
نساء الأمة بنات النبي ﷺ.. بحكمٍ شرعي ونداءٍ فطري
أغسطس 8, 2026
متطرفون هندوس يغلقون محال لحوم المسلمين بالقوة
أغسطس 8, 2026بقلم: أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري .. سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ في الجزائر
أَحب ثياب النبي ﷺ إليه الحِبَـرَة. أما غالب ما كان يلبسه فما تيسر من ثياب القطن، والصوف، وثياب الشعر، والثياب الملبَّدة. ومن سائر لباسه نجد: العِمامة والقَلَنسُوَة على رأسه، والقميص والـجُبَّة والقَباء والفَرُّوج والإزار والرِّداء والسراوِيل على بدنه، والنعل والـخُف في قدميه، ويتقنَّع عند الحاجة.
أولاً: ما كان يلبسه النبي ﷺ في الحرب
كان النبي ﷺ يلبس في الحرب البَيضة، والـمِغْفَر، والدِّرع.
- البَـيـضة
كان ﷺ يَلْبس على رَأْسِهِ البَـيضة. والبيضة -التي هي الـخُوذة- آلةٌ من حديد تُوضع على الرأس للوقاية من الضرب ونحوه، وليس فيها ما يُرسَل على القَفا والآذان. وربما كانت من زَرَد.
وعن سهل بن سعد أنه سئل عن جرح النبي ﷺ يوم أحد؟ فقال: جُرح وجهُ رسول الله ﷺ وكُسرت رَبَاعِيَتُهُ [رَباعيَته: هي السِّن التي تلي الثنية من كل جانب. وللإنسان أربع رَباعيات]، وهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ على رأسه، فكانت فاطمةُ بنتُ رسول الله ﷺ تَغسلُ الدمَ، وكان عليٌّ يسْكُب عليها بالـمِجَنِّ [أي يَصُبُّ عليها بالترس]. فلما رأت فاطمة أن الماءَ لا يزيد الدمَ إلا كثرةً أخذت قطعةَ حصيرٍ، فأحرقته حتى صار رمادًا، ثم ألصقَته بالجرح فاستمسكَ الدمُ.
- الـمِغـفـر
كان ﷺ يلبس الـمِغْفَر. والـمِغفر: كالبيضة إلا أن فيه أطرافا مسدولة على قَفا الَّلابس وأذنيه، وربما جَعل منها وِقاية لأنفه أيضا، وقد تكون من زَرَد أيضا.
عن أنس بن مالك الأنصاري: أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه “المِغْفَرُ”، فلما نزعه، جاء رجل فقال: ابنُ خَطَلٍ متعلّق بأستار الكعبة؟! فقال: “اقتلوه!”.
- الــدِّرْع
كانت الدرع على بَدَنِهِﷺ . وهي التي يُقال لها السَّرَديّة والزَّرَديّة.
الدِّرع: هي جُبة من الزرَد المنسوج؛ يلبسها المقاتل لوقايته من السيوف والسهام. وهي تُذكَّر وتُؤنَّث.
الزرَد: حِلَق الـمِغفر. والزردة: حلقَة الدرع، والسرَد ثُقبُها، والجمع زُرود. والزرَد مثل السرَد: هو تداخل حِلَق الدِّرع بعضُها في بعض.
وظاهَرَ ﷺ يوم أُحُد بين دِرْعَين. [أي لبس أحدَهما فوق الآخر. والتظاهُر بمعنى التعاوُن والتساعُد].
وكانت له ﷺسبعة أدرُع.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدرٍ وهو في قُبَّةٍ: “اللهم إني أَنشُدُك عهدَك ووعدَك! اللهم إن شئتَ لم تُعْبَدْ بعد اليوم!”، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبكَ يا رسول الله، فقد ألححتَ على ربك! وهو في “الدِّرْعِ”. فخرج وهو يقول: ﴿سَیُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَیُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ * بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 45-46].
وخَلَّفَ دِرْعَه ﷺ مَرْهُونة عند يهودي على ثلاثين وَسَقًا من شعيرٍ ابتاعها لأَهْلِهِ.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ مات ودرعُه رهنٌ عند يهودي بثلاثين. ورُوي: بعشرين صاعًا من شعير؛ أخذَه لأهلهِ.
وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه دِرعًا له من حديد.
وعن أنس بن مالك: قد رهن النبي ﷺ درعه بشعير.
ثانياً: ما كان يتخذه النبي ﷺ من أسلحة للحرب
اتخذ النبي ﷺ من أسلحة الحرب السيف، والرمح، والقوس وكنانتها.
- السَّيف
ذكر الحافظ ابن القيم رحمه الله أن النبي ﷺ كان له تسعة أسياف فقال: “كان له تسعة أسياف، مأثور؛ وهي: أول سيف ملكه ورثه من أبيه، و”العَضْب”، و”ذو الفِقار” -بكسر الفاء وفتح الفاء- وكان لا يكاد يفارقه، وكانت قائمته وقبيعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة، و”القلعي”، و”البتار”، و”الحتف”، و”الرَّسوب”، و”الـمِخذم”، و”القضيب”.
ومن الكذب ما يذكره بعض الناس من أنه كان للنبي ﷺ سبعة أسياف.
وعن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ تنفّل سيفه “ذا الفقار” يوم بدر.
وأما ما يذكره بعض الناس: أن “ذا الفِقار” كان سيفًا منزلاً من السماء! وأنه كان لـ”علي” ، وكان يطول إذا قاتل به! فكل هذا كذب باتفاق أهل المعرفة بهذه الأمور.
قال ابن تيمية رحمه الله في “ذي الفقار”: “هو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد قال: “رأيت في سيفي ذي الفقارِ فَلاًّ فأوّلتُه فَلًّا يكون فيكم. ورأيت أني مُردِف كبشا، فأوّلـُته كبش الكتيبة. ورأيت أني في دِرع حصينة فأولتُها المدينة. ورأيت بقرًا تُذبح فبقر والله خيرٌ”. فكان الذي قال رسول الله ﷺ! وأما هذا الكذِب المذكور في “ذي الفقار” فمِن جِنس كذب بعض الجهّال أنه كان له سيف يمتدُّ إذا ضرب به كذا وكذا ذِراعا، وهذا مما يَعلم العلماء أنه لم يكن قَطُّ لا سيف عليٍّ ولا غيره، ولو كان سيفُه يمتد لمدَّه يوم قاتَل معاوية”.
- الرُّمح
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: “جُعل رزقي تحت ظل رُمحي، وجُعلت الذِّلة والصَّغار على من خالف أمري”.
وكان للنبي ﷺ خمسة أرماح.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: “بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبدَ اللهُ تبارك وتعالى وحدَه لا شريك له. وجُعل رزقي تحت ظل رُمحي، وجُعلت الذلة والصغار على من خالف أمري. ومن تشبّه بقوم فهو منهم”.
- القَوس والكِنانة
الكِنانة التي هي الجُعْبَة للنّشّاب، وهي من جُلُود.
لم يُذكر عنه أنه كان ﷺ يقتني لنفسه أكثر من كِنانة واحدة.
الخلاصة
كان النبي ﷺ يلبس في الحرب؛ البَيضة، والـمِغْفَر، والدِّرع. واتخذ من الأسلحة؛ السيف، والرمح، والقوس وكنانتها.





