع المادة القرآنية وأدوات إتقانها في مكان واحد (أي في كتاب واحد)؛ فبدلاً من أن يضطر الحافظ إلى الانتقال بين المصاحف من جهة وكتب المتشابهات وكتب التوجيه وكتب فواصل الآيات من جهة أخرى، فإنه يجد كل ما يحتاج إليه داخل هذا المصحف من خلال هوامش مختصرة ومدروسة ومرتبطة مباشرة بمواضع الآيات.
المنهجية العلمية للمصحف
تميز هذا المصحف بأنه يجمع بين منهجين علميين متكاملين، في حين اعتادت المؤلفات السابقة أن تفرد لكل منهج كتاباً مستقلاً وهذان المنهجان هما:
المنهج الأول: الربط بالضوابط: ويعتمد على بناء روابط ذهنية وبصرية تساعد الحافظ على تمييز المواضع المتشابهة وخواتيم الآيات، وذلك من خلال ضوابط عمليّة متنوعة تتبادر إلى الذهن (مثل: الربط باسم السورة، أو الأسبقية، أو الحصر، أو التوازن، أو الربط بمعلومة مألوفة، وغير ذلك).
المنهج الثاني: الربط بالتوجيه والمعنى: ويعتمد على فهم السياق العام للآية، واختصاص كل موضع بما ورد فيه والفهم العميق هو أفضل وأقوى طريق للحفظ المتين والإتقان الحقيقي.
النظام البصري المبتكر: وتعزيزاً للمنهجين السابقين، ابتكر المصحف نظاماً بصرياً خاصاً يعتمد على ألوان ورموز دالة، سواء على أنواع التشابه اللفظي المختلف أو الضوابط المعتمدة. وهي ألوان مبتكرة لم تُستخدم بهذه الصورة المتكاملة في المصاحف الأخرى مما يجعل الذاكرة البصرية شريكاً أساسياً في عملية الحفظ والاستحضار.
الجهد المبذول والتميز: من أبرز نقاط التميز أيضاً، الجهد العلمي الكبير المبذول في جمع الآيات المتشابهة وتصنيفها وتقسيمها إلى مجموعات مترابطة؛ فالمشكلة ليست فقط في جمع الآيات، وإنما في تقديمها بطريقة تحقق التوازن الدقيق بين الشمول والاختصار فلا تُغفل مواضع مهمة، ولا تُعقّد المادة على الحافظ.
ولذلك، استغرق هذا العمل أكثر من عشر سنوات من البحث، والمراجعة، والتطوير، واستُخدم فيه مئات المراجع قديمها وحديثها، حتى خرج بمنهجية متكاملة تراعي احتياجات الحافظ المعاصر.
أما عن الثمرة: فقد حصلت بفضل الله على ترخيص من وزارة الأوقاف الفلسطينية، وما نزال نسعى للحصول على ترخيص أيضاً من رئاسة الشؤون الدينية بتركيا، وسيكون هذا العمل وقفاً لله عز وجل، ولن يكون فيه أي ربح مادي، وهكذا كانت نيتنا منذ اليوم الأول من تصنيفه.
مجلة أنصار النبي: هذا ونستكمل الحوار في العدد القادم إن شاء الله تعالى.





