
كير (CAIR): التحريض ضد المسلمين في فرنسا “تكتيك خطير” استخدم تاريخيا لاستهداف جماعات دينية وعرقية
أكتوبر 23, 2026ماكرون يصف ادعاءات ترامب بسيطرة المسلمين على باريس بأنها “غبية وغير مقبولة”
باريس – انتقد الرئيس الفرنسي ماكرون بشدة التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي ترامب حول الاضطرابات الأخيرة في فرنسا، معتبراً أن تحميل المهاجرين والمسلمين مسؤولية أعمال الشغب والنهب “ادعاءات غير صحيحة” تستند إلى معلومات مضللة وتخدم أجندات سياسية خارجية.
جاءت تصريحات ماكرون عقب موجة من الاحتجاجات وأعمال العنف والنهب التي شهدتها عدة مدن فرنسية بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، وهي أحداث أثارت اهتماماً دولياً واسعاً. وفي خضم هذه التطورات، اتهم ترامب المهاجرين المسلمين بالوقوف وراء الاضطرابات، داعياً الرئيس الفرنسي إلى “إغلاق الحدود واستعادة السيطرة قبل فوات الأوان”.
ورداً على ذلك، تحدث ماكرون عن وجود “تلاعب أجنبي بالمعلومات” رافق الأحداث، مؤكداً أن بعض التعليقات الصادرة عن شخصيات وقادة أجانب كانت “غير مقبولة ومضللة”. وعندما سُئل عما إذا كان يقصد ترامب تحديداً، أجاب: “من بين آخرين”.
وأكد الرئيس الفرنسي أن المزاعم المتعلقة بوجود اجتياح من المهاجرين أو الإسلاميين لفرنسا “كاذبة تماماً”، مشيراً إلى انتشار صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور أحداثاً لم تقع في البلاد وتم تداولها على نطاق واسع عبر الإنترنت.
وأضاف ماكرون أن بعض السياسيين، سواء داخل أوروبا أو خارجها، يكررون روايات مضللة ويستغلون ما يحدث في فرنسا لخدمة مصالح انتخابية، قائلاً إن من يسيئون الحديث عن فرنسا في هذه الظروف “لا يقدرون بلادنا حقاً”، وإن استخدام الأزمة الفرنسية لتحقيق مكاسب سياسية “غير ضروري وغير مرحب به”.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو استعداد بلاده لتقديم التوضيحات اللازمة للدول المعنية للمساعدة في الحد من نشر المعلومات الزائفة والادعاءات غير المبررة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت فرضت فيه السلطات الفرنسية حظر تجول في عدد من المدن، فيما تستعد قوات الأمن لتنفيذ إجراءات مشددة لمنع تجدد أعمال العنف خلال الاحتجاجات المرتقبة في الأيام المقبلة.





