
مؤتمر دولي لمسلمي روسيا يدعو إلى عدم استخدام الدين للتدخل في شؤون الدول
أكتوبر 2, 2026
مقيم منذ 30 عاما.. قاضٍ أمريكي يأمر بترحيل إمام لدعمه فلسطين
أكتوبر 2, 2026حكومة العمال: المسلمون البريطانيون لم يُنصت إليهم دائماً… والحوار يدخل مرحلة جديدة
لندن – أقرت وزيرة بريطانية بأن المسلمين في المملكة المتحدة لم يشعروا دائماً بأن أصواتهم مسموعة بالقدر الكافي، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى بناء علاقة أكثر انفتاحاً وتفاعلاً مع الجالية المسلمة ومؤسساتها المدنية.
جاءت تصريحات أوما كوماران، وزيرة الدولة البرلمانية في وزارة الخارجية البريطانية، خلال فعالية نظمها مركز Equi على هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول، وفق ما أورده موقع Middle East Eye
وقالت أوما كوماران، إن هناك فترات شعر خلالها المسلمون البريطانيون بأن أصواتهم لم تُسمع بالشكل المطلوب، مضيفة أن الحكومة تدرك هذه المشكلة وتسعى إلى تغييرها. كما أشارت إلى أن وزير الخارجية إد ميليباند أقر بدوره بضرورة تحسين آليات التواصل والاستماع إلى المجتمع المسلم.
ويأتي هذا الخطاب في ظل أجواء سياسية جديدة يرى مشاركون أنها أكثر انفتاحاً تجاه مؤسسات المجتمع المدني الإسلامي مقارنة بالسنوات السابقة. وذكرت شخصيات شاركت في الفعالية أن التواصل بين الحكومة والمنظمات المسلمة شهد تحسناً ملحوظاً، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الخارجية التي تنعكس تداعياتها على المجتمع البريطاني.
وقال جاويد خان مدير مركز Equi إنه شارك أخيراً في اجتماع بوزارة الخارجية قبل إعلان عقوبات بريطانية على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، معتبراً أن إشراك ممثلين عن المجتمع المسلم في مثل هذه المشاورات يعكس إدراكاً رسمياً لتأثير السياسات الخارجية على التماسك الداخلي في البلاد.
ورغم أجواء التفاؤل، حذر المتحدثون من تصاعد خطاب اليمين المتطرف في بريطانيا. وقالت أوما كوماران إن القوى اليمينية المتشددة تسعى إلى تقسيم المجتمع البريطاني واستثمار الانقسامات لتحقيق مكاسب سياسية، داعية مختلف المكونات المجتمعية إلى العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات.
من جهتها، أعربت النائبة العمالية ياسمين قريشي عن أسفها لاستمرار تناول المسلمين في النقاشات العامة من زاوية المشكلات والقضايا الأمنية، بدلاً من إبراز مساهماتهم الواسعة في المجتمع والاقتصاد البريطاني.
وشهدت الفعالية أيضاً إطلاق تقرير جديد حول الهجرة في بريطانيا أعده مركز Equi، خلص إلى أن تصورات الرأي العام بشأن استمرار ارتفاع مستويات الهجرة لا تتطابق مع البيانات الحديثة التي تشير إلى تراجعها. كما أبرز التقرير مساهمة المهاجرين في الاقتصاد البريطاني وسوق العمل والخدمات العامة، بما في ذلك القطاع الصحي.
ورغم إشادة المشاركين بتحسن التواصل بين الحكومة والجالية المسلمة، أشار التقرير إلى استمرار بعض القيود، وعلى رأسها غياب التواصل الرسمي مع المجلس الإسلامي البريطاني، الذي يعد أكبر مظلة تمثيلية للمؤسسات الإسلامية في المملكة المتحدة ويضم أكثر من 500 منظمة وهيئة عضو.
وخلصت الفعالية إلى أن حكومة آندي بورنهام فتحت صفحة جديدة في علاقتها مع المسلمين البريطانيين، إلا أن نجاح هذا التوجه سيظل مرهوناً بترجمة وعود الحوار والانخراط إلى سياسات مؤسسية مستدامة تشمل مختلف مكونات المجتمع المسلم.





