
تزايد نزوح سكان كردفان إلى ولايات السودان
يوليو 1, 2026
حذرت تقارير طبية، من تفاقم الأوضاع داخل مخيم أم راكوبة للاجئين بولاية القضارف شرقي السودان، مع استمرار تدهور الخدمات الصحية والغذائية وتراجع الاستجابة الإنسانية، الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة إنسانية إذا لم يتم التدخل بصورة عاجلة.
ويستضيف المخيم، الذي أُنشئ عام 2020 عقب اندلاع النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي، نحو 17 ألف لاجئ من أصل 67 ألف لاجئ إثيوبي يقيمون في السودان، بينما يبلغ إجمالي عدد اللاجئين في البلاد نحو 868 ألف شخص.
وأشارت التقارير إلى أن الأوضاع الصحية داخل المخيم تشهد تدهورًا متسارعًا، حيث ترتفع معدلات الإصابة بالملاريا وسوء التغذية وحالات الطوارئ الطبية، فيما يعاني الأطفال والنساء من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة في ظل محدودية الخدمات الطبية المتاحة.
كما يعاني اللاجئون من انخفاض حاد في المساعدات الغذائية، إذ لا يحصل الفرد إلا على نحو أربعة كيلوغرامات من القمح شهريًا، وتنخفض الكمية في بعض الأشهر إلى 2.5 كيلوغرام فقط، مقارنة بنحو 14 كيلوغرامًا قبل اندلاع الحرب في السودان، وهو ما أدى إلى تزايد معدلات سوء التغذية بين السكان.
ولفتت التقارير إلى وجود نقص كبير في المراحيض وأماكن الإيواء، إلى جانب تراجع خدمات المياه والصرف الصحي والحماية، نتيجة انخفاض التمويل الإنساني، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض ويضاعف معاناة اللاجئين.
كما يواجه سكان المخيم صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج الخاص بفيروس نقص المناعة البشرية والسل والأمراض المدارية، في وقت لا تزال فيه مخاطر تفشي الكوليرا والحصبة والملاريا والتهاب السحايا تهدد الفئات الأكثر ضعفًا.
وبحسب التقارير، لم يعد المرفق الصحي داخل المخيم يخدم اللاجئين وحدهم، بل أصبح يقدم خدماته أيضًا للمجتمعات السودانية المضيفة، التي تمثل نحو 80% من إجمالي الاستشارات الطبية، ويستفيد منه سكان المناطق المجاورة الذين يقدر عددهم بنحو 100 ألف شخص.
وأوضحت التقارير أن عدد الجهات الإنسانية العاملة في المخيم ومحيطه انخفض من نحو 35 منظمة إلى أقل من 10، ما أدى إلى تراجع خدمات الرعاية الصحية والحماية والمياه والصرف الصحي والمساعدات الغذائية والتعليم، وسط دعوات إلى تحرك دولي عاجل لتفادي انهيار الأوضاع الإنسانية داخل المخيم.





