
إلى الصابرين من المجاهدين والعاملين
أكتوبر 2, 2026دعا المشاركون في مؤتمر دولي نظمه التجمع الروحي لمسلمي روسيا في العاصمة الروسية موسكو إلى عدم استخدام الدين ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مؤكدين أهمية تعزيز الحوار بين الأديان ومنع توظيف الاختلافات الدينية في إذكاء النـ.ـزاعات والصـ.ـراعات المسلحة.
وجاءت الدعوة في البيان الختامي للمؤتمر الدولي الذي عقد تحت عنوان “الأديان التقليدية في روسيا: الإسهام في تعزيز الوحدة وتنمية المجتمع”، حيث شدد المشاركون على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى منع التحريض على النزاعات المسلحة واستخدام آليات الحوار والتعاون لمواجهة العداء القائم على أسس دينية.
وأكد البيان أن استخدام العامل الديني للتدخل في الشؤون الداخلية للدول أمر غير مقبول، داعياً إلى احترام حق الشعوب في اختيار أسسها الروحية والثقافية بصورة مستقلة بعيداً عن الضغوط الخارجية.
شارك في المؤتمر وفود وممثلون من نحو 40 دولة من دول بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إضافة إلى دول من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، إلى جانب ممثلين عن أكثر من 60 كياناً اتحادياً داخل روسيا.
ونُظم المؤتمر بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس التجمع الروحي لمسلمي روسيا، فيما أعلن المنظمون أن الحدث مرشح للتحول إلى فعالية سنوية تجمع القيادات الدينية والخبراء من مختلف الدول لمناقشة قضايا التعايش والحوار بين الأديان.
يُقدر عدد المسلمين في روسيا بنحو 20 إلى 25 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 143.4 مليون نسمة، ما يجعلهم يشكلون ما بين 14% و17% من سكان البلاد، ويعد الإسلام ثاني أكبر ديانة بعد المسيحية الأرثوذكسية، وينحدر المسلمون الروس من قوميات متعددة أبرزها التتار والبشكير وشعوب شمال القوقاز، بما في ذلك الشيشان والإنغوش والعديد من المجموعات العرقية في داغستان.
وتتركز التجمعات الإسلامية الرئيسية في جمهوريات تتارستان وباشكورتوستان ومنطقة شمال القوقاز، ولا سيما في الشيشان وداغستان وإنغوشيا، إضافة إلى وجود كثافة سكانية مسلمة كبيرة في موسكو وسانت بطرسبورغ. ويعود الوجود الإسلامي في الأراضي الروسية إلى أكثر من ألف عام، حيث اعتنقت دولة بلغار الفولغا الإسلام في القرن العاشر الميلادي، ما يجعل الإسلام أحد المكونات التاريخية الراسخة في الهوية الدينية والثقافية لروسيا.





