
مبادرة لتعزيز ثقة المدارس البريطانية في تدريس الإسلام
نوفمبر 1, 2026
جمعية علماء الهند ترفض سياسة الحكومة الهندوسية التي تتعامل مع المسلمين على أنهم غرباء ومجرمون
نوفمبر 2, 2026مسلمو سبتة يشكون التهميش والاشتباه في ولائهم بعد أزمة الهجرة من المغرب
سبتة – أفاد سكان مسلمون في مدينة سبتة المغربية الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا، الخاضعة للسيطرة الإسبانية، بأنهم يواجهون تصاعداً في مظاهر التمييز والعنصرية والتشكيك في هويتهم الوطنية، في أعقاب موجات العبور الجماعي للمهاجرين من المغرب إلى المدينة خلال صيف العام الجاري. وأكد أفراد من الجالية المسلمة أن الأزمة الأخيرة دفعت بعض الأصوات إلى التعامل معهم بوصفهم “غرباء” رغم أن كثيراً من عائلاتهم تعيش في المدينة منذ أجيال وتحمل الجنسية الإسبانية.
في تقرير لمنصة Hyphen قال عبد الله مصطفى، رئيس جمعية حي سيدي مبارك في سبتة، إنه يتلقى عشرات الاتصالات من مسلمين يشتكون من إساءات ومواقف عنصرية منذ عمليات العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في يوليو/تموز الماضي. وأشار إلى أن بعض السكان تعرضوا لإهانات لفظية ومضايقات بسبب خلفيتهم الدينية أو أصولهم الثقافية، مؤكداً أن الخطاب السياسي المتشدد حول الهجرة ساهم في تأجيج التوترات داخل المجتمع المحلي.
وشهدت سبتة في 30 و31 يوليو/تموز دخول عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب، معظمهم عادوا لاحقاً، إلا أن الآلاف بقوا داخل المدينة. ووفقاً للأرقام التي أوردها التقرير، كان ما بين 16 ألفاً و18 ألف مهاجر لا يزالون في سبتة حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، بينما أُزيلت مخيمات مؤقتة أقيمت على الشواطئ قبل زيارة رسمية للعائلة المالكة الإسبانية.
كما شهدت المدينة احتجاجات ومظاهرات متباينة رداً على الأزمة. ففي التاسع من أغسطس/آب شارك نحو خمسة آلاف شخص في تظاهرة دعت إلى الأمن والتعايش وتقديم المساعدات الإنسانية، في حين وقعت مواجهات بين سكان محليين وأفراد من جماعات يمينية متطرفة قبل تدخل الشرطة.
وأشار التقرير إلى أن المسلمين يشكلون نحو 43% من سكان سبتة البالغ عددهم أكثر من 83 ألف نسمة، إلا أن كثيرين منهم يشعرون بأن انتماءهم إلى إسبانيا موضع تشكيك بسبب ديانتهم أو استخدامهم اللغة العربية المغربية (الدارجة) إلى جانب الإسبانية، فضلاً عن الروابط الثقافية مع المغرب.
تقول سهام عبد الله، وهي من أبناء المدينة الذين تعود جذور عائلاتهم إلى أجيال متعاقبة في سبتة، قولها إن الأزمة كشفت أحكاماً مسبقة كانت موجودة منذ فترة طويلة. وأضافت أن بعض السكان استغلوا الوضع للتعبير علناً عن مشاعر عدائية تجاه المسلمين، بينما يرى آخرون أن المساعدات الإنسانية المقدمة للمهاجرين تُفسَّر خطأً على أنها دعم للهجرة غير النظامية.
من جانبه، أوضح أستاذ علم الاجتماع فيكتور ألبرت بلانكو أن سبتة ومليلية تشهدان منذ سنوات توتراً كامناً بين الهوية الإسبانية والهوية الإسلامية، مشيراً إلى أن الأزمات المرتبطة بالمغرب والهجرة تجعل هذه التوترات أكثر وضوحاً. وأضاف أن كثيراً من المسلمين في سبتة يعتبرون أنفسهم إسباناً ومسلمين في الوقت نفسه، لكنهم يجدون أنفسهم مطالبين باستمرار بإثبات ولائهم الوطني.





