
مسلمو سبتة يشكون التهميش والاشتباه في ولائهم بعد أزمة الهجرة من المغرب
نوفمبر 2, 2026
دعوات لاتخاذ إجراءات ملموسة بعد حادثة استهداف امرأة محجبة في مدينة لندن الكندية
نوفمبر 2, 2026جمعية علماء الهند ترفض سياسة الحكومة الهندوسية التي تتعامل مع المسلمين على أنهم غرباء ومجرمون
أعرب رئيس جمعية علماء الهند (Jamiat Ulama-i-Hind) مولانا محمود مدني، عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بتدهور أوضاع المسلمين والأقليات الأخرى في الهند، متهمًا جهات لم يسمها بمحاولة تقويض الحقوق الدستورية وإضعاف المؤسسات الديمقراطية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس إدارة الجمعية الذي استمر يومين في منطقة نوه (Nuh) بولاية هاريانا.
قال مدني في كلمته إن “من يتآمرون لتحويل المسلمين إلى غرباء أو مواطنين من الدرجة الثانية يخونون الدستور ونضال الحرية والديمقراطية”. وشدد على أن “المسلمين ليسوا غرباء في هذا البلد بل أصحاب حق. نحن لسنا في هذا البلد بفضل رحمة أحد أو تفضّل أي حزب سياسي أو قوة طائفية”، مضيفًا أن تضحيات المسلمين خلال نضال الحرية تنعكس في قبور أسلافهم المنتشرة في أنحاء البلاد. وتساءل: “هل أصبح كون المرء مسلمًا في هذا البلد جريمة؟”
أشار مدني إلى أن الاجتماع ناقش قضايا الطائفية وخطاب الكراهية وقانون الأحوال المدنية الموحد (UCC) وأملاك الوقف وتطورات فلسطين. واستشهد بأرقام عُرضت في الاجتماع، قائلًا إن أكثر من 1,600 حادثة خطاب كراهية سُجلت في البلاد خلال العام الماضي، وإن الشرطة لم تسجل 87% من هذه الحالات. واتهم أجهزة إنفاذ القانون بالتقاعس والتواطؤ مع أطراف في الإدارة والإعلام.
انتقاد “عدالة الجرافة”
انتقد مدني حملات الهدم التي تستهدف المنازل والممتلكات، واصفًا ما سماه “عدالة الجرافة” بأنها اعتداء على سيادة القانون والسلطة القضائية. وقال: “الجرافة لا تدمر فقط مبنى من الطوب والإسمنت، بل تدمر الدستور وسيادة القانون وكرامة القضاء”، معتبرًا أن هدم المنازل دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة ينتهك المبادئ الدستورية ويحرم المتضررين من فرصة اللجوء إلى العدالة.
تبنى مجلس إدارة جمعية علماء الهند ثلاثة قرارات تتعلق بحماية المدارس الدينية والمساجد والمواقع الإسلامية وقانون الأحوال المدنية الموحد. وأعرب قرار المدارس عن قلقه من “المضايقات باسم الاعتراف الرسمي” والدعاية ضد المؤسسات التعليمية الدينية، داعيًا الحكومة والسلطات القانونية إلى حماية حقوقها الدستورية. كما دعا إدارات المدارس إلى الحفاظ على سجلات الأراضي ووثائق هوية الطلاب الداخليين والحسابات المالية المدققة.
أما قرار المساجد فعارض “التوجه المتزايد لاستهداف المواقع الدينية الإسلامية”، مستشهدًا بالمادتين 25 و26 من الدستور وقانون دور العبادة لعام 1991. وأثار القرار مخاوف بشأن عمليات المسح التي أمرت بها محاكم أدنى، مشيرًا إلى النزاع حول مسجد شاهي جاما في سامبهال بولاية أوتار براديش. وطالب بوقف عمليات هدم المساجد ما لم تتبع السلطات الإجراءات القانونية الواجبة، وبمحاسبة المسؤولين المخالفين.
رفض قانون الأحوال المدنية الموحد
رفض المجلس قانون الأحوال المدنية الموحد واصفًا إياه بأنه تمييزي، ومعربًا عن قلقه من تطبيقه في عدة ولايات. كما تبنى إعلانًا أوسع يؤكد التزام الجمعية بالوحدة الوطنية والاحترام المتبادل، معارضًا الطائفية ومتعهدًا برفع الصوت دفاعًا عن الفئات المهمشة بما في ذلك المزارعون والطلاب والداليت والأقليات.
ناقش الاجتماع قضايا خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا وأعمال العنف الجماعي وحملات المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية ضد المسلمين، داعيًا إلى تنفيذ توجيهات المحكمة العليا في قضية “تحسين بوناوالا”، بما في ذلك تعيين ضباط اتصال على مستوى المقاطعات برتبة مشرف شرطة. كما طالب بمحاكم خاصة سريعة للنظر في جرائم الكراهية. وفيما يتعلق بأملاك الوقف، وصف قانون الوقف المعدل لعام 2025 بأنه مخالف للحقوق الدينية والدستورية للمسلمين، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر فيه، ومقترحًا إنشاء مؤسسة مستقلة على غرار “شيروماني غوردوارا بربنداك” لإدارة أملاك الوقف وحمايتها.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ووقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وحماية المسجد الأقصى واستمرار المساعدات الإنسانية لغزة.
#جرائم_الهند





