
كاتب بنغلاديشي يدعو إلى إعادة فهم الاقتصاد الإسلامي بعيدًا عن اختزاله في المصارف الإسلامية
أكتوبر 17, 2026
إعادة افتتاح مسجد تاريخي في اليونان كمتحف ومركز ثقافي وليس كدار للعبادة
أكتوبر 17, 2026سريناغار – تراجعت السلطات المشرفة على الأوقاف الإسلامية في إقليم جامو وكشمير الخاضع للإدارة الهندية عن مقترح يقضي بتوحيد خطبة الجمعة في مساجد الإقليم، وذلك بعد موجة اعتراضات واسعة من علماء الدين والقيادات الإسلامية والسياسية الذين اعتبروا الخطوة تدخلًا في الشؤون الدينية للمجتمع المسلم.
وبدأت الأزمة عقب إعلان دارخشان أندرابي، رئيسة مجلس أوقاف جامو وكشمير والقيادية في حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) الحاكم، عن مبادرة تهدف إلى إعداد خطب موحدة تُلقى في مساجد الإقليم ذي الأغلبية المسلمة. وأُقيم اجتماع ضم نحو 1500 عالم وخطيب لمناقشة المقترح، شارك بعضهم حضوريًا فيما انضم آخرون عبر الإنترنت.
وبحسب مشاركين في الاجتماع، أُبلغ العلماء بأن الخطب المقترحة ستعتمد على نصوص يضعها فريق مختص مسبقًا لتُستخدم خلال صلاة الجمعة. إلا أن عددًا من العلماء أبدوا رفضهم للفكرة، مؤكدين أن تحديد مضمون الخطب مسؤولية العلماء والخطباء وليس الهيئات الإدارية.
وسرعان ما امتدت الاعتراضات إلى شخصيات دينية وسياسية بارزة في كشمير. فقد أكد نعيم أختر، وزير التعليم السابق في جامو وكشمير، أن من حق كل خطيب تناول القضايا التي تهم المصلين في منطقته، معتبرًا أن حرية الخطاب الديني مبدأ أساسي تكفله القوانين. كما شدد على أن دور مجلس الأوقاف يقتصر على إدارة الأوقاف الدينية وليس توجيه ما يُقال على المنابر.
من جهته، حذر مير واعظ عمر فاروق، أحد أبرز القيادات الدينية الإسلامية في كشمير، من أن فرض خطب موحدة يمثل تدخلًا مباشرًا في الشؤون الدينية. كما أعلن المجلس المتحد للعلماء (MMU)، الذي يضم مؤسسات وجمعيات دينية إسلامية عدة، رفضه للمقترح، مؤكدًا أن مسؤولية إعداد خطب الجمعة تقع على عاتق العلماء لا الجهات الإدارية.
وانضم عمر عبد الله، رئيس حكومة جامو وكشمير، إلى المنتقدين، واصفًا المبادرة بأنها تدخل غير مقبول في الشؤون الدينية للمسلمين في الإقليم.
أمام تصاعد الانتقادات، سارعت دارخشان أندرابي إلى نفي صدور أي قرار ملزم بفرض خطب موحدة، مؤكدة أن مجلس الأوقاف لم يصدر توجيهات تلزم الأئمة بنصوص محددة. وأضافت أن أي لجنة مقترحة ستضم علماء دين وليس مسؤولين حكوميين، وأن الخطباء سيبقون أحرارًا في اختيار موضوعات خطبهم.
ورغم هذا التراجع، أثارت القضية مخاوف متجددة لدى المسلمين في كشمير بشأن تزايد الإشراف الإداري على المؤسسات الدينية. ويأتي الجدل في سياق حساس منذ إلغاء الهند الوضع الدستوري الخاص لجامو وكشمير عام 2019، وهي خطوة وسعت من نطاق السيطرة الفيدرالية المباشرة على الإقليم وأثرت في إدارة عدد من المؤسسات الدينية.
كما أعاد الموضوع إلى الواجهة شكاوى سابقة من تدخلات رسمية في الشأن الديني، من بينها احتجاجات علماء مسلمين على جمع بيانات شخصية وبيومترية للأئمة والمؤذنين، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بإغلاق المسجد الجامع في سريناغار خلال بعض المناسبات الدينية الكبرى.
ويرى مراقبون أن الجدل تجاوز مسألة خطبة الجمعة ليعكس حالة أوسع من الحساسية تجاه أي تدخل رسمي في إدارة الحياة الدينية للمسلمين في كشمير، حيث تُعد المنابر الدينية جزءًا مهمًا من الهوية الدينية والاجتماعية للمجتمع المحلي.





